محمد مصطفى عبد المجيد
تقييم موجز لطبعة أسفار لكتاب "جامع البيان" لمعين الدين الإيجي صدرت هذه الطبعة مؤخرًا بتحقيق د. خالد بن عمر اللوزي نفع الله به، وفيها جهد طيب في محاولة ضبط النص، وقد نظرت فيها مدقّقًا في كثير من المواضع، وموازنًا بينها وبين الطبعتين المبذولتين -وهما طبعة الكتب…
كتب الشيخ وليد العاصمي -نفع الله به- عن طبعة أسفار لكتاب "جامع البيان" لمعين الدين الإيجي -رحمه الله-:
"بعد الانتهاء من مدارسة هذا الكتاب، ومقارنة هذه الطبعة بالمخطوط، أقول: هي طبعة غير جيدة، وقد انتقلت أخطاء المكتبة الشاملة إليها، وكنت قد جمعتُ تصحيفاتها أول الأمر رجاء أن ينتفع بها الطابع، لكن يبدو أن العمل عليها لم يكن جادًّا حتى يُؤخذ بجدية، وينبغي إعادة النظر فيها مرة أخرى".
"بعد الانتهاء من مدارسة هذا الكتاب، ومقارنة هذه الطبعة بالمخطوط، أقول: هي طبعة غير جيدة، وقد انتقلت أخطاء المكتبة الشاملة إليها، وكنت قد جمعتُ تصحيفاتها أول الأمر رجاء أن ينتفع بها الطابع، لكن يبدو أن العمل عليها لم يكن جادًّا حتى يُؤخذ بجدية، وينبغي إعادة النظر فيها مرة أخرى".
👍5😢3
قناة الشيخ/ أحمد عثمان أبو العلا، نفع الله به
وهو من أهل العلم والفضل
فتح الله عليه ونفعنا به وأدام عطاءه
https://t.me/ll_AhmedOthman_ll
وهو من أهل العلم والفضل
فتح الله عليه ونفعنا به وأدام عطاءه
https://t.me/ll_AhmedOthman_ll
تمهل في قبول الثناءات على تحقيقات الكتب:
فبعضها مجاملة للمحقق أو الناشر،
وبعضها إحسان ظن بالمحقق أو الناشر،
وبعضها انطباعي من قراءة شيء من مقدمة التحقيق،
وبعضها انبهار بتسويقيات الأغلفة: مخطوطات ودالات وتقديمات.
وأكثرها أكثرها أكثرها.. تقليد،
وأقلها أقلها أقلها.. ما كان عن نظر وتمحيص.
فبعضها مجاملة للمحقق أو الناشر،
وبعضها إحسان ظن بالمحقق أو الناشر،
وبعضها انطباعي من قراءة شيء من مقدمة التحقيق،
وبعضها انبهار بتسويقيات الأغلفة: مخطوطات ودالات وتقديمات.
وأكثرها أكثرها أكثرها.. تقليد،
وأقلها أقلها أقلها.. ما كان عن نظر وتمحيص.
❤11👍11
(منشور للمدارسة)
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا):
"وقوله: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا﴾ قال أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: نشأ: قام بالحبشة.
وقال عمر، وابن عباس، وابن الزبير: الليل كله ناشئة. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، يقال: نشأ: إذا قام من الليل. وفي رواية عن مجاهد: بعد العشاء. وكذا قال أبو مجلز، وقتادة، وسالم وأبو حازم، ومحمد بن المنكدر.
والغرض أن ناشئة الليل هي: ساعاته وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات. والمقصود أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة؛ ولهذا قال: ﴿هي أشد وطئا وأقوم قيلا﴾ أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش".
هنا إشكال، ما هو؟
على ألا يجيب من ناقشني في مجلس أمس
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا):
"وقوله: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا﴾ قال أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: نشأ: قام بالحبشة.
وقال عمر، وابن عباس، وابن الزبير: الليل كله ناشئة. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، يقال: نشأ: إذا قام من الليل. وفي رواية عن مجاهد: بعد العشاء. وكذا قال أبو مجلز، وقتادة، وسالم وأبو حازم، ومحمد بن المنكدر.
