قناة مازن
أُراعي بُلوغَ الشَيبِ وَالشَيبُ دائِيا وَأُفني اللَيالي وَاللَيالي فَنائِيا وَما أَدَّعي أَنّي بَريءٌ مِنَ الهَوى وَلَكِنَّني لا يَعلَمُ القَومُ ما بِيا تَلَوَّنَ رَأسي وَالرَجاءُ بِحالِهِ وَفي كُلِّ حالٍ لا تَغُبُّ الأَمانِيا خَليلَيَّ! هَل تُثنى مِنَ…
وماذا كثرة الجيرانِ مُغنٍ
إذا ما بان من تهوى فسارا؟
أذودُ النفسَ، وهي تتوقُ شوقًا
وأمنعها حياءً واستِتَارا
كما ذادَ المُنَهنِهُ عن حياضٍ
عِذابِ الماءِ، صاديةً حِرارا
فلما أن رأيتُ المُكثَ عجزًا
وأن عليَّ في سفرٍ مسارا
وأن الحي ما عجلوا ببينٍ
وترك بلادنا، إلا ضِرارا
ثوى جسدي، وشيَّعَهُم فؤادي
وعيني ما تَجِفُّ لهم غِزارا
أكفُّ الدمعَ عن خديَّ منها
ويأبى دمعُها إلا انحِدارا
- العرجي
إذا ما بان من تهوى فسارا؟
أذودُ النفسَ، وهي تتوقُ شوقًا
وأمنعها حياءً واستِتَارا
كما ذادَ المُنَهنِهُ عن حياضٍ
عِذابِ الماءِ، صاديةً حِرارا
فلما أن رأيتُ المُكثَ عجزًا
وأن عليَّ في سفرٍ مسارا
وأن الحي ما عجلوا ببينٍ
وترك بلادنا، إلا ضِرارا
ثوى جسدي، وشيَّعَهُم فؤادي
وعيني ما تَجِفُّ لهم غِزارا
أكفُّ الدمعَ عن خديَّ منها
ويأبى دمعُها إلا انحِدارا
- العرجي
❤1
أَهاجَكَ رَبعٌ عَفا مُخلِقُ
نَعَم فَفُؤادُكَ مستَغلِقُ
لِذِكرِكَ مَن قَد نَأَت دارُهُ
وَقَلبُكَ في إِثرِهِ مُوثَقُ
يُذَكِّرُني الدَهرَ ما قَد مَضى
مِنَ العَيشِ فَالعَينُ تَغرَورِقُ
لَياليَ أَهلي وَأَهلُ الَّتي
دُمُوعي لِذِكرَتِها تَسبِقُ
خَلِيطانِ مَحضَرُنا وَاحِدٌ
وَحَبلُ المَوَدَّةِ لا يَخلُقُ
لَنا وَلهندٍ بِبَطنِ العَقي
قِ مُبدىً وَمَنزِلُهُ مُونِقُ
فَإِن يَكُ ذاكَ الزَمانُ اِنقَضى
وَحَبلُكَ مِن حَبلِها مُطلَقُ
فَقَد عِشتُ فِيما مَضى خِدنَها
لَيالي الوِصالُ بِها يَعنقُ
- العرجي
نَعَم فَفُؤادُكَ مستَغلِقُ
لِذِكرِكَ مَن قَد نَأَت دارُهُ
وَقَلبُكَ في إِثرِهِ مُوثَقُ
يُذَكِّرُني الدَهرَ ما قَد مَضى
مِنَ العَيشِ فَالعَينُ تَغرَورِقُ
لَياليَ أَهلي وَأَهلُ الَّتي
دُمُوعي لِذِكرَتِها تَسبِقُ
خَلِيطانِ مَحضَرُنا وَاحِدٌ
وَحَبلُ المَوَدَّةِ لا يَخلُقُ
لَنا وَلهندٍ بِبَطنِ العَقي
قِ مُبدىً وَمَنزِلُهُ مُونِقُ
فَإِن يَكُ ذاكَ الزَمانُ اِنقَضى
وَحَبلُكَ مِن حَبلِها مُطلَقُ
فَقَد عِشتُ فِيما مَضى خِدنَها
لَيالي الوِصالُ بِها يَعنقُ
- العرجي
❤2
أُحاوِلُ خرقاً في الحياةِ فما أجرا
وآسَفُ أن أمضي ولم أُبقِ لي ذكرا
ويُؤلمني فرطُ افتكاري بأنَّني
سأذهبُ لا نفعاً جلبتُ ولا ضُرَّا
مضتْ حِججٌ عَشْرٌ ونفسي كأنها
من الغيظ سيلٌ سُدَّ في وجهه المجرى
خبَرْتُ بها ما لو تخلَّدتُ بعدَه
لمَا ازدَدْتُ عِلماً بالحياةِ ولا خُبرا
