This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#اخترنا_لكم
مجرد اداة لتحقيق اهدافهم!
مجرد اداة لتحقيق اهدافهم!
*أعطي أسمك حقه*
دخلت فتاة إلى متجر ( وكالة ) لبيع الأدوات المنزلية وطلبت من البائع :
دزينة (دستة) من فناجين القهوة
ودزينة كاسات للشراب
ودزينة صحون صغيرة ومتوسطة المقاس للضيافة ،،
وبعض أدوات المطبخ ،،
وقالت للبائع لدينا استقبال ضيوف لخطبة أختي هذا المساء
ولم يكن لدي وقت لانتظار والدي حتى يعود للبيت لآخذ منه نقوداً ، فأرجوا أن تعطيني طلبي وتمهلني إلى الغد حتى أحضر لك النقود !
فسألها البائع عن إسم أبيها فقالت له عن إسمه ، فقال لها لا بأس أعرفه وأراه أحياناً في المسجد ثم أعطاها طلبها وانصرفت .
مرَّ أسبوع وأكثر ولم تُحضر المرأة
ثمن ما أخذت ، وبعد فترة صادف البائع والد الفتاة في المسجد فبارك له على خطوبة ابنته وحدثه بخجل عن الدَّين الذي له بذمته ثمن ما أخذته ابنته من حاجيات ،،
وقال له :
لعل ابنتك الكريمة نسيت أن تُخبرك ، فابتسم والد الفتاة واعتذر من البائع عن التأخير بالدفع وعلل ذلك بأنه نسي بسبب كبر السن وأعطاه قيمة الدَّين الذي له بذمته ،،
وقال له :
إذا عادت إليك ابنتي وطلبت منك أي شيء أعطها وتعال إلي خذ حقك كاملاً ؟
وبعد أن انصرف البائع جلس الوالد كعادته في المسجد ليقرأ القرآن ، أتاه أحد أصدقائه وكان قد رآه عندما دفع النقود للبائع لكنه لم يشهد حديثهما ، لأنه كان بعيداً عنهما قليلاً ، ومن باب الفضول أثناء تجاذب الحديث بينهما قال له :
رأيتك تدفع نقوداً لصاحب الوكالة فماذا اشتريت منه؟
فأخبره ما حدث ، وهنا ارتسمت الدهشة على وجه الرجل وقال له :
بتعجب لكنني أعرف أنه ليس لديك بنات !!
فابتسم الوالد المزعوم وقال له :
إن فتاةً غريبةً تدَّعي أنني والدها وتنسبني إليها وقت الضيق ليقينها أن البائع لن يردها عندما يسمع إسمي ،، ؟
إن هذا والله فضل وكرم من الله *وحق عليَّ أن أُعطي إسمي حقَّه*، ورفع يديه إلى السماء داعياً للفتاة الغريبة بالستر ومسامحتها بحقه وبقبول صدقته.
شيئان يحددان من أنت ؟
صبرك, عندما لاتملك شيء ، وأخلاقك, عندما تملك كل شيء .
أنت "رائع" حين تتجاهل من يسيء إليك ، وكريم حين تخفف من أحزان غيرك ؟ ولطيف حين تهتم بمن حولك ، وجميل عندما تبتسم مهما كانت الظروف .
*سنرحل ويبقى الأثر*
دخلت فتاة إلى متجر ( وكالة ) لبيع الأدوات المنزلية وطلبت من البائع :
دزينة (دستة) من فناجين القهوة
ودزينة كاسات للشراب
ودزينة صحون صغيرة ومتوسطة المقاس للضيافة ،،
وبعض أدوات المطبخ ،،
وقالت للبائع لدينا استقبال ضيوف لخطبة أختي هذا المساء
ولم يكن لدي وقت لانتظار والدي حتى يعود للبيت لآخذ منه نقوداً ، فأرجوا أن تعطيني طلبي وتمهلني إلى الغد حتى أحضر لك النقود !
فسألها البائع عن إسم أبيها فقالت له عن إسمه ، فقال لها لا بأس أعرفه وأراه أحياناً في المسجد ثم أعطاها طلبها وانصرفت .
مرَّ أسبوع وأكثر ولم تُحضر المرأة
ثمن ما أخذت ، وبعد فترة صادف البائع والد الفتاة في المسجد فبارك له على خطوبة ابنته وحدثه بخجل عن الدَّين الذي له بذمته ثمن ما أخذته ابنته من حاجيات ،،
وقال له :
لعل ابنتك الكريمة نسيت أن تُخبرك ، فابتسم والد الفتاة واعتذر من البائع عن التأخير بالدفع وعلل ذلك بأنه نسي بسبب كبر السن وأعطاه قيمة الدَّين الذي له بذمته ،،
وقال له :
إذا عادت إليك ابنتي وطلبت منك أي شيء أعطها وتعال إلي خذ حقك كاملاً ؟
وبعد أن انصرف البائع جلس الوالد كعادته في المسجد ليقرأ القرآن ، أتاه أحد أصدقائه وكان قد رآه عندما دفع النقود للبائع لكنه لم يشهد حديثهما ، لأنه كان بعيداً عنهما قليلاً ، ومن باب الفضول أثناء تجاذب الحديث بينهما قال له :
رأيتك تدفع نقوداً لصاحب الوكالة فماذا اشتريت منه؟
فأخبره ما حدث ، وهنا ارتسمت الدهشة على وجه الرجل وقال له :
بتعجب لكنني أعرف أنه ليس لديك بنات !!