والغرض أن ناشئة الليل هي: ساعاته وأوقاته، وكل ساعة منه تسمى ناشئة، وهي الآنات. والمقصود أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة؛ ولهذا قال: ﴿هي أشد وطئا وأقوم قيلا﴾ أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار؛ لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش".
هنا إشكال، ما هو؟
على ألا يجيب من ناقشني في مجلس أمس
❤7👍1
Forwarded from إسلام عفيفي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وبعد:
فقد جعل الله ﷻ لعباده من فرجه وكرمه لهم في يومهم وليلتهم: موارد؛ يكون فيها وردهم وريّهم واستبصارهم أمرهم، وتصحيحهم سيرَهم؛
فليستِ الأورادُ ثَمَّ ألفاظًا تُقال دون كونها منازل صيانة وحفظ وهداية لدين العبد وعلمه وعقله.
فذلك من أعظم معاني التذكُّر في الأوراد = استجماع معاني الإيمان العظمى وكثرة إمرارها على القلب وتجريد القصد، وتنزيه الرب، وتقديمه على كل شيء؛ فَتَنْزِل عليه فتُزيل كدره وتجلو بصره وتسدد سعيه وإرادته وتقيمه في مقامات الحق وتنزعه عما ولغ فيه من باطل وتكفه عن هواه!
وما يكون فيها من فتح الواردات وكشف الحجب وذهاب الران وجلاء البصيرة؛ فبها يستعيد المرء اتنزانه، ويصوب ما أصابه من غَبَر الزمان، وكدر أنفاس المخلوقين، وما أُتي من شأنه في إيمانه وعقله ودينه وعلمه مواقفه، ويراجع فيه قراراته، ويستغفر عن زلاته ..
ومن أعظم ما يجمع ذلك وأجله، ويكون موطنا للبركات والأنوار: بيوت الله،؛ فهي مواطن تنزل الرحمات واستشفاء القلب واستبصاره، تثوُّر فيها معاني الحق في نفسك، وترجع بها على فعلك، وتعرم لنفسك خطة رشد على الحق، أو تُبعَث في قلبك أمورٌ من الحق لم تكن فيه: بما تستحدثه من الإيمان والعلم.
وإني أنصحك نصيحة مشفق عليك من تنازع هذا الزمان وتجاذبه عزمك، وتقلبات نفسك، وغلبة التكاثر، ومنافسة الناسِ الدنيا:
أن تجعل لنفسك مسجدا تلزمه لا يعرفك فيه أحد، لا تُحدث الناس فيه؛ تجعل الرباط والمكث فيه ولزومه = ذخيرتك وعدتك في وجه البلايا والأقدار الثقيلة، وما يحتاج إليه قلبك من قوت يقيمه في مقامات الإيمان والرضا والتسليم واليقين والتوكل، ولا يقوم قلبك إلا بتلك المعاني، ولا تقوى عليه إلا بعون الله وتوفيقه لك ثم بإدامة إمرارها على قلبك، والتعرّض لما يزكيها في قلبك من الذكر والوحي.
ومكثك في المسجد مواطن الأنوار والبركات
ومن أجلّ ذلك ما يكون بعد صلاة الفجر، أو بعد العصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء، أو ما أمكن المرء من ذلك كما يسر الله، ولو مرة في الأسبوع!
وهذا أمر حقيق أن يُجتهد في الدعاء بتيسيره والفتح فيه؛ فتلك خلوة لا تشبهها خلوة أن ييسر الله لك مسجدا تعبده فيه على الوجه الذي يحب هو سبحانه ويرضى، وأن يرزقك فيه البركة والفتح في عافية وصلاح وقبول.