وأبصرتُ ما أهوى على مثلهِ العمى
وأُسمعتُ ما أهوى على مثلهِ الوَقْرا
وقد أبقتِ البلوى على الوجهِ طابَعاً
وخلَّفَتِ الشحناءُ في كبِدي نَغرا (1)
- الجواهري
———————
(1) النغر هنا الغليان والفوران
وآسَفُ أن أمضي ولم أُبقِ لي ذكرا
ويُؤلمني فرطُ افتكاري بأنَّني
سأذهبُ لا نفعاً جلبتُ ولا ضُرَّا
مضتْ حِججٌ عَشْرٌ ونفسي كأنها
من الغيظ سيلٌ سُدَّ في وجهه المجرى
خبَرْتُ بها ما لو تخلَّدتُ بعدَه
لمَا ازدَدْتُ عِلماً بالحياةِ ولا خُبرا
وأبصرتُ ما أهوى على مثلهِ العمى
وأُسمعتُ ما أهوى على مثلهِ الوَقْرا
وقد أبقتِ البلوى على الوجهِ طابَعاً
وخلَّفَتِ الشحناءُ في كبِدي نَغرا (1)
- الجواهري
———————
(1) النغر هنا الغليان والفوران
❤3
القصيدة جميلة، لمن يود سماعها كاملة
https://youtu.be/cPMwkpbe1m8?si=sqYajV-NGUUYjuG8
https://youtu.be/cPMwkpbe1m8?si=sqYajV-NGUUYjuG8
YouTube
أُحاوِلُ خرقاً في الحياةِ فما أجرا - الجواهري
🔴 اعلموا يا إخوتي أن حقوق نشر التسجيلات كُلِّها مبذولة لكم من غير استئذان ولا عزو، فمن أراد إعادة رفعها في أي مكان فله ذلك وجزاه اللهُ خيرًا.
نفع الله بكم ورفع قدركم
نفع الله بكم ورفع قدركم
❤3
Forwarded from قناة كريم حلمي
[23] #نفثات - فتنةٌ وفساد كبير
عن مركزية مفهوم الموالاة والتعاطف بين المؤمنين في البناء الإيماني العَقَدي!
وعن قول الله جل وعلا: [إلّا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير] ..
وعن بعض الصور غير المُلتَفت لها الداخلة في معنى الفتنة والفساد الكبير، مع الإشارة لبعض نظريات علم النفس الاجتماعي المتعلقة بذلك
📺 https://youtu.be/pP94Sa1nUi0
🔉 https://on.soundcloud.com/qIFJmVmnYRJqiGLt1x
عن مركزية مفهوم الموالاة والتعاطف بين المؤمنين في البناء الإيماني العَقَدي!
وعن قول الله جل وعلا: [إلّا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير] ..
وعن بعض الصور غير المُلتَفت لها الداخلة في معنى الفتنة والفساد الكبير، مع الإشارة لبعض نظريات علم النفس الاجتماعي المتعلقة بذلك
📺 https://youtu.be/pP94Sa1nUi0
🔉 https://on.soundcloud.com/qIFJmVmnYRJqiGLt1x
YouTube
[24] نفثات - فتنةٌ وفساد كبير
عن مركزية مفهوم الموالاة والتعاطف بين المؤمنين في البناء الإيماني العَقَدي!
وعن قول الله جل وعلا: [إلّا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير] ..
وعن بعض الصور غير المُلتَفت لها الداخلة في معنى الفتنة والفساد الكبير، مع الإشارة لبعض نظريات علم النفس الاجتماعي…
وعن قول الله جل وعلا: [إلّا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير] ..