فابتسم الوالد المزعوم وقال له :
إن فتاةً غريبةً تدَّعي أنني والدها وتنسبني إليها وقت الضيق ليقينها أن البائع لن يردها عندما يسمع إسمي ،، ؟
إن هذا والله فضل وكرم من الله *وحق عليَّ أن أُعطي إسمي حقَّه*، ورفع يديه إلى السماء داعياً للفتاة الغريبة بالستر ومسامحتها بحقه وبقبول صدقته.
شيئان يحددان من أنت ؟
صبرك, عندما لاتملك شيء ، وأخلاقك, عندما تملك كل شيء .
أنت "رائع" حين تتجاهل من يسيء إليك ، وكريم حين تخفف من أحزان غيرك ؟ ولطيف حين تهتم بمن حولك ، وجميل عندما تبتسم مهما كانت الظروف .
*سنرحل ويبقى الأثر*
عَنْ أَبِي هُرَيَرة رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:( تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إنْ كانَ في الحِرَاسَةِ، كانَ في الحِرَاسَةِ، وإنْ كانَ في السَّاقَةِ كانَ في السَّاقَةِ، إنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ. ).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2887
—————————
شرح الحديث:
أشْقَى النَّاسِ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَه هَواهُ وشَهوَتَه، فيَكونُ عَمَلُه كُلُّه لِتَحصيلِ هذه الشَّهوةِ وطَلَبِها؛ فهو تارِكٌ مَا خُلِقَ لِأجْلِه، وهو عِبادةُ اللهِ تَعالى، مُتمَسِّكٌ بتَحصيلِ شَهَواتِه بغَيرِ رِضا اللهِ تَعالى، فهو مُضَيِّعٌ لِآخِرَتِه بدُنياه. وأسعَدُ الناسِ مَن عاشَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، طالِبًا رِضاه، وما أعَدَّه سُبحانَه لِلصَّالِحينَ مِن عِبادِه.
وفي هذا الحَديثِ تَحذيرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِكُلِّ مُؤمِنٍ مِن أنْ يَكونَ عَبدًا لِشَهَواتِه، وحَثٌّ على أنْ يَعيشَ المُؤمِنُ حَياتَه للهِ، وفي سَبيلِه سُبحانَه. فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَعِسَ عَبدُ الدِّينارِ، وعَبدُ الدِّرهمِ، وعَبدُ الخَميصةِ»، يَعني: عَثُرَ وسَقَطَ على وَجْهِه، والدِّينارُ مِنَ الذَّهَبِ، والدِّرهَمُ مِنَ الفِضَّةِ، والخَميصةُ: كِساءٌ أسوَدُ مُربَّعٌ، له خُطوطٌ، وسَبَبُ الدُّعاءِ عليه أنَّه: إنْ أُعطيَ مُرادَه مِنَ المالِ واللَّذَّاتِ رَضيَ عنِ اللهِ تَعالى، وإنْ مُنِعَ كانَ ساخِطًا غاضِبًا. ويُكَرِّرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءَ لِلتَّنفيرِ مِنَ الاتِّصافِ بمِثلِ هذه الصِّفةِ، فيَقولُ: «تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتُقِشَ»، أي: تَعِسَ وانقَلَبَ على رَأْسِه، وهو دُعاءٌ عليه بالخَيبةِ والخُسرانِ، وإذا أصابَتْه شَوكةٌ فَلا قَدِرَ على إخراجِها بالمِنقاشِ، ولا خَرَجتْ، والمُرادُ أنَّه إذا أُصيبَ بأقَلِّ أذًى لا يَجِدُ مُعينًا على الخَلاصِ منه.
ثمَّ أثْنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على العَبدِ التَّقيِّ الخَفيِّ المُجاهِدِ، فقال: «طُوبَى لِعَبدٍ آخِذٍ بعِنانِ فَرَسِه في سَبيلِ اللهِ»، أي: مُنطَلِقٍ بفَرَسِه آخِذٍ بلِجامِه مُجاهِدًا ومُقاتِلًا في سَبيلِ اللهِ، لا يَأْبَهُ لِلدِّينارِ والدِّرهَمِ، ولا يَسعَى في طَلَبهما، و«طُوبَى» هو اسْمٌ لِلجَنَّةِ، وقيلَ: شَجَرةٌ فيها؛ فيَكونُ المُرادُ الدُّعاءَ له بالجَنَّةِ؛ لأنَّ «طُوبَى» أشهَرُ شَجَرِها وأطيَبُه. «أشْعَثَ رَأْسُه»، أي: مُتفَرِّقِ الشَّعرِ، غَيرِ مُسَرَّحٍ، «مُغبَرَّةٍ قَدَماه» بالتُّرابِ، إنْ أُقِيمَ في مُتقَدِّمِ الجَيشِ لِحراسَتِه رَضيَ وقامَ، وإنْ أُقيمَ في السَّاقةِ -وهي مُؤخِّرةُ الجَيشِ- رَضيَ وقامَ، ولا يَضُرُّه شَيءٌ مِن ذلك؛ مُبتَغيًا الأجْرَ مِنَ اللهِ تعالَى، وهو خامِلُ الذِّكرِ ليس له مَكانةٌ بيْنَ النَّاسِ، ولا يَسعى لِنَيْلِ وَجاهةٍ بيْنَهم، فإنِ استأذَنَ لم يُؤذَنْ له، وإنْ شَفَعَ في أحَدٍ لم تُقبَلْ شَفاعَتُه؛ لأنَّهُ غَيرُ مَعروفٍ بيْنَهم، ولكِنَّ قَدْرَه عِندَ اللهِ كَبيرٌ، وأجْرَه عِندَ اللهِ مَحفوظٌ.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن غُرورِ الدُّنيا واتِّباعِ الهَوى.