وكذلك فالإرادات الكلية لا تستدعي أفعالا توجد في الواقع؛ فلا توجد قراءة قرآن في مطلق الأمر دون أن يكون جزءٌ تقرأه من كتاب الله في زمان محدد، ولا يكون ورد من حفظ أو ذكر إلا بتخصيص وقت له جزئي، وكذلك في محاسبتك نفسك ونظرك ما قدمته لغد ونحو ذلك من مطالب الإيمان ومقاصد الصالحين؛ وذلك في كل العبادات المطلقة التي لم يحدد لها الشرعُ وقتا ملزما لها أن تفعل فيه - وتلك منة عظيمة من ربنا أن ألزمنا طاعات في أوقات لا محيد لنا عنها - ؛ فلا بد من تخصيص وقت جزئي تنفذ فيه تلك الإرادة الجزئية لفعل الطاعة، ولا مكان أفضل من المسجد تكون فيه تلك الطاعات وتقسم فيه أوراد محفوظك ومقروئك؛ فالعبادات لا توجد دون هيئة خاصة، والفعل الجزئي لابد أن يصدر عن إرادة جزئية، والإرادة الكلية لا تستدعي فعلا؛ لذلك وجب التخصيص.
فإن لم تجد لذلك سبيلا - وأحسن الله عزاك فيه - ؛ فلا أقل من أن تجعل لنفسك أوقاتا فرضا تنقطع فيها لمقاصد الإيمان والعلم.
ومن أحسن ما يكون ذلك وأكثره التزاما وأضبطه: أن تربطه بشيء أنت ملتزم به وتفعله؛ بعد صلاة مثلا أو بين صلاتين، أو بعد شيء لا يكون يومك إلا به؛ حتى يثبت الذي تريد.
ونحو ذلك من يلزم نفسه بعد العشاء ركعات ثم الوتر أن يفوته الليل
ولا تجعل عمرك كلأ مستباحا يتنازعه من حولك منك، ثم ترجع خالي الوفاض
وإنك لا ترى أحدا من الصالحين والعقلاء حولك ترى فيه الجدَّ في العبادة أو العلم أو الدرس يكون حاله كذلك، وليس ذلك من شأن المؤمن؛ كما قال أبو حامد الغزالي في [آداب الاستعداد لسائر الصلوات]:
«ولا ينبغي أن تكون اوقاتك مهملة فتشتغل في كل وقت بما اتفق كيف اتفق، بل ينبغي أن تحاسب نفسك، وترتب أورادك في ليلك ونهارك، وتُعَيِّن لكل وقت شغلا لا يتعداه ولا تؤثر فيه سواه؛ فبه تظهر بركة الأوقات، فأما من ترك نفسه مهملا سدى إهمال البهائم لا يدري بما يستقبل كلَّ وقت؛ فتنقضي أكثر أوقاته ضائعة، وأوقاتك عمرك، وعمرك رأس مالك، وعليه تجارتك، وبه وصولك إلى نعيم الأبد في جوار الله تعالى؛ فكل نَفَسٍ من أنفاسك جوهر لا قيمة له؛ إذ لا بدل له فإذا فات فلا عود له؛ فلا تكن كالحمقى الذين يفرحون في كل يوم بزيادة أموالهم مع نقصان أعمارهم؛ فأي خير في مال يزيد وعمر ينقص! ولا تفرح إلا بزيادة علم أو عمل صالح؛ فإنهما رفيقاك يصحبانك في القبر حيث يتخلف عنك أهلُك ومالُك، وولدك، وأصدقاؤك».
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والحمد لله رب العالمين.
فقد جعل الله ﷻ لعباده من فرجه وكرمه لهم في يومهم وليلتهم: موارد؛ يكون فيها وردهم وريّهم واستبصارهم أمرهم، وتصحيحهم سيرَهم؛
فليستِ الأورادُ ثَمَّ ألفاظًا تُقال دون كونها منازل صيانة وحفظ وهداية لدين العبد وعلمه وعقله.
فذلك من أعظم معاني التذكُّر في الأوراد = استجماع معاني الإيمان العظمى وكثرة إمرارها على القلب وتجريد القصد، وتنزيه الرب، وتقديمه على كل شيء؛ فَتَنْزِل عليه فتُزيل كدره وتجلو بصره وتسدد سعيه وإرادته وتقيمه في مقامات الحق وتنزعه عما ولغ فيه من باطل وتكفه عن هواه!