وعن بعض الصور غير المُلتَفت لها الداخلة في معنى الفتنة والفساد الكبير، مع الإشارة لبعض نظريات علم النفس الاجتماعي…
❤1😢1
Forwarded from قناة أحمد زين العابدين
سئلت مرارًا عن البردة وما فيها من أبيات منكرة غير مرضية وكيف نستحسن مع ذلك إنشادها والتلذذ بما فيها من مدح لنبينا الشريف الكريم صلى الله عليه وسلم ونشرها وإذاعتها؟
فأحببت أن أثبت في هذا أصلًا يصلح الرجوع إليه في هذا وأشباهه
وأصله من كلام الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه وصاحبه وأخص أصحابه به الإمام شيخ الإسلام ابن القيم
وكلامهم وتعاملهم مع أحد أشهر شعراء المديح النبوي في زمانه وقبل زمانه
وهو يحيى بن يوسف الصرصري الحنبلي الشهيد عليه رحمة الله
يقول عنه ابن القيم رحمه الله:
حسان السنة في وقته، المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الأنصاري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف. انتهى كلام ابن القيم
تأمل قوله "اتفق على قبوله" وقله "لم يزل ينشد في الجوامع العظام" ووصفه بالإمامة
هل هذا يعني أن شعره يخلو من البدع بل وبعض الاستغاثات الشركية؟
لا طبعًا، يقول ابن تيمية رحمه الله في كلامه عن الصرصري:
الثالث: أنه أدرج سؤاله أيضاً في الاستغاثة وهذا صحيح جائز في حياته، وهو قد سوى في ذلك بين محياه ومماته، وهنا أصاب في لفظ الاستغاثة؛ لكنه أخطأ في التسوية بين المحيا والممات، وهذا ما علمته ينقل عن أحد (4) من العلماء؛ لكنه موجود في كلام بعض الناس مثل الشيخ يحيى الصرصري (5)، ففي شعره قطعة منه، والشيخ محمد بن النعمان (1) كان له كتاب: "المستغيثين بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام"، وهذا الرجل قد نقل [منه] (2) فيما يغلب على ظني،
وهؤلاء لهم صلاح ودين؛ لكنهم ليسوا من أهل العلم العالمين بمدارك الأحكام؛ الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام ومعرفة الحلال والحرام، وليس معهم دليل شرعي؛ ولا نقل عن عالم مرضي، بل عادة جروا عليها كما جرت عادة كثير من الناس بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد ويدعوه. انتهى
فتأمل كلام شيخ الإسلام رحمه الله كيف:
1- غلطهم
2- وسمى فعلهم شركا وكفرا!
3- وحكى على ذلك "الإجماع" وهو أشهر من حكى الإجماع على الاستغاثة شرك بالله.
وفي نفس النص:
1- سماهم "شيوخًا"
2- ووصفهم بـ"الصلاح والدين"
3- وأنهم إنما جروا على عادة من سبقهم ولم يتعمدوا الغلط ولا عرفوا حقيقته ولوازمه.
فعذرهم بذلك، ولم يكن إنكار فعلهم حاملًا له على إنكار فضلهم، ولا بالعكس، فلم يكن إثبات فضيلتهم حاملًا له رحمه الله على إقرار كل ما صدر منهم وإن خالف الصحيح من شرع الله رب العالمين!
وهذا ميزان أهل الحق والعدل والإنصاف
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
وإخلاص الدين لله وعبادة الله وحده ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. ولهذا أنكرنا على الشيخ يحيى الصرصري: ما يقوله في قصائده في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم من الاستغاثة به مثل قوله: بك أستغيث وأستعين وأستنجد. ونحو ذلك، وكذلك ما يفعله كثير من الناس من استنجاد الصالحين والمتشبهين بهم والاستعانة بهم أحياء وأمواتا فإني أنكرت ذلك في مجالس عامة وخاصة وبينت للناس التوحيد ونفع الله بذلك ما شاء الله من الخاصة والعامة. وهو دين الإسلام العام الذي بعث الله به جميع الرسل. اهـ
فتأمل كيف أنكر عليه الاستغاثة، وأنها شرك مخالف لإخلاص الدين والتوحيد لله تعالى، وأنه مخالف لما بعث به جميع الرسل، وهذا هو الحق الظاهر الذي يجب الإنكار على من خالفه كائنًا من كان.
ولا يمنع ذلك من إقامة العذر لهم، ومعرفة فضلهم وأنهم إنما جروا على عادة من سبقهم غير متعمدين ولا قاصدين لتلك اللوازم الشنيعة بل عامتهم فيها متأول جاهل بحقيقة ما وقع فيه من الغلط،
فكان الحق والإنصاف يقتضي وصفهم بالصلاح والديانة والمشيخة.
وهذا ابن القيم ينقل عن شيخه أنه كان يسمع قصائد الصرصري العذبة الجميلة الطيبة فيطرب لها ويبكي ويستحسن ما فيها من الحسن الجميل مع إنكاره لما فيها من القبيح المخالف
قال ابن القيم رحمه الله:
“وسمع مرّة شيخ الإسلام ابن تيمية -قدّس الله روحه- منشدًا ينشد أبيات يحيى الصرصري التي أولها:
ذكر العقيق فهاجه تذكارهُ …فلما وصل إلى قوله:
يا من ثوى بين الجوانح والحشا
مني وإن بعدت عليّ ديارُهُ
عطفًا على قلبٍ بحبك هائمٍ
أسفًا عليك وما انقضت أوطارهُ
لا يستفيق من الغرام وكلما
حجبوكَ عنه تهتكت أستارهُ
اشتدّ بكاؤه ونحيبُه وتغيّر حاله”.