وفيه: تَرْكُ حُبِّ الرِّياسةِ والشُّهرةِ، وفَضلُ الخُمولِ والتَّواضُعِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2887
—————————
شرح الحديث:
أشْقَى النَّاسِ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَه هَواهُ وشَهوَتَه، فيَكونُ عَمَلُه كُلُّه لِتَحصيلِ هذه الشَّهوةِ وطَلَبِها؛ فهو تارِكٌ مَا خُلِقَ لِأجْلِه، وهو عِبادةُ اللهِ تَعالى، مُتمَسِّكٌ بتَحصيلِ شَهَواتِه بغَيرِ رِضا اللهِ تَعالى، فهو مُضَيِّعٌ لِآخِرَتِه بدُنياه. وأسعَدُ الناسِ مَن عاشَ للهِ عَزَّ وجَلَّ، طالِبًا رِضاه، وما أعَدَّه سُبحانَه لِلصَّالِحينَ مِن عِبادِه.
وفي هذا الحَديثِ تَحذيرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِكُلِّ مُؤمِنٍ مِن أنْ يَكونَ عَبدًا لِشَهَواتِه، وحَثٌّ على أنْ يَعيشَ المُؤمِنُ حَياتَه للهِ، وفي سَبيلِه سُبحانَه. فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «تَعِسَ عَبدُ الدِّينارِ، وعَبدُ الدِّرهمِ، وعَبدُ الخَميصةِ»، يَعني: عَثُرَ وسَقَطَ على وَجْهِه، والدِّينارُ مِنَ الذَّهَبِ، والدِّرهَمُ مِنَ الفِضَّةِ، والخَميصةُ: كِساءٌ أسوَدُ مُربَّعٌ، له خُطوطٌ، وسَبَبُ الدُّعاءِ عليه أنَّه: إنْ أُعطيَ مُرادَه مِنَ المالِ واللَّذَّاتِ رَضيَ عنِ اللهِ تَعالى، وإنْ مُنِعَ كانَ ساخِطًا غاضِبًا. ويُكَرِّرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدُّعاءَ لِلتَّنفيرِ مِنَ الاتِّصافِ بمِثلِ هذه الصِّفةِ، فيَقولُ: «تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتُقِشَ»، أي: تَعِسَ وانقَلَبَ على رَأْسِه، وهو دُعاءٌ عليه بالخَيبةِ والخُسرانِ، وإذا أصابَتْه شَوكةٌ فَلا قَدِرَ على إخراجِها بالمِنقاشِ، ولا خَرَجتْ، والمُرادُ أنَّه إذا أُصيبَ بأقَلِّ أذًى لا يَجِدُ مُعينًا على الخَلاصِ منه.
ثمَّ أثْنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على العَبدِ التَّقيِّ الخَفيِّ المُجاهِدِ، فقال: «طُوبَى لِعَبدٍ آخِذٍ بعِنانِ فَرَسِه في سَبيلِ اللهِ»، أي: مُنطَلِقٍ بفَرَسِه آخِذٍ بلِجامِه مُجاهِدًا ومُقاتِلًا في سَبيلِ اللهِ، لا يَأْبَهُ لِلدِّينارِ والدِّرهَمِ، ولا يَسعَى في طَلَبهما، و«طُوبَى» هو اسْمٌ لِلجَنَّةِ، وقيلَ: شَجَرةٌ فيها؛ فيَكونُ المُرادُ الدُّعاءَ له بالجَنَّةِ؛ لأنَّ «طُوبَى» أشهَرُ شَجَرِها وأطيَبُه. «أشْعَثَ رَأْسُه»، أي: مُتفَرِّقِ الشَّعرِ، غَيرِ مُسَرَّحٍ، «مُغبَرَّةٍ قَدَماه» بالتُّرابِ، إنْ أُقِيمَ في مُتقَدِّمِ الجَيشِ لِحراسَتِه رَضيَ وقامَ، وإنْ أُقيمَ في السَّاقةِ -وهي مُؤخِّرةُ الجَيشِ- رَضيَ وقامَ، ولا يَضُرُّه شَيءٌ مِن ذلك؛ مُبتَغيًا الأجْرَ مِنَ اللهِ تعالَى، وهو خامِلُ الذِّكرِ ليس له مَكانةٌ بيْنَ النَّاسِ، ولا يَسعى لِنَيْلِ وَجاهةٍ بيْنَهم، فإنِ استأذَنَ لم يُؤذَنْ له، وإنْ شَفَعَ في أحَدٍ لم تُقبَلْ شَفاعَتُه؛ لأنَّهُ غَيرُ مَعروفٍ بيْنَهم، ولكِنَّ قَدْرَه عِندَ اللهِ كَبيرٌ، وأجْرَه عِندَ اللهِ مَحفوظٌ.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن غُرورِ الدُّنيا واتِّباعِ الهَوى.