وما يكون فيها من فتح الواردات وكشف الحجب وذهاب الران وجلاء البصيرة؛ فبها يستعيد المرء اتنزانه، ويصوب ما أصابه من غَبَر الزمان، وكدر أنفاس المخلوقين، وما أُتي من شأنه في إيمانه وعقله ودينه وعلمه مواقفه، ويراجع فيه قراراته، ويستغفر عن زلاته ..
ومن أعظم ما يجمع ذلك وأجله، ويكون موطنا للبركات والأنوار: بيوت الله،؛ فهي مواطن تنزل الرحمات واستشفاء القلب واستبصاره، تثوُّر فيها معاني الحق في نفسك، وترجع بها على فعلك، وتعرم لنفسك خطة رشد على الحق، أو تُبعَث في قلبك أمورٌ من الحق لم تكن فيه: بما تستحدثه من الإيمان والعلم.
وإني أنصحك نصيحة مشفق عليك من تنازع هذا الزمان وتجاذبه عزمك، وتقلبات نفسك، وغلبة التكاثر، ومنافسة الناسِ الدنيا:
أن تجعل لنفسك مسجدا تلزمه لا يعرفك فيه أحد، لا تُحدث الناس فيه؛ تجعل الرباط والمكث فيه ولزومه = ذخيرتك وعدتك في وجه البلايا والأقدار الثقيلة، وما يحتاج إليه قلبك من قوت يقيمه في مقامات الإيمان والرضا والتسليم واليقين والتوكل، ولا يقوم قلبك إلا بتلك المعاني، ولا تقوى عليه إلا بعون الله وتوفيقه لك ثم بإدامة إمرارها على قلبك، والتعرّض لما يزكيها في قلبك من الذكر والوحي.
ومكثك في المسجد مواطن الأنوار والبركات
ومن أجلّ ذلك ما يكون بعد صلاة الفجر، أو بعد العصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء، أو ما أمكن المرء من ذلك كما يسر الله، ولو مرة في الأسبوع!
وهذا أمر حقيق أن يُجتهد في الدعاء بتيسيره والفتح فيه؛ فتلك خلوة لا تشبهها خلوة أن ييسر الله لك مسجدا تعبده فيه على الوجه الذي يحب هو سبحانه ويرضى، وأن يرزقك فيه البركة والفتح في عافية وصلاح وقبول.
وكذلك فالإرادات الكلية لا تستدعي أفعالا توجد في الواقع؛ فلا توجد قراءة قرآن في مطلق الأمر دون أن يكون جزءٌ تقرأه من كتاب الله في زمان محدد، ولا يكون ورد من حفظ أو ذكر إلا بتخصيص وقت له جزئي، وكذلك في محاسبتك نفسك ونظرك ما قدمته لغد ونحو ذلك من مطالب الإيمان ومقاصد الصالحين؛ وذلك في كل العبادات المطلقة التي لم يحدد لها الشرعُ وقتا ملزما لها أن تفعل فيه - وتلك منة عظيمة من ربنا أن ألزمنا طاعات في أوقات لا محيد لنا عنها - ؛ فلا بد من تخصيص وقت جزئي تنفذ فيه تلك الإرادة الجزئية لفعل الطاعة، ولا مكان أفضل من المسجد تكون فيه تلك الطاعات وتقسم فيه أوراد محفوظك ومقروئك؛ فالعبادات لا توجد دون هيئة خاصة، والفعل الجزئي لابد أن يصدر عن إرادة جزئية، والإرادة الكلية لا تستدعي فعلا؛ لذلك وجب التخصيص.
فإن لم تجد لذلك سبيلا - وأحسن الله عزاك فيه - ؛ فلا أقل من أن تجعل لنفسك أوقاتا فرضا تنقطع فيها لمقاصد الإيمان والعلم.
ومن أحسن ما يكون ذلك وأكثره التزاما وأضبطه: أن تربطه بشيء أنت ملتزم به وتفعله؛ بعد صلاة مثلا أو بين صلاتين، أو بعد شيء لا يكون يومك إلا به؛ حتى يثبت الذي تريد.