وهذه القصيدة الرائية نفسها فيها بعض ما كان يستنكره ابن تيمية على الصرصري من ذلك قوله في آخرها مخاطبا رسول الله ﷺ:
أنت الملي بكشف ضر مخلف
ذي عسرة بندى يديك يساره
جعل الثناء على علاك شعاره
فحلت به وتعطرت أشعاره
يرجو النجاة بفضل جاهك في غد
في موقف يخشى التوى أبراره 👇👇👇
فأحببت أن أثبت في هذا أصلًا يصلح الرجوع إليه في هذا وأشباهه
وأصله من كلام الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه وصاحبه وأخص أصحابه به الإمام شيخ الإسلام ابن القيم
وكلامهم وتعاملهم مع أحد أشهر شعراء المديح النبوي في زمانه وقبل زمانه
وهو يحيى بن يوسف الصرصري الحنبلي الشهيد عليه رحمة الله
يقول عنه ابن القيم رحمه الله:
حسان السنة في وقته، المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الأنصاري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف. انتهى كلام ابن القيم
تأمل قوله "اتفق على قبوله" وقله "لم يزل ينشد في الجوامع العظام" ووصفه بالإمامة
هل هذا يعني أن شعره يخلو من البدع بل وبعض الاستغاثات الشركية؟
لا طبعًا، يقول ابن تيمية رحمه الله في كلامه عن الصرصري:
الثالث: أنه أدرج سؤاله أيضاً في الاستغاثة وهذا صحيح جائز في حياته، وهو قد سوى في ذلك بين محياه ومماته، وهنا أصاب في لفظ الاستغاثة؛ لكنه أخطأ في التسوية بين المحيا والممات، وهذا ما علمته ينقل عن أحد (4) من العلماء؛ لكنه موجود في كلام بعض الناس مثل الشيخ يحيى الصرصري (5)، ففي شعره قطعة منه، والشيخ محمد بن النعمان (1) كان له كتاب: "المستغيثين بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام"، وهذا الرجل قد نقل [منه] (2) فيما يغلب على ظني،
وهؤلاء لهم صلاح ودين؛ لكنهم ليسوا من أهل العلم العالمين بمدارك الأحكام؛ الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام ومعرفة الحلال والحرام، وليس معهم دليل شرعي؛ ولا نقل عن عالم مرضي، بل عادة جروا عليها كما جرت عادة كثير من الناس بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد ويدعوه. انتهى
فتأمل كلام شيخ الإسلام رحمه الله كيف:
1- غلطهم
2- وسمى فعلهم شركا وكفرا!
3- وحكى على ذلك "الإجماع" وهو أشهر من حكى الإجماع على الاستغاثة شرك بالله.
وفي نفس النص:
1- سماهم "شيوخًا"
2- ووصفهم بـ"الصلاح والدين"
3- وأنهم إنما جروا على عادة من سبقهم ولم يتعمدوا الغلط ولا عرفوا حقيقته ولوازمه.
فعذرهم بذلك، ولم يكن إنكار فعلهم حاملًا له على إنكار فضلهم، ولا بالعكس، فلم يكن إثبات فضيلتهم حاملًا له رحمه الله على إقرار كل ما صدر منهم وإن خالف الصحيح من شرع الله رب العالمين!
وهذا ميزان أهل الحق والعدل والإنصاف
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
وإخلاص الدين لله وعبادة الله وحده ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. ولهذا أنكرنا على الشيخ يحيى الصرصري: ما يقوله في قصائده في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم من الاستغاثة به مثل قوله: بك أستغيث وأستعين وأستنجد. ونحو ذلك، وكذلك ما يفعله كثير من الناس من استنجاد الصالحين والمتشبهين بهم والاستعانة بهم أحياء وأمواتا فإني أنكرت ذلك في مجالس عامة وخاصة وبينت للناس التوحيد ونفع الله بذلك ما شاء الله من الخاصة والعامة. وهو دين الإسلام العام الذي بعث الله به جميع الرسل. اهـ
فتأمل كيف أنكر عليه الاستغاثة، وأنها شرك مخالف لإخلاص الدين والتوحيد لله تعالى، وأنه مخالف لما بعث به جميع الرسل، وهذا هو الحق الظاهر الذي يجب الإنكار على من خالفه كائنًا من كان.
ولا يمنع ذلك من إقامة العذر لهم، ومعرفة فضلهم وأنهم إنما جروا على عادة من سبقهم غير متعمدين ولا قاصدين لتلك اللوازم الشنيعة بل عامتهم فيها متأول جاهل بحقيقة ما وقع فيه من الغلط،
فكان الحق والإنصاف يقتضي وصفهم بالصلاح والديانة والمشيخة.
وهذا ابن القيم ينقل عن شيخه أنه كان يسمع قصائد الصرصري العذبة الجميلة الطيبة فيطرب لها ويبكي ويستحسن ما فيها من الحسن الجميل مع إنكاره لما فيها من القبيح المخالف
قال ابن القيم رحمه الله:
“وسمع مرّة شيخ الإسلام ابن تيمية -قدّس الله روحه- منشدًا ينشد أبيات يحيى الصرصري التي أولها:
ذكر العقيق فهاجه تذكارهُ …فلما وصل إلى قوله:
يا من ثوى بين الجوانح والحشا
مني وإن بعدت عليّ ديارُهُ
عطفًا على قلبٍ بحبك هائمٍ
أسفًا عليك وما انقضت أوطارهُ
لا يستفيق من الغرام وكلما
حجبوكَ عنه تهتكت أستارهُ
اشتدّ بكاؤه ونحيبُه وتغيّر حاله”.
