تَغَيَّرَ النَّاسُ عَمَّا كُنْتُ أَعْهَدُهُ
فَالْيَوْمَ لا أَدَبٌ يُغْنِي وَلا فِطَنُ
فَالْخَيْرُ مُنْقَبِضٌ وَالشَّرُّ مُنْبَسِطٌ
وَالْجَهْلُ مُنْتَشِرٌ وَالْعِلْمُ مُنْدَفِنُ
لَمْ تَلْقَ مِنْهُمْ سَلِيماً فِي مَوَدَّتِهِ
كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ فِي قَلْبِهِ دَخَنُ
طَوَاهُمُ الْغِلُّ طَيَّ الْقدِّ وَانْتَشَرَتْ
بِالْغَدْرِ بَيْنَهُمُ الأَحْقَادُ وَالدِّمَنُ
فَلا صَدِيقَ يُرَاعِي غَيْبَ صَاحِبِهِ
وَلا رَفِيقَ عَلَىٰ الأَسْرَارِ يُؤْتَمَنُ
بَلَوْتُهُمْ فَسَئِمْتُ الْعَيْشَ وَانْصَرَفَتْ
نَفْسِي عَنِ النَّاسِ حَتَّىٰ لَيْسَ لِي شَجَنُ
فَإِنْ يَكُنْ فَاتَنِي مَا كُنْتُ أَمْلُكُهُ
فَالْبُعْدُ عَنْهُمْ لِمَا أَتْلَفْتُهُ ثَمَنُ
فَالْيَوْمَ لا أَدَبٌ يُغْنِي وَلا فِطَنُ
فَالْخَيْرُ مُنْقَبِضٌ وَالشَّرُّ مُنْبَسِطٌ
وَالْجَهْلُ مُنْتَشِرٌ وَالْعِلْمُ مُنْدَفِنُ
لَمْ تَلْقَ مِنْهُمْ سَلِيماً فِي مَوَدَّتِهِ
كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ فِي قَلْبِهِ دَخَنُ
طَوَاهُمُ الْغِلُّ طَيَّ الْقدِّ وَانْتَشَرَتْ
بِالْغَدْرِ بَيْنَهُمُ الأَحْقَادُ وَالدِّمَنُ
فَلا صَدِيقَ يُرَاعِي غَيْبَ صَاحِبِهِ
وَلا رَفِيقَ عَلَىٰ الأَسْرَارِ يُؤْتَمَنُ
بَلَوْتُهُمْ فَسَئِمْتُ الْعَيْشَ وَانْصَرَفَتْ
نَفْسِي عَنِ النَّاسِ حَتَّىٰ لَيْسَ لِي شَجَنُ
فَإِنْ يَكُنْ فَاتَنِي مَا كُنْتُ أَمْلُكُهُ
فَالْبُعْدُ عَنْهُمْ لِمَا أَتْلَفْتُهُ ثَمَنُ
المَرءُ يُعرفُ فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ
وَخَصَائِل المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِه
اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُ، وَرُبّمَا
مَنْ قَال شَيْئاً قِيْلَ فِيْه بِمِثْلِهِ
وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا
مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ
وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ
فَإصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ
كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ قَدْ سَبّهُ
مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ
البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا
وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ
وَإعْجَبْ لِعُصْفُوْرٍ يُزَاحِمُ بَاشِقاً
إلاّ لِطَيْشَتِهِ وَخِفّةِ عَقْلِهِ
إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ
فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ
فِي الجَوِّ مَكْتُوْبٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى
مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوْفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ
وَخَصَائِل المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِه
اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُ، وَرُبّمَا
مَنْ قَال شَيْئاً قِيْلَ فِيْه بِمِثْلِهِ
وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا
مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ
وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ
فَإصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ
كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ قَدْ سَبّهُ
مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ
البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا
وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ
وَإعْجَبْ لِعُصْفُوْرٍ يُزَاحِمُ بَاشِقاً
إلاّ لِطَيْشَتِهِ وَخِفّةِ عَقْلِهِ
إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ
فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ
فِي الجَوِّ مَكْتُوْبٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى
مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوْفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ
وَماكُنتُ في زَيف الحَياةِ بطامعٍ
وماعشتُ عُمري في الحَياةِ ذَليلا
نأيتُ بِنَفسي عَن أمورٍ كَثيرةٍ
وَلَم أتّخِذ غَير الجَميلِ خَليلا
وَعاشرتُ مَن عاشرتُ لِينًا وَعفةً
وَماكنتُ إنّ شَحَّ الزَمَانُ بَخيلا
أُحِبُّ سُمّو النَفسِ عَن كُلِّ خِسةٍ
وَللخيّرِ أسعَى مَا أستَطَعتُ سَبيلا
فَلا يَستقيمَ المَجدُ دُون مُروءةٍ
وَلا عَاشقٍ للمَكرمَاتِ رَذيلا
وماعشتُ عُمري في الحَياةِ ذَليلا
نأيتُ بِنَفسي عَن أمورٍ كَثيرةٍ
وَلَم أتّخِذ غَير الجَميلِ خَليلا
وَعاشرتُ مَن عاشرتُ لِينًا وَعفةً
وَماكنتُ إنّ شَحَّ الزَمَانُ بَخيلا
أُحِبُّ سُمّو النَفسِ عَن كُلِّ خِسةٍ
وَللخيّرِ أسعَى مَا أستَطَعتُ سَبيلا
فَلا يَستقيمَ المَجدُ دُون مُروءةٍ
وَلا عَاشقٍ للمَكرمَاتِ رَذيلا
يا خَيرَ مَن وَطئت ثرىً قدماهُ
وأضاءَ كُلَّ العالَميّن سَناهُ
أنتَ الحَبيبُ وأيُّ حبٍّ يرتقي
لِمقامَ حُبِّكَ سيِّدي وذُراهُ
صلَّ عَليك اَلله ما نَطقت عَلى
مرِّ الزمانِ مِن الوَرى أفواهُ
وأضاءَ كُلَّ العالَميّن سَناهُ
أنتَ الحَبيبُ وأيُّ حبٍّ يرتقي
لِمقامَ حُبِّكَ سيِّدي وذُراهُ
صلَّ عَليك اَلله ما نَطقت عَلى
مرِّ الزمانِ مِن الوَرى أفواهُ
ياربِّ صلِّ عَلى النبيّ المُصطَفَى
مَا غرّدت في الأيكِ ساجعةُ الرُّبى
ياربُّ صلِّ عَلى النَبيّ وَآلِهِ
مَا أمّتِ الزُّوارُ مَسجِدَ يَثرِبا
صلُّوا عَلى مَن ظلّلتهُ غَمامةٌ
وَالجذعُ حَنَّ لهُ وناصِرتِ الصِّبا
مَا غرّدت في الأيكِ ساجعةُ الرُّبى
ياربُّ صلِّ عَلى النَبيّ وَآلِهِ
مَا أمّتِ الزُّوارُ مَسجِدَ يَثرِبا
صلُّوا عَلى مَن ظلّلتهُ غَمامةٌ
وَالجذعُ حَنَّ لهُ وناصِرتِ الصِّبا
مَا في المَقامِ لِذي عَقلٍ وَذي أَدَبِ
مِن راحَةٍ؛ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَرِبِ
سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُ
وَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ
إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ
إِنّ ساحَ طابَ وَإِنّ لَم يَجرِ لَم يَطِبِ
وَالأُسدُ لَولا فِراقُ الأَرضِ ما اِفتَرَسَت
وَالسَهمُ لَولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِبِ
وَالشَمسُ لَو وَقَفَت في الفُلكِ دائِمَةً