ونحو ذلك من يلزم نفسه بعد العشاء ركعات ثم الوتر أن يفوته الليل
ولا تجعل عمرك كلأ مستباحا يتنازعه من حولك منك، ثم ترجع خالي الوفاض
وإنك لا ترى أحدا من الصالحين والعقلاء حولك ترى فيه الجدَّ في العبادة أو العلم أو الدرس يكون حاله كذلك، وليس ذلك من شأن المؤمن؛ كما قال أبو حامد الغزالي في [آداب الاستعداد لسائر الصلوات]:
«ولا ينبغي أن تكون اوقاتك مهملة فتشتغل في كل وقت بما اتفق كيف اتفق، بل ينبغي أن تحاسب نفسك، وترتب أورادك في ليلك ونهارك، وتُعَيِّن لكل وقت شغلا لا يتعداه ولا تؤثر فيه سواه؛ فبه تظهر بركة الأوقات، فأما من ترك نفسه مهملا سدى إهمال البهائم لا يدري بما يستقبل كلَّ وقت؛ فتنقضي أكثر أوقاته ضائعة، وأوقاتك عمرك، وعمرك رأس مالك، وعليه تجارتك، وبه وصولك إلى نعيم الأبد في جوار الله تعالى؛ فكل نَفَسٍ من أنفاسك جوهر لا قيمة له؛ إذ لا بدل له فإذا فات فلا عود له؛ فلا تكن كالحمقى الذين يفرحون في كل يوم بزيادة أموالهم مع نقصان أعمارهم؛ فأي خير في مال يزيد وعمر ينقص! ولا تفرح إلا بزيادة علم أو عمل صالح؛ فإنهما رفيقاك يصحبانك في القبر حيث يتخلف عنك أهلُك ومالُك، وولدك، وأصدقاؤك».
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والحمد لله رب العالمين.
❤21👍9
26 تتمة فتح مكة
محمد مصطفى عبد المجيد
🔉 26 الفصول في السيرة | تتمة فتح مكة
🌱 يشتمل على: تتمة أحداث فتح مكة، وفيه: ما كان في الطريق إلى المكة، الكلام على فتح مكة عنوة أم صلحًا، دخول مكة وما كان عند الخندمة، الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، دخول النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام، بقاؤه بقية الشهر وما كان فيه، قدوم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية.
🔸 soundcloud
🔹 youtube
🔘🔘🔘🔘
https://t.me/mmmageed
🌱 يشتمل على: تتمة أحداث فتح مكة، وفيه: ما كان في الطريق إلى المكة، الكلام على فتح مكة عنوة أم صلحًا، دخول مكة وما كان عند الخندمة، الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم، دخول النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام، بقاؤه بقية الشهر وما كان فيه، قدوم عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية.
🔸 soundcloud
🔹 youtube
🔘🔘🔘🔘
https://t.me/mmmageed
👍2❤1
Forwarded from بَيَان | محمد قناوي
[عقيدة الصبيان والعوام وطرق تقويتها]
نعم يكون الاعتقاد الحاصل [للعامي والصبي] بمجرد التقليد غير خال عن نوع من الضعف في الابتداء، على معنى أنه يقبل الإزالة بنقيضه لو ألقى إليه، فلا بدّ من تقويته وإثباته في نفس الصبي والعامي حتى يترسخ ولا يتزلزل.
وليس الطريق في تقويته وإثباته أنْ يُعلَّم صنعة الجَدَلِ والكَلَام، بل يشتغل بتلاوة القرآن وتفسيره وقراءة الحديث ومعانيه، ويشتغل بوظائف العبادات، فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخًا بما يقرع سمعه من أدلة القرآن وحججه وبما يرد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها وبما يسطع عليه من أنوار العبادات ووظائفها وبما يسري إليه من مشاهدة الصالحين ومجالستهم وسيماهم وسماعهم وهيئاتهم في الخضوع لله عز وجل والخوف منه والاستكانة له، فيكون أول التلقين كإلقاء بَذْرٍ في الصَّدر وتكون هذه الأسباب كالسقي والتربية له حتى ينمو ذلك البذر ويقوى ويرتفع شجرةً طيبةً راسخةً، أصلُها ثابت وفرعها في السماء.