وفيه: تَرْكُ حُبِّ الرِّياسةِ والشُّهرةِ، وفَضلُ الخُمولِ والتَّواضُعِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة
🔻من علامات الساعة🔻
قال صلى الله عليه وسلم:
سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله. وصححه الحاكم والذهبي وقال الألباني في تحقيقه لكتاب" فضائل الشام" : صحيح جداً 🔻
🤲 يارب نصرك الذي وعدت ،ربي استغملنا ولا تستبدلنا ،اللهم نج المستضعفين من المؤمنين وانصرهم ياذا الجلال والإكرام.🤲
قال صلى الله عليه وسلم:
سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله. وصححه الحاكم والذهبي وقال الألباني في تحقيقه لكتاب" فضائل الشام" : صحيح جداً 🔻
🤲 يارب نصرك الذي وعدت ،ربي استغملنا ولا تستبدلنا ،اللهم نج المستضعفين من المؤمنين وانصرهم ياذا الجلال والإكرام.🤲
عَنْ مِعْقلٍ بُنُ يَسارٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(يا أبا بكرٍ ، لَلشِّركُ فيكم أخْفى من دبيبِ النَّملِ والذي نفسي بيدِه ، لَلشِّركُ أخْفى من دَبيبِ النَّملِ ، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا فعلتَه ذهب عنك قليلهُ و كثيرهُ ؟ قل : اللهم إني أعوذُ بك أن أشرِكَ بك و أنا أعلمُ ، و أستغفِرُك لما لا أَعلمُ).
المصدر :صحيح الأدب المفرد
الصفحة أو الرقم: 551
صحَّحهُ الألباني رحمه الله
—————————
شرح الحديث:
حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه مِن كُلِّ ما يُبطِلُ أجْرَ الأعمالِ، ومِن ذلك: طَلَبُ الرِّياءِ بالأعمالِ. وفي هذا الحَديثِ يَروي مَعقِلُ بنُ يَسارٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لِأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، لَلشِّركُ فيكم أخْفَى مِن دَبيبِ النَّملِ"، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الإنسانَ قد يَخرُجُ مِنَ الإيمانِ إلى الكُفرِ أو الشِّركِ وهو لا يَشعُرُ، "والذي نَفسي بيَدِه"، وهذا قَسَمٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الذي يَملِكُ نَفسَه وقَبْضَ رُوحِه، أقسَمَ به مُؤكِّدًا لِلأمْرِ، ثم أعادَه فقالَ: "لَلشِّركُ أخْفَى مِن دَبيبِ النَّملِ"، وهذا مِنَ التَّحذيرِ؛ لِيَتحَرَّى السامِعُ البُعدَ عن هذا الشِّركِ الخَفيِّ الذي هو الرِّياءُ في العَمَلِ، الذي يُنافي الإخلاصَ المَأمورَ به، وهذا الرِّياءُ يُحبِطُ العَمَلَ، وسُمِّيَ شِركًا خَفيًّا؛ لِأنَّه يَكونُ غَيرَ ظاهِرٍ، بل يَكونُ في خَفايا النَّفسِ البَشَريَّةِ، ولا يَعلَمُه إلَّا اللهُ سُبحانَه وتَعالى، ولا يُظهِرُه العَبدُ لِلنَّاسِ؛ بل يُضمِرُه في قَلبِه، ويَفرَحُ بنَظَرِ النَّاسِ إلى عَمَلِه دونَ مُراعاةٍ لِنَظَرِ اللهِ، ودونَ قَصدِ وَجهِ اللهِ بالأعمالِ، وشَوائبُ الرِّياءِ الخَفيِّ كَثيرةٌ لا تَنحَصِرُ؛ فمَتى أدرَكَ الإنسانُ مِن نَفْسِه تَفْرِقةً بَينَ أنْ يُطَّلَعَ على عِبادَتِه أو لا يُطَّلَعَ عليها، ففيه شُعبةٌ مِنَ الرِّياءِ. "ألَا أدُلُّكَ على شَيءٍ إذا فَعَلتَه ذَهَبَ عنك قَليلُه وكَثيرُه؟"، بمَعنى: أُرشِدُكَ إلى ما يُساعِدُ ويُنَجِّي مِن هذه الشِّركيَّاتِ التي قد تَدخُلُ على الإنسانِ فتُفسِدُ له عَمَلَه، "قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ"؛ فأحتَمي بكَ، وألجَأُ إليكَ "أنْ أُشرِكَ بكَ وأنا أعلَمُ"، أنَّ في عَمَلي رياءً، أو عَدَمَ إخلاصٍ أقصِدُه في ذلك العَمَلِ، "وأستَغفِرُكَ لِمَا لا أعلَمُ"، واغفِرْ لي ما لا أقصِدُه مما يُفسِدُ عَمَلي وإخلاصَه لكَ، فبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّجاةَ تَكونُ بإخلاصِ الدُّعاءِ لهَِ، بأنْ يُنَجِّيَه مِن هذا الرِّياءِ؛ لِأنَّه لا يَدفَعُ عنِ الإنسانِ إلَّا رَبُّه، الذي وَلِيَ خَلقَه، فإذا تَعَوَّذَ به أعاذَه؛ لِأنَّه لا يَخيبُ مَنِ التَجَأَ إليه، وقَصَرَ نَظَرَ قَلبِه عليه. وقيلَ: إنَّما أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هذا التَّعَوُّذِ؛ لِئلَّا يَتَساهَلَ الإنسانُ في الرُّكونِ إلى الأسبابِ، ويرتَبِكَ فيها، فلا يَزالَ يُضَيِّعُ الأمرَ ويُهمِلُه حتى تُحَلَّ منه عُقدةُ الإيمانِ فيُشرِكَ وهو لا يَشعُرُ. ولكنْ ليس كُلُّ شائِبةٍ مُحبِطةً لِلأجرِ، ومُفسِدةً لِلعَمَلِ، وليس كُلُّ سُرورٍ برُؤيةِ النَّاسِ لِلعَمَلِ مُحبِطًا لِلأجرِ؛ لِأنَّ السُّرورَ يَنقسِمُ إلى مَحمودٍ، ومَذمومٍ؛ فالمَحمودُ أنْ يَكونَ قَصدُ الإنسانِ فيه إخفاءَ الطَّاعةِ، مع الإخلاصِ للهِ، ولكنْ لَمَّا اطَّلعَ عليه الخَلقُ، عَلِمَ أنَّ اللهَ أطلَعَهم، وأظهَرَ الجَميلَ مِن أحوالِه، فيُسَرُّ بحُسنِ صُنعِ اللهِ، ولُطفِه به؛ فيَكونَ فَرَحُه بذلك، لا بحَمدِ النَّاسِ، وقيامِ المَنزِلةِ في قُلوبِهم، وأمَّا إنْ كانَ فَرَحُه باطِّلاعِ النَّاسِ عليه لِقيامِ مَنزِلَتِه عِندَهم حتَّى يَمدَحوه، ويُعظِّموه، فهذا مَذمومٌ. وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: "قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ الرَّجُلَ يَعمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ ويَحمَدُه النَّاسُ عليه؟ فقالَ: تِلك عاجِلُ بُشرى المُؤمِنِ"، فأمَّا إذا أعجَبَه لِيَعلَمَ النَّاسُ فيه الخَيرَ ويُكرِموه عليه؛ فهذا هو الرِّياءُ المَنهيُّ عنه. وفي الحَديثِ: دَعوةٌ لِلخَوفِ مِنَ الشِّركِ، والرِّياءِ في الأعمالِ؛ فإنَّه يُحبِطُ العَمَلَ .
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر :صحيح الأدب المفرد
الصفحة أو الرقم: 551
صحَّحهُ الألباني رحمه الله
—————————
شرح الحديث:
حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه مِن كُلِّ ما يُبطِلُ أجْرَ الأعمالِ، ومِن ذلك: طَلَبُ الرِّياءِ بالأعمالِ. وفي هذا الحَديثِ يَروي مَعقِلُ بنُ يَسارٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لِأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، لَلشِّركُ فيكم أخْفَى مِن دَبيبِ النَّملِ"، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الإنسانَ قد يَخرُجُ مِنَ الإيمانِ إلى الكُفرِ أو الشِّركِ وهو لا يَشعُرُ، "والذي نَفسي بيَدِه"، وهذا قَسَمٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الذي يَملِكُ نَفسَه وقَبْضَ رُوحِه، أقسَمَ به مُؤكِّدًا لِلأمْرِ، ثم أعادَه فقالَ: "لَلشِّركُ أخْفَى مِن دَبيبِ النَّملِ"، وهذا مِنَ التَّحذيرِ؛ لِيَتحَرَّى السامِعُ البُعدَ عن هذا الشِّركِ الخَفيِّ الذي هو الرِّياءُ في العَمَلِ، الذي يُنافي الإخلاصَ المَأمورَ به، وهذا الرِّياءُ يُحبِطُ العَمَلَ، وسُمِّيَ شِركًا خَفيًّا؛ لِأنَّه يَكونُ غَيرَ ظاهِرٍ، بل يَكونُ في خَفايا النَّفسِ البَشَريَّةِ، ولا يَعلَمُه إلَّا اللهُ سُبحانَه وتَعالى، ولا يُظهِرُه العَبدُ لِلنَّاسِ؛ بل يُضمِرُه في قَلبِه، ويَفرَحُ بنَظَرِ النَّاسِ إلى عَمَلِه دونَ مُراعاةٍ لِنَظَرِ اللهِ، ودونَ قَصدِ وَجهِ اللهِ بالأعمالِ، وشَوائبُ الرِّياءِ الخَفيِّ كَثيرةٌ لا تَنحَصِرُ؛ فمَتى أدرَكَ الإنسانُ مِن نَفْسِه تَفْرِقةً بَينَ أنْ يُطَّلَعَ على عِبادَتِه أو لا يُطَّلَعَ عليها، ففيه شُعبةٌ مِنَ الرِّياءِ. "ألَا أدُلُّكَ على شَيءٍ إذا فَعَلتَه ذَهَبَ عنك قَليلُه وكَثيرُه؟"