وهذه القصيدة الرائية نفسها فيها بعض ما كان يستنكره ابن تيمية على الصرصري من ذلك قوله في آخرها مخاطبا رسول الله ﷺ:
أنت الملي بكشف ضر مخلف
ذي عسرة بندى يديك يساره
جعل الثناء على علاك شعاره
فحلت به وتعطرت أشعاره
يرجو النجاة بفضل جاهك في غد
في موقف يخشى التوى أبراره 👇👇👇
❤4
Forwarded from قناة أحمد زين العابدين
👆👆👆ومع هذا فإن شيخ الإسلام يسمعها ويستحسن ما فيها من الحسن ويتأثر به،
ولما علم ابن القيم ذلك من طريقة شيخه قدس الله سره لم ير بأسًا بأن يثني على الصرصري بما نقلت في أول كلامي
ووصفه بـ"الإمامة" في الفقه والسنة والزهد والتصوف!
المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف. انتهى
ليس جهلًا بما أنكره شيخه على الصرصري ولا ما وقع في شعر الصرصري من مخالفات عقدية يصل بعضها للشرك ! بل لأنه يعرف جيدًا أن أصل أهل السنة هو الإنصاف ومعرفة حقوق الخلق وإعذارهم ومعرفة حقوقهم وفضلهم، وأن وقوع الرجل صاحب العلم والفضل في الدين في الغلط لا يوجب إسقاطه ولا يمنع من استحسان الحسن في كلامه،
وورث نفس هذا المنهج عن ابن القيم أجل أصحابه الحافظ ابن رجب فقال عن الصرصري نفسه في ترجمته:
"الفقيه، الأديب، اللغوي، الشاعر، الزاهد، شاعر العصر، وصاحب الديوان السائر في الناس في مدح النبي ﷺ، كان حسان وقته.
وقرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث، وحفظ الفقه واللغة. ويقال: إنه كان يحفظ صحاح الجوهري بكماله.
وكان يتوقد ذكاء. ونظمه في الغاية ويقال: إن مدائحه في النبي ﷺ تبلغ عشرين مجلدا].
وكان صالحا، قدوة، عظيم الاجتهاد، كثير التلاوة، عفيفا، صبورا، قنوعا، محبا لطريقة الفقراء ومخالطتهم، وكان يحضر معهم السماع، ويرخص في ذلك.
وكان شديدا في السنة، منحرفا على المخالفين لها، وشعره مملوء بذكر أصول السنة، ومدح أهلها، وذم مخالفيها. اهـ
فالحق والإنصاف، أن أشعار المديح النبوي ليست كتب فقه، فلا يؤخذ منها الأحكام خاصة إن كان أصحابها ليسوا من المعروفين بالتحقيق والتدقيق في العلوم ولا قصدوا بتأليفها تقرير المسائل ! فمن الغلط على العلم نفسه فضلًا عن مذهب أحمد، نسبة شيء من الأحكام اعتمادًا على نص ذكره أو استعمله شاعر في شعر! فهي ليست موضوعة لتقرير المسائل لا الفقهية ولا العقدية! بل هي من قبيل ما يشم ولا يفرك...
ولا يكاد يخلو شعر شاعر من بعض ما يستنكر ظاهره أو يقتضي ظاهره قبيحًا، فمن أهدر شعرًا لأجل هذا أهدر الشعر كله!
ومن الظلم أيضًا إهدار الشعر أو صاحبه بالكلية لأجل ما فيه مما يستنكر أو لا يرضى من الكلام عقيدة!
وأنه ليس كل من وقع في غلط عقدي ولو كان استغاثة تناقض أصل الإخلاص في التوحيد! (وابن تيمية يحكي الإجماع على أنها كفر أكبر)
ليس كل من وقع فيها يهدر فضله وعلمه وصلاحه ودينه بل يقام عذره وتدفع عنه الشناعة مع إنكار المنكر، ولا تعارض، فالأصل عند أهل السنة هو الإنصاف ومعرفة الحق في الدين، ومعرفة حقوق الخلق ولو خالفوه.
وشعر البوصيري وغيره لا يخرج عن هذا، وإن كان الصرصري في نفسه أجل من البوصيري وأعلم وأرسخ قدمًا في العلم والسنة من البوصيري، والله يرحم الجميع ويرضى عنهم ويشفع فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم اللهم آمين.
ولا يخفى أني إنما ذكرت كلام الشيخين في الصرصري تمثيلًا تطبيقيًا لا أكثر، وإلا فهذا الأصل وهو إعذار الخلق ومعرفة فضلهم وإنكار ما وقعوا فيه من المنكرات مع حفظ حقهم ووصفهم بما يستحقونه من علم وفضل وإمامة كل بحسبه = مشهور جدًا مبثوث بكثرة مبسوط بأدلته في نصوص أهل العلم وهو في نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية خصوصًا مبسوط كثير بحيث لا يحصى كثرة!
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
ولما علم ابن القيم ذلك من طريقة شيخه قدس الله سره لم ير بأسًا بأن يثني على الصرصري بما نقلت في أول كلامي
ووصفه بـ"الإمامة" في الفقه والسنة والزهد والتصوف!
المتفق على قبوله، الذي سار شعره مسيرة الشمس في الآفاق، واتفق على قبوله الخاص والعام أي اتفاق، ولم يزل ينشد في الجوامع العظام، ولا ينكره أحد من أهل الإسلام يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور الصرصري الإمام في اللغة والفقه والسنة والزهد والتصوف. انتهى
ليس جهلًا بما أنكره شيخه على الصرصري ولا ما وقع في شعر الصرصري من مخالفات عقدية يصل بعضها للشرك ! بل لأنه يعرف جيدًا أن أصل أهل السنة هو الإنصاف ومعرفة حقوق الخلق وإعذارهم ومعرفة حقوقهم وفضلهم، وأن وقوع الرجل صاحب العلم والفضل في الدين في الغلط لا يوجب إسقاطه ولا يمنع من استحسان الحسن في كلامه،
وورث نفس هذا المنهج عن ابن القيم أجل أصحابه الحافظ ابن رجب فقال عن الصرصري نفسه في ترجمته:
"الفقيه، الأديب، اللغوي، الشاعر، الزاهد، شاعر العصر، وصاحب الديوان السائر في الناس في مدح النبي ﷺ، كان حسان وقته.
وقرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث، وحفظ الفقه واللغة. ويقال: إنه كان يحفظ صحاح الجوهري بكماله.
وكان يتوقد ذكاء. ونظمه في الغاية ويقال: إن مدائحه في النبي ﷺ تبلغ عشرين مجلدا].
وكان صالحا، قدوة، عظيم الاجتهاد، كثير التلاوة، عفيفا، صبورا، قنوعا، محبا لطريقة الفقراء ومخالطتهم، وكان يحضر معهم السماع، ويرخص في ذلك.
وكان شديدا في السنة، منحرفا على المخالفين لها، وشعره مملوء بذكر أصول السنة، ومدح أهلها، وذم مخالفيها. اهـ
فالحق والإنصاف، أن أشعار المديح النبوي ليست كتب فقه، فلا يؤخذ منها الأحكام خاصة إن كان أصحابها ليسوا من المعروفين بالتحقيق والتدقيق في العلوم ولا قصدوا بتأليفها تقرير المسائل ! فمن الغلط على العلم نفسه فضلًا عن مذهب أحمد، نسبة شيء من الأحكام اعتمادًا على نص ذكره أو استعمله شاعر في شعر! فهي ليست موضوعة لتقرير المسائل لا الفقهية ولا العقدية! بل هي من قبيل ما يشم ولا يفرك...
ولا يكاد يخلو شعر شاعر من بعض ما يستنكر ظاهره أو يقتضي ظاهره قبيحًا، فمن أهدر شعرًا لأجل هذا أهدر الشعر كله!
ومن الظلم أيضًا إهدار الشعر أو صاحبه بالكلية لأجل ما فيه مما يستنكر أو لا يرضى من الكلام عقيدة!
وأنه ليس كل من وقع في غلط عقدي ولو كان استغاثة تناقض أصل الإخلاص في التوحيد! (وابن تيمية يحكي الإجماع على أنها كفر أكبر)
ليس كل من وقع فيها يهدر فضله وعلمه وصلاحه ودينه بل يقام عذره وتدفع عنه الشناعة مع إنكار المنكر، ولا تعارض، فالأصل عند أهل السنة هو الإنصاف ومعرفة الحق في الدين، ومعرفة حقوق الخلق ولو خالفوه.
وشعر البوصيري وغيره لا يخرج عن هذا، وإن كان الصرصري في نفسه أجل من البوصيري وأعلم وأرسخ قدمًا في العلم والسنة من البوصيري، والله يرحم الجميع ويرضى عنهم ويشفع فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم اللهم آمين.
ولا يخفى أني إنما ذكرت كلام الشيخين في الصرصري تمثيلًا تطبيقيًا لا أكثر، وإلا فهذا الأصل وهو إعذار الخلق ومعرفة فضلهم وإنكار ما وقعوا فيه من المنكرات مع حفظ حقهم ووصفهم بما يستحقونه من علم وفضل وإمامة كل بحسبه = مشهور جدًا مبثوث بكثرة مبسوط بأدلته في نصوص أهل العلم وهو في نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية خصوصًا مبسوط كثير بحيث لا يحصى كثرة!
والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
❤2
ذوى شبابيَ لم يَنْعَم بسرّاءِ
كما ذوى الغصنُ ممنوعاً عن الماءِ
سَدَّتْ عليَّ مجاري العيشِ صافيةً
كفُّ الليالي وأجرَتها بأقذاء
فمِنْ عناءِ بَليَّاتٍ أُخِذتُ بها
إلى عناءٍ ومن داءٍ إلى داء
ستٌ وعشرونَ ما كانت خُلاصتُها
– وهي الشبابُ طريًّا – غيرَ غمَّاء
وما الحياةُ سوى حسناءَ فارِكةٍ
مخطوبةٍ من أحبَّاءٍ وأعداء
- الجواهري
كما ذوى الغصنُ ممنوعاً عن الماءِ
سَدَّتْ عليَّ مجاري العيشِ صافيةً
كفُّ الليالي وأجرَتها بأقذاء
فمِنْ عناءِ بَليَّاتٍ أُخِذتُ بها
إلى عناءٍ ومن داءٍ إلى داء
ستٌ وعشرونَ ما كانت خُلاصتُها
– وهي الشبابُ طريًّا – غيرَ غمَّاء
وما الحياةُ سوى حسناءَ فارِكةٍ
مخطوبةٍ من أحبَّاءٍ وأعداء
- الجواهري
❤3
أغْرَى صِحابي بتقريعي وتأنيبي
طولُ اصطِباري على همٍّ وتَعذيبِ
أيسْتُ من كلِّ مطلوبٍ أُؤمِّلُهُ
وأصبحَ الموتُ من أغلى مطاليبي
إذا اشتهيتُ فزادي غيرُ مُحْتَمَلٍ
وإن ظَمِئْتُ فوِرْدي غيرُ مشروب
جارتْ عليَّ الليالي في تقلُّبِها
وأوهَنَتْ جَلَدي من فَرْطِ تقليبي
عَوْداً وَبَدْءاً على شرٍّ تُعاوِدُهُ
كأنَّني كرةٌ لِلّعْبِ تلهو بي
يا مُضغْةً بين جنبيَّ ابتُليِتُ بها
لا كنتِ من هدفٍ للشرِّ منصوب
ومن مثارِ همومٍ لا انتهاءَ له
ومن مَصَبِّ عناءٍ غيرِ منضوب
وقد رددتُ رزايا الدهرِ أجْمَعَها
إلى سِجِلَّيْنِ محفوظٍ ومكتوب
ما بين مُكْتَشَفٍ بالشعرِ مُفْتَضَحٍ
وبين مُخْتَزَنٍ في القلب محجوب
إني على الرّغْمِ مما قد نُكِبْتُ به
فقد يحزُّ فؤادي لفظُ منكوب
شكت إليَّ القوافي فرطَ ما انتُبذَتْ
مني وكنتُ أراها خيرَ مصحوب
وعاتَبَتْني على الهجرانِ قائلةً
أكنتُ عِنْدَكَ من بعض الألاعيب!
تلهو بها وإذا ما شئتَ تَطْرَحُها
موقوفةً بين تَبعيدٍ وتقريب
كم ساعدتْك على الجُلِّى وكم دَفَعَتْ
هواجساً عن فؤادٍ منكَ "متعوب"
سَجَّلْتُها آهةً حرَّى وكم دَفَعَتْ
طيَّ الرياحِ سُدىً آهاتُ مكروب
فقلتُ حسبي الذي ألهبتكُنّ به
من لاعجٍ في حنايا الصدرِ مشبوب
ومن قوافٍ بذَوْبِ الدَّمْع نشأتُها
ومن قصيدٍ لفرطِ الحُزْنِ منسوب
لو اكتسى الشعرُ لوناً لاقتصرتُ على
شعرٍ بِقاني نجيعِ القلبِ مخضوب
وما اشتكائي إلى الأشعارِ من مَضَضٍ
إلا شكيَّةُ محروبٍ لمحروب
- الجواهري
طولُ اصطِباري على همٍّ وتَعذيبِ
أيسْتُ من كلِّ مطلوبٍ أُؤمِّلُهُ
وأصبحَ الموتُ من أغلى مطاليبي
إذا اشتهيتُ فزادي غيرُ مُحْتَمَلٍ
وإن ظَمِئْتُ فوِرْدي غيرُ مشروب
جارتْ عليَّ الليالي في تقلُّبِها
وأوهَنَتْ جَلَدي من فَرْطِ تقليبي
عَوْداً وَبَدْءاً على شرٍّ تُعاوِدُهُ
كأنَّني كرةٌ لِلّعْبِ تلهو بي
يا مُضغْةً بين جنبيَّ ابتُليِتُ بها
لا كنتِ من هدفٍ للشرِّ منصوب
ومن مثارِ همومٍ لا انتهاءَ له
ومن مَصَبِّ عناءٍ غيرِ منضوب
وقد رددتُ رزايا الدهرِ أجْمَعَها
إلى سِجِلَّيْنِ محفوظٍ ومكتوب
ما بين مُكْتَشَفٍ بالشعرِ مُفْتَضَحٍ
وبين مُخْتَزَنٍ في القلب محجوب
إني على الرّغْمِ مما قد نُكِبْتُ به
فقد يحزُّ فؤادي لفظُ منكوب
شكت إليَّ القوافي فرطَ ما انتُبذَتْ
مني وكنتُ أراها خيرَ مصحوب
وعاتَبَتْني على الهجرانِ قائلةً
أكنتُ عِنْدَكَ من بعض الألاعيب!