وينبغي أن يحرس سمعه من الجدل والكلام غاية الحراسة؛ فإنّ ما يشوشه الجدلُ أكثر مما يمهده، وما يُفسده أكثر ممّا يصلحه، بل تقويته بالجدل تضاهي ضرب الشجرة بالمِدقّة من الحديد رجاءَ تقويتها بأن تكتنز أجزاؤها وربما يفتتها ذلك ويفسدها وهو الأغلب، والمشاهدة تكفيك في هذا بيانًا فناهيك بالعيان برهانًا.
فقس عقيدة أهل الصلاح والتُّقَى من عوام الناس بعقيدة المتكلمين والمجادلين فترى اعتقاد العامي في الثبات كالطّود الشامخ لا تُحركه الدواهي والصواعق، وعقيدة المتكلم الحارس اعتقاده بتقسيمات الجدل كخيط مرسل في الهواء تفيئه الرياح مرة هكذا ومرة هكذا إلا من سمع منهم دليل الاعتقاد فتلقفه تقليدًا كما تلقف نفس الاعتقاد تقليدًا إذ لا فرق في التقليد بين تعليم الدليل أو تعلم المدلول فتلقين الدليل، شيء والاستدلال بالنظر شيء آخر بعيد عنه"
ــــــــــــــــــــــــــــ
[إحياء علوم الدين، حجة الإسلام الغزالي، (1\324)]
نعم يكون الاعتقاد الحاصل [للعامي والصبي] بمجرد التقليد غير خال عن نوع من الضعف في الابتداء، على معنى أنه يقبل الإزالة بنقيضه لو ألقى إليه، فلا بدّ من تقويته وإثباته في نفس الصبي والعامي حتى يترسخ ولا يتزلزل.
وليس الطريق في تقويته وإثباته أنْ يُعلَّم صنعة الجَدَلِ والكَلَام، بل يشتغل بتلاوة القرآن وتفسيره وقراءة الحديث ومعانيه، ويشتغل بوظائف العبادات، فلا يزال اعتقاده يزداد رسوخًا بما يقرع سمعه من أدلة القرآن وحججه وبما يرد عليه من شواهد الأحاديث وفوائدها وبما يسطع عليه من أنوار العبادات ووظائفها وبما يسري إليه من مشاهدة الصالحين ومجالستهم وسيماهم وسماعهم وهيئاتهم في الخضوع لله عز وجل والخوف منه والاستكانة له، فيكون أول التلقين كإلقاء بَذْرٍ في الصَّدر وتكون هذه الأسباب كالسقي والتربية له حتى ينمو ذلك البذر ويقوى ويرتفع شجرةً طيبةً راسخةً، أصلُها ثابت وفرعها في السماء.
وينبغي أن يحرس سمعه من الجدل والكلام غاية الحراسة؛ فإنّ ما يشوشه الجدلُ أكثر مما يمهده، وما يُفسده أكثر ممّا يصلحه، بل تقويته بالجدل تضاهي ضرب الشجرة بالمِدقّة من الحديد رجاءَ تقويتها بأن تكتنز أجزاؤها وربما يفتتها ذلك ويفسدها وهو الأغلب، والمشاهدة تكفيك في هذا بيانًا فناهيك بالعيان برهانًا.
فقس عقيدة أهل الصلاح والتُّقَى من عوام الناس بعقيدة المتكلمين والمجادلين فترى اعتقاد العامي في الثبات كالطّود الشامخ لا تُحركه الدواهي والصواعق، وعقيدة المتكلم الحارس اعتقاده بتقسيمات الجدل كخيط مرسل في الهواء تفيئه الرياح مرة هكذا ومرة هكذا إلا من سمع منهم دليل الاعتقاد فتلقفه تقليدًا كما تلقف نفس الاعتقاد تقليدًا إذ لا فرق في التقليد بين تعليم الدليل أو تعلم المدلول فتلقين الدليل، شيء والاستدلال بالنظر شيء آخر بعيد عنه"
ــــــــــــــــــــــــــــ
[إحياء علوم الدين، حجة الإسلام الغزالي، (1\324)]
❤10🤩1