، بمَعنى: أُرشِدُكَ إلى ما يُساعِدُ ويُنَجِّي مِن هذه الشِّركيَّاتِ التي قد تَدخُلُ على الإنسانِ فتُفسِدُ له عَمَلَه، "قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ"؛ فأحتَمي بكَ، وألجَأُ إليكَ "أنْ أُشرِكَ بكَ وأنا أعلَمُ"، أنَّ في عَمَلي رياءً، أو عَدَمَ إخلاصٍ أقصِدُه في ذلك العَمَلِ، "وأستَغفِرُكَ لِمَا لا أعلَمُ"، واغفِرْ لي ما لا أقصِدُه مما يُفسِدُ عَمَلي وإخلاصَه لكَ، فبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّجاةَ تَكونُ بإخلاصِ الدُّعاءِ لهَِ، بأنْ يُنَجِّيَه مِن هذا الرِّياءِ؛ لِأنَّه لا يَدفَعُ عنِ الإنسانِ إلَّا رَبُّه، الذي وَلِيَ خَلقَه، فإذا تَعَوَّذَ به أعاذَه؛ لِأنَّه لا يَخيبُ مَنِ التَجَأَ إليه، وقَصَرَ نَظَرَ قَلبِه عليه. وقيلَ: إنَّما أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هذا التَّعَوُّذِ؛ لِئلَّا يَتَساهَلَ الإنسانُ في الرُّكونِ إلى الأسبابِ، ويرتَبِكَ فيها، فلا يَزالَ يُضَيِّعُ الأمرَ ويُهمِلُه حتى تُحَلَّ منه عُقدةُ الإيمانِ فيُشرِكَ وهو لا يَشعُرُ. ولكنْ ليس كُلُّ شائِبةٍ مُحبِطةً لِلأجرِ، ومُفسِدةً لِلعَمَلِ، وليس كُلُّ سُرورٍ برُؤيةِ النَّاسِ لِلعَمَلِ مُحبِطًا لِلأجرِ؛ لِأنَّ السُّرورَ يَنقسِمُ إلى مَحمودٍ، ومَذمومٍ؛ فالمَحمودُ أنْ يَكونَ قَصدُ الإنسانِ فيه إخفاءَ الطَّاعةِ، مع الإخلاصِ للهِ، ولكنْ لَمَّا اطَّلعَ عليه الخَلقُ، عَلِمَ أنَّ اللهَ أطلَعَهم، وأظهَرَ الجَميلَ مِن أحوالِه، فيُسَرُّ بحُسنِ صُنعِ اللهِ، ولُطفِه به؛ فيَكونَ فَرَحُه بذلك، لا بحَمدِ النَّاسِ، وقيامِ المَنزِلةِ في قُلوبِهم، وأمَّا إنْ كانَ فَرَحُه باطِّلاعِ النَّاسِ عليه لِقيامِ مَنزِلَتِه عِندَهم حتَّى يَمدَحوه، ويُعظِّموه، فهذا مَذمومٌ. وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: "قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ الرَّجُلَ يَعمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ ويَحمَدُه النَّاسُ عليه؟ فقالَ: تِلك عاجِلُ بُشرى المُؤمِنِ"، فأمَّا إذا أعجَبَه لِيَعلَمَ النَّاسُ فيه الخَيرَ ويُكرِموه عليه؛ فهذا هو الرِّياءُ المَنهيُّ عنه. وفي الحَديثِ: دَعوةٌ لِلخَوفِ مِنَ الشِّركِ، والرِّياءِ في الأعمالِ؛ فإنَّه يُحبِطُ العَمَلَ .
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
قد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان إذا حزبه أمر، يقول:
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم
🤲اللهم فرج كرب أهلنا في غزة ، وانصرهم على المحتلين الغاصبين المجرمين بارب العالمين،
اللهم ايدهم بجنود من عندك ، وثبت أقدامهم ، ويسر أمرهم ، وانصرهم نصرك المؤزر المبين علي اعدائك أعداء الدين ، اللهم أحص المحتلين الغاصبين عددا ، واهلكهم بددا ، ولا تبق على الأرض منهم أحدا ، يارب العالمين.🤲
لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم
🤲اللهم فرج كرب أهلنا في غزة ، وانصرهم على المحتلين الغاصبين المجرمين بارب العالمين،
اللهم ايدهم بجنود من عندك ، وثبت أقدامهم ، ويسر أمرهم ، وانصرهم نصرك المؤزر المبين علي اعدائك أعداء الدين ، اللهم أحص المحتلين الغاصبين عددا ، واهلكهم بددا ، ولا تبق على الأرض منهم أحدا ، يارب العالمين.🤲
من عظيم بلاغة القرآن الكريم بأن وصف العلاقة بين المنافقين واليهود بأنها "علاقة أخوة"
*"أَلَمْ تَرَ إِلى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ.."*
فهل يوجد وصف أدق أو أعمق للعلاقة بين اليهود الصهاينة وإخوانهم المتصهينين العرب اليوم من هذا؟
*"أَلَمْ تَرَ إِلى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ.."*
فهل يوجد وصف أدق أو أعمق للعلاقة بين اليهود الصهاينة وإخوانهم المتصهينين العرب اليوم من هذا؟
عَنْ أُمِّ المُؤمنِين أُمِّ سَلَمة رَضِيَ الله عَنْها قَالت:(اسْتَيْقَظَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ، ومَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ، أيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ في الدُّنْيَا عَارِيَةٍ في الآخِرَةِ.).