تلهو بها وإذا ما شئتَ تَطْرَحُها
موقوفةً بين تَبعيدٍ وتقريب
كم ساعدتْك على الجُلِّى وكم دَفَعَتْ
هواجساً عن فؤادٍ منكَ "متعوب"
سَجَّلْتُها آهةً حرَّى وكم دَفَعَتْ
طيَّ الرياحِ سُدىً آهاتُ مكروب
فقلتُ حسبي الذي ألهبتكُنّ به
من لاعجٍ في حنايا الصدرِ مشبوب
ومن قوافٍ بذَوْبِ الدَّمْع نشأتُها
ومن قصيدٍ لفرطِ الحُزْنِ منسوب
لو اكتسى الشعرُ لوناً لاقتصرتُ على
شعرٍ بِقاني نجيعِ القلبِ مخضوب
وما اشتكائي إلى الأشعارِ من مَضَضٍ
إلا شكيَّةُ محروبٍ لمحروب
- الجواهري
❤2
عَدتني أن أزوركم عوادي
فلا تشجوا بكتبكمُ فؤادي
عجيبٌ ما أرتنيه الليالي
وأعجبُ منه أن سَلِمَ اعتقادي
بأيسر من أذاي ومن شكاتي
رمى الناس المعرِّي بارتدادِ
وما في همتي قِصرٌ ولكن
قدحتُ مطالبي فكبا زنادي
سلِ الأيام ما أنكرن مني
كريمَ الخِيم أم شرفَ الوِلادِ؟ (1)
أرقُّ من النسيم الغضِّ طبعي
وأحمِلُ ما يشقُّ على الجمادِ
فيا نفسي على الحسرات قرَّي
فأين مراد دهركِ من مرادي
ولا ترِدي مواردَ صافياتٍ
إذا ما كان حتمًا أن تُذادي
- الجواهري
——————
(1) الخِيم: السجية والطبيعة، قال الجواليقي في المعرب: قال أبو عبيدة: هي فارسية معربة. قال حاتم:
ومن يبتدع ما ليس من خِيمِ نفسه
يدعه ويغلبه على النفس خِيمُها
فلا تشجوا بكتبكمُ فؤادي
عجيبٌ ما أرتنيه الليالي
وأعجبُ منه أن سَلِمَ اعتقادي
بأيسر من أذاي ومن شكاتي
رمى الناس المعرِّي بارتدادِ
وما في همتي قِصرٌ ولكن
قدحتُ مطالبي فكبا زنادي
سلِ الأيام ما أنكرن مني
كريمَ الخِيم أم شرفَ الوِلادِ؟ (1)
أرقُّ من النسيم الغضِّ طبعي
وأحمِلُ ما يشقُّ على الجمادِ
فيا نفسي على الحسرات قرَّي
فأين مراد دهركِ من مرادي
ولا ترِدي مواردَ صافياتٍ
إذا ما كان حتمًا أن تُذادي
- الجواهري
——————
(1) الخِيم: السجية والطبيعة، قال الجواليقي في المعرب: قال أبو عبيدة: هي فارسية معربة. قال حاتم:
ومن يبتدع ما ليس من خِيمِ نفسه
يدعه ويغلبه على النفس خِيمُها
❤1
قناة مازن
تذكرت المختارات الشعرية الصغيرة التي أصدرتها مكتبة الأسرة ضمن سلسلة الروائع، ربما يكون بعضها ليس بتلك الجودة العالية لكن الفكرة جميلة، وأظن لو يعاد مراجعتها وطباعتها وإصدار أجزاء جديدة ستلقى رواجا
من ضمن السلسلة: المختار من شعر الجواهري، صدر في جزأين
لكن غير موجود في النت، مثل معظم أجزاء السلسلة
لكن غير موجود في النت، مثل معظم أجزاء السلسلة
❤3
لكن يوجد كتاب آخر جمع مختارات من شعره اسمه: الجواهري في العيون من أشعاره
متاح في النت
متاح في النت
❤2