لَمَلَّها الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
وَالتِبرُ كَالتُربِ مُلقىً في أَماكِنِهِ
وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ
فَإِن تَغَرَّبَ هَذا عَزَّ مَطلَبُهُ
وَإِن تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كَالذَهَبِ
مِن راحَةٍ؛ فَدَعِ الأَوطانَ وَاِغتَرِبِ
سافِر تَجِد عِوَضاً عَمَّن تُفارِقُهُ
وَاِنصَب فَإِنَّ لَذيذَ العَيشِ في النَصَبِ
إِنّي رَأَيتُ وُقوفَ الماءِ يُفسِدُهُ
إِنّ ساحَ طابَ وَإِنّ لَم يَجرِ لَم يَطِبِ
وَالأُسدُ لَولا فِراقُ الأَرضِ ما اِفتَرَسَت
وَالسَهمُ لَولا فِراقُ القَوسِ لَم يُصِبِ
وَالشَمسُ لَو وَقَفَت في الفُلكِ دائِمَةً
لَمَلَّها الناسُ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ
وَالتِبرُ كَالتُربِ مُلقىً في أَماكِنِهِ
وَالعودُ في أَرضِهِ نَوعٌ مِنَ الحَطَبِ
فَإِن تَغَرَّبَ هَذا عَزَّ مَطلَبُهُ
وَإِن تَغَرَّبَ ذاكَ عَزَّ كَالذَهَبِ
حَيَاةُ ابْنِ آدَمَ مَهْمَا تَطُولُ
خَيَالاً تَمرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ
فَيُولَدُ صُبْحاً وَظَهْراً يَعُولُ
وَعَصْراً يُوَارَىٰ فَيُمْسِي أَثَر
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَنَامٌ قَصِيرٌ
وَمَا الدَّهْرُ لِلنَّاسِ إِلَّا سَيْر
فَتَقْوَىٰ الْإِلَهُ وَصُنَعَ الْجَمِيلُ
لِأَقُوَمَ زَادٍ قُبَيْلَ السَّفَرِ
خَيَالاً تَمرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ
فَيُولَدُ صُبْحاً وَظَهْراً يَعُولُ
وَعَصْراً يُوَارَىٰ فَيُمْسِي أَثَر
وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَنَامٌ قَصِيرٌ
وَمَا الدَّهْرُ لِلنَّاسِ إِلَّا سَيْر
فَتَقْوَىٰ الْإِلَهُ وَصُنَعَ الْجَمِيلُ
لِأَقُوَمَ زَادٍ قُبَيْلَ السَّفَرِ
يَا مَنْ يَعُدُّ غَدًا لِتَوْبَتِهِ
أَعَلَىٰ يَقِينٍ مِنْ بُلُوغِ غَدٍ؟
الْمَرْءُ فِي زَلَلٍ عَلَىٰ أَمَلٍ
وَمُنْيَةُ الْإِنْسَانِ بِالرَّصَدِ
أَيَّامَ عُمْرِكَ كُلُّهَا عَدَدٌ
وَلَعَلَّ يَوْمَكَ آخِرُ الْعَدَدِ
أَعَلَىٰ يَقِينٍ مِنْ بُلُوغِ غَدٍ؟
الْمَرْءُ فِي زَلَلٍ عَلَىٰ أَمَلٍ
وَمُنْيَةُ الْإِنْسَانِ بِالرَّصَدِ
أَيَّامَ عُمْرِكَ كُلُّهَا عَدَدٌ
وَلَعَلَّ يَوْمَكَ آخِرُ الْعَدَدِ
المَوتُ إنّ جَاءَ لا لَن يَطرُقَ البَابَ
كَم فرَّقَ المَوتُ إخوانًا وأحبابَ
كُنَّا نُحادِثُهم بالأمسِ نَصحبُهم
لَكِنَّهم رَحلوا والطَّيفُ مَا غابَ
فَلنَعتَبر إنَّمَا في المُوتِ مَوعظةٌ
مَن لم يَتُب قبلَهُ يا قومَ قد خابَ
كَم فرَّقَ المَوتُ إخوانًا وأحبابَ
كُنَّا نُحادِثُهم بالأمسِ نَصحبُهم
لَكِنَّهم رَحلوا والطَّيفُ مَا غابَ
فَلنَعتَبر إنَّمَا في المُوتِ مَوعظةٌ
مَن لم يَتُب قبلَهُ يا قومَ قد خابَ
يا أيُّها الإنسَانِ لا تَغفَل وفَكِّر واتَّعِظْ
واطلُبْ مِنَ الرحمَنِ حُسنِ الخَاتِمة
واطلُبْ مِنَ الرحمَنِ حُسنِ الخَاتِمة
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابِيَّ غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابِيَّ غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