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 115
————————————-
شرح الحديث:
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمؤمنينَ رَؤوفًا رَحيمًا، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن شفَقتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، حيثُ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انْتبَهَ مِن نَومِه في لَيلةٍ مِن اللَّيالي، وكان في بَيتِها، مُتعجِّبًا ممَّا أنزَلَه اللهُ في تلك اللَّيلةِ مِن الفِتَنِ والعَذابِ، وما فتَحَه مِن خَزائنِ الرَّحمةِ وغيرِها، وعبَّرَ عن العذابِ بالفِتَنِ؛ لأنَّها أسبابُه، وعن الرَّحمةِ بالخزائنِ؛ لقولِه تعالَى: {خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} [ص: 9].وكانتْ هذه رُؤيا رَآها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَومِه، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى في تِلك اللَّيلةِ في المَنامِ أنَّه سيَقَعُ بعْدَه فِتَنٌ وبَلاءاتٌ، وأنَّه يُفتَحُ لأُمَّتِه الخزائنُ. وقد وقَعَت الفِتَنُ كما هو مَشهورٌ، وفُتِحَت الخزائنُ، حيثُ تَسلَّطَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على فارسَ والرُّومِ وغيرِهما.ثمَّ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإيقاظِ زَوجاتِه للصَّلاةِ والاستِعاذةِ ممَّا نَزَلَ؛ ليَكونوا أوَّلَ مَن استعاذَ مِن فِتَنِ الدُّنيا، فلا يَنْبغي لهنَّ أنْ يَتغافَلْنَ عن العِبادةِ، ويَعتمِدْنَ على كَونِهنَّ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيل: خَصَّهنَّ لأنَّهنَّ الحاضراتُ حِينئذٍ.وقولُه: «فرُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنْيا عاريةٍ في الآخِرةِ» أصلُ: «رُبَّ» أن تُستعمَلَ للتَّقليلِ، وقد تُستعمَلُ للتَّكثيرِ كما هنا، والمعنى: رُبَّ كاسيةٍ في نِعمةِ اللهِ، عاريةٍ مِن شُكرِها، أو رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا بالثِّيابِ لوجودِ الغِنَى عاريةٍ في الآخِرةِ مِن الثوابِ لعَدمِ العَملِ في الدُّنيا، أو كاسيةٍ بسَتْرِ بَعضِ بَدنِها وكَشْفِ بَعضِه؛ إظهارًا لِجَمالِها، وقيل: تلبَسُ ثَوبًا رَقيقًا يَصِفُ بَدَنَها فهي وإنْ كانتْ كاسيةً لِلثِّيابِ فإنَّها عاريةٌ في الحَقيقةِ، أو رُبَّ كاسيةٍ بِالحُلَى وَالحُلِيِّ، ولكنَّها عاريةٌ مِن لِباسِ التَّقوَى، أو رُبَّ كاسيةٍ مِن خِلْعةِ التزوُّجِ بالرجُلِ الصالحِ عاريةٍ في الآخِرةِ مِن العَملِ لا يَنفعُها صلاحُ زوْجِها.وفي الحَديثِ: أنَّ للرَّجلِ أنْ يُوقِظَ أهلَه لَيلًا للصَّلاةِ وللذِّكرِ، ولا سيَّما عندَ آيةٍ تَحدُثُ، أو إثرَ رُؤيا مَخُوفةٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ قولِ: «سُبحانَ اللهِ» عندَ التَّعجُّبِ.وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ الصَّلاةَ تُنْجي مِن الفِتَنِ وتَعصِمُ مِن المِحَنِ.وفيه: التَّحذيرُ مِن نِسيانِ شُكرِ المُنعِمِ، وعدَمِ الاتِّكالِ على شَرَفِ الزَّوجِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 115
————————————-
شرح الحديث:
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمؤمنينَ رَؤوفًا رَحيمًا، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن شفَقتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، حيثُ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انْتبَهَ مِن نَومِه في لَيلةٍ مِن اللَّيالي، وكان في بَيتِها، مُتعجِّبًا ممَّا أنزَلَه اللهُ في تلك اللَّيلةِ مِن الفِتَنِ والعَذابِ، وما فتَحَه مِن خَزائنِ الرَّحمةِ وغيرِها، وعبَّرَ عن العذابِ بالفِتَنِ؛ لأنَّها أسبابُه، وعن الرَّحمةِ بالخزائنِ؛ لقولِه تعالَى: {خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} [ص: 9].وكانتْ هذه رُؤيا رَآها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَومِه، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى في تِلك اللَّيلةِ في المَنامِ أنَّه سيَقَعُ بعْدَه فِتَنٌ وبَلاءاتٌ، وأنَّه يُفتَحُ لأُمَّتِه الخزائنُ. وقد وقَعَت الفِتَنُ كما هو مَشهورٌ، وفُتِحَت الخزائنُ، حيثُ تَسلَّطَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على فارسَ والرُّومِ وغيرِهما.ثمَّ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإيقاظِ زَوجاتِه للصَّلاةِ والاستِعاذةِ ممَّا نَزَلَ؛ ليَكونوا أوَّلَ مَن استعاذَ مِن فِتَنِ الدُّنيا، فلا يَنْبغي لهنَّ أنْ يَتغافَلْنَ عن العِبادةِ، ويَعتمِدْنَ على كَونِهنَّ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيل: خَصَّهنَّ لأنَّهنَّ الحاضراتُ حِينئذٍ.وقولُه: «فرُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنْيا عاريةٍ في الآخِرةِ» أصلُ: «رُبَّ» أن تُستعمَلَ للتَّقليلِ، وقد تُستعمَلُ للتَّكثيرِ كما هنا، والمعنى: رُبَّ كاسيةٍ في نِعمةِ اللهِ، عاريةٍ مِن شُكرِها، أو رُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا بالثِّيابِ لوجودِ الغِنَى عاريةٍ في الآخِرةِ مِن الثوابِ لعَدمِ العَملِ في الدُّنيا، أو كاسيةٍ بسَتْرِ بَعضِ بَدنِها وكَشْفِ بَعضِه؛ إظهارًا لِجَمالِها، وقيل: تلبَسُ ثَوبًا رَقيقًا يَصِفُ بَدَنَها فهي وإنْ كانتْ كاسيةً لِلثِّيابِ فإنَّها عاريةٌ في الحَقيقةِ، أو رُبَّ كاسيةٍ بِالحُلَى وَالحُلِيِّ، ولكنَّها عاريةٌ مِن لِباسِ التَّقوَى، أو رُبَّ كاسيةٍ مِن خِلْعةِ التزوُّجِ بالرجُلِ الصالحِ عاريةٍ في الآخِرةِ مِن العَملِ لا يَنفعُها صلاحُ زوْجِها.وفي الحَديثِ: أنَّ للرَّجلِ أنْ يُوقِظَ أهلَه لَيلًا للصَّلاةِ وللذِّكرِ، ولا سيَّما عندَ آيةٍ تَحدُثُ، أو إثرَ رُؤيا مَخُوفةٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ قولِ: «سُبحانَ اللهِ» عندَ التَّعجُّبِ.وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ الصَّلاةَ تُنْجي مِن الفِتَنِ وتَعصِمُ مِن المِحَنِ.وفيه: التَّحذيرُ مِن نِسيانِ شُكرِ المُنعِمِ، وعدَمِ الاتِّكالِ على شَرَفِ الزَّوجِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
عَنْ النُعمَان بُنُ بَشيرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَراحُمِهِمْ وتَوادِّهِمْ وتَعاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إذا اشْتَكَى عُضْوًا تَداعَى له سائِرُ جَسَدِهِ بالسَّهَرِ والحُمَّى. ).
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6011
———————————
شرح الحديث:
حضَّ الإسلامُ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنينَ، وأنْ يَكونوا مُتكاتِفين مِثلَ الجَسدِ الواحدِ، ومثلَ البُنيانِ المرصوصِ؛ لتَقْوى وحْدتُهم وتَتَّفِقَ كَلِمتُهم؛ ولذلك أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه في هذا الحديثِ إلى ما يُنشِئُ فيهمُ التَّراحُمَ والحبَّ والعاطفةَ؛ حيث قال: «ترَى المؤمنين في تَراحُمِهم» بأنْ يَرحَمَ بَعضُهم بَعضًا بأُخوَّةِ الإسلامِ، لا بسَببٍ آخَرَ، «وتَوادِّهم»، وهو تَواصُلُهم الجالبُ للمَحبَّةِ، كالتَّزاوُرِ، والتَّهادي، «وتَعاطُفِهم» بأنْ يُعينَ بعضُهم بعْضًا، كمثَلِ الجسدِ بالنِّسبةِ إلى جميعِ أعضائِه، إذا اشتكى عُضوٌ منه تَداعَى له سائرُ جَسدِه، أي: دعَا بعْضُه بعضًا إلى المشاركةِ بالسَّهرِ؛ لأنَّ الألمَ يَمنَعُ النَّومَ، والحُمَّى؛ لأنَّ فقْدَ النَّومِ يُثِيرُها، والمعنى: أنَّ المسلمين يستَشعِرَون آلامَ بعضِهم ومصائِبَهمْ بالعَوْنِ وتقديمِ مُساعدةِ بعضِهم بعضًا، كمَثَلِ الجَسَدِ الواحِدِ، إذا مرِضَ منه عضوٌ انهارَ له سائرُ جَسَدِه، وهذا تنبيهٌ للمُسلِمين بأن يكونوا كذلك في جميعِ شُؤونِهم.
وفي الحَديثِ: التَّشبيهُ وضرْبُ الأمثالِ؛ لتَقريبِ المعاني للأفهامِ.
وفيه: اهتمامُ المسلمين بَعضِهم ببَعضٍ في جميعِ شؤونِهم.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6011
———————————
شرح الحديث:
حضَّ الإسلامُ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنينَ، وأنْ يَكونوا مُتكاتِفين مِثلَ الجَسدِ الواحدِ، ومثلَ البُنيانِ المرصوصِ؛ لتَقْوى وحْدتُهم وتَتَّفِقَ كَلِمتُهم؛ ولذلك أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه في هذا الحديثِ إلى ما يُنشِئُ فيهمُ التَّراحُمَ والحبَّ والعاطفةَ؛ حيث قال: «ترَى المؤمنين في تَراحُمِهم» بأنْ يَرحَمَ بَعضُهم بَعضًا بأُخوَّةِ الإسلامِ، لا بسَببٍ آخَرَ، «وتَوادِّهم»، وهو تَواصُلُهم الجالبُ للمَحبَّةِ، كالتَّزاوُرِ، والتَّهادي، «وتَعاطُفِهم» بأنْ يُعينَ بعضُهم بعْضًا، كمثَلِ الجسدِ بالنِّسبةِ إلى جميعِ أعضائِه، إذا اشتكى عُضوٌ منه تَداعَى له سائرُ جَسدِه، أي: دعَا بعْضُه بعضًا إلى المشاركةِ بالسَّهرِ؛ لأنَّ الألمَ يَمنَعُ النَّومَ، والحُمَّى؛ لأنَّ فقْدَ النَّومِ يُثِيرُها، والمعنى: أنَّ المسلمين يستَشعِرَون آلامَ بعضِهم ومصائِبَهمْ بالعَوْنِ وتقديمِ مُساعدةِ بعضِهم بعضًا، كمَثَلِ الجَسَدِ الواحِدِ، إذا مرِضَ منه عضوٌ انهارَ له سائرُ جَسَدِه، وهذا تنبيهٌ للمُسلِمين بأن يكونوا كذلك في جميعِ شُؤونِهم.
وفي الحَديثِ: التَّشبيهُ وضرْبُ الأمثالِ؛ لتَقريبِ المعاني للأفهامِ.
وفيه: اهتمامُ المسلمين بَعضِهم ببَعضٍ في جميعِ شؤونِهم.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.