عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ. فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3310
—————————-
شرح الحديث:
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها. ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3310
—————————-
شرح الحديث:
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها. ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
قال أعرابي لامرأته:
إنت طالق حتى "حين."
وبعدها ندم وأراد ان يردها ؛ لكنه إحتار في تفسير كلمة "حين".
- فذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يسأله : متى يعود إلى زوجته ؟ فلم يجده فى بيته وقتها.
- فذهب إلى أبى بكر وسأله عن تفسير كلمة "حين" فقال أبو بكر: حُرِّمت عليك زوجتك حتى الموت ولا تحل لك... فتركه
- وذهب إلى عمر بن الخطاب وسأله نفس السؤال
- فقال له: حرمت عليك أربعين سنة ...فتركه
- وذهب إلى عثمان بن عفان رضى الله عنه وسأله
- فقال: حرمت عليك عاما كاملا ... فتركه
- وذهب إلى على بن أبي طالب وسأله
- فقال: حرمت عليك ليلة واحدة... فتركه
ولكنه إحتار أكتر : بأي الآراء يأخذ فى تفسير معنى "حين"
-فعاد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فوجده فى بستان وحكى له ماحدث
والآراء فى تفسير كلمة "حين" ، فقال الرسول أجلس، وأرسل إلى أصحابه ، ولما جاءوا سألهم : لماذا يا أبا بكر حرمت عليه زوجته حتى الموت؟
-فقال:يارسول الله من القرآن يقول تعالى:( فمتعناهم حتى حين )
ومعنى الحين هنا حتى الموت ، فسكت رسول الله -وقال : وأنت ياعمر ؟
-قال من القرآن يارسول الله ، أول سورة الإنسان يقول تعالى:( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شئا مذكورا ) و"حين" هنا أن آدم مكث فى الجنة أربعين سنة قبل أن ينزل الأرض ..!
فسكت رسول الله - وقال وأنت يا عثمان لماذا حرمت عليه زوجته عاما ؟
- قال : من القرآن يارسول الله يقول تعالى
( مَثَلُ كلمةٍ طيبة كشجرة طيبة تؤتى أُكلها كل حين )
والحين هنا أكثر الثمر يثمر كل عام مرة ،فسكت رسول الله - وقال وأنت يا على؟
- قال من القرآن يارسول الله، يقول الله تعالى:( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) وحين هنا تعنى ليلة.
فرح النبى صلّى الله عليه وسلم من أصحابه ،وكانت هذه الرواية سبباً فى أن يقول : أصحابى كالنجوم بأيِّهم أهتديتم ؛ أقتديتم.
وقال الرسول صَلى الله عليه وسلم للأعرابى : خذ برأى علي بن أبى طالب فإنه أيسر لك!!
الهدف من الرواية إنها توضح سماحة الإسلام ..وتقبله لتفسيرات مختلفة لنفس الكلمة ،وتوسعه في تفسير الأحكام
ومدى تسهيل الرسول على المسلمين ..باختيار أسهل الأحكام وأكثرها ملائمة.
إذا اكملتو القراءة اذكرو الله وصلوا على رسوله..
إنت طالق حتى "حين."
وبعدها ندم وأراد ان يردها ؛ لكنه إحتار في تفسير كلمة "حين".
- فذهب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يسأله : متى يعود إلى زوجته ؟ فلم يجده فى بيته وقتها.
- فذهب إلى أبى بكر وسأله عن تفسير كلمة "حين" فقال أبو بكر: حُرِّمت عليك زوجتك حتى الموت ولا تحل لك... فتركه
- وذهب إلى عمر بن الخطاب وسأله نفس السؤال
- فقال له: حرمت عليك أربعين سنة ...فتركه
- وذهب إلى عثمان بن عفان رضى الله عنه وسأله
- فقال: حرمت عليك عاما كاملا ... فتركه
- وذهب إلى على بن أبي طالب وسأله
- فقال: حرمت عليك ليلة واحدة... فتركه
ولكنه إحتار أكتر : بأي الآراء يأخذ فى تفسير معنى "حين"
-فعاد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فوجده فى بستان وحكى له ماحدث
والآراء فى تفسير كلمة "حين" ، فقال الرسول أجلس، وأرسل إلى أصحابه ، ولما جاءوا سألهم : لماذا يا أبا بكر حرمت عليه زوجته حتى الموت؟
-فقال:يارسول الله من القرآن يقول تعالى:( فمتعناهم حتى حين )
ومعنى الحين هنا حتى الموت ، فسكت رسول الله -وقال : وأنت ياعمر ؟
-قال من القرآن يارسول الله ، أول سورة الإنسان يقول تعالى:( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شئا مذكورا ) و"حين" هنا أن آدم مكث فى الجنة أربعين سنة قبل أن ينزل الأرض ..!
فسكت رسول الله - وقال وأنت يا عثمان لماذا حرمت عليه زوجته عاما ؟
- قال : من القرآن يارسول الله يقول تعالى
( مَثَلُ كلمةٍ طيبة كشجرة طيبة تؤتى أُكلها كل حين )
والحين هنا أكثر الثمر يثمر كل عام مرة ،فسكت رسول الله - وقال وأنت يا على؟
- قال من القرآن يارسول الله، يقول الله تعالى:( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) وحين هنا تعنى ليلة.
فرح النبى صلّى الله عليه وسلم من أصحابه ،وكانت هذه الرواية سبباً فى أن يقول : أصحابى كالنجوم بأيِّهم أهتديتم ؛ أقتديتم.
وقال الرسول صَلى الله عليه وسلم للأعرابى : خذ برأى علي بن أبى طالب فإنه أيسر لك!!
الهدف من الرواية إنها توضح سماحة الإسلام ..وتقبله لتفسيرات مختلفة لنفس الكلمة ،وتوسعه في تفسير الأحكام
ومدى تسهيل الرسول على المسلمين ..باختيار أسهل الأحكام وأكثرها ملائمة.
إذا اكملتو القراءة اذكرو الله وصلوا على رسوله..
﴿وَاتَّقوا يَومًا تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفسٍ ما كَسَبَت وَهُم لا يُظلَمونَ﴾ [البقرة: 281]
هذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن الكريم، وهي تذكير خطير بيوم القيامة، حيث يعود كل إنسان إلى الله للحساب دون واسطة أو شفيع إلا بإذنه.
التفسير المختصر للآية:
التحذير من الغفلة: "وَاتَّقوا يَومًا" تنبيه للاستعداد ليوم الحساب.
الرجوع إلى الله حتمي: "تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ" تأكيد على أن لا مفر من لقاء الله.
الجزاء العادل: "ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفسٍ ما كَسَبَت" أي أن كل إنسان سيأخذ جزاءه كاملاً بلا زيادة ولا نقصان.
انتفاء الظلم: "وَهُم لا يُظلَمونَ" تطمين بأن الله يحكم بالعدل المطلق، فلا يُظلم أحد ولو مثقال ذرة.
هذه الآية تلخص مسؤولية الإنسان في الدنيا، وتؤكد حتمية الحساب، وتدعو للاستعداد بالتقوى والعمل الصالح.
هذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن الكريم، وهي تذكير خطير بيوم القيامة، حيث يعود كل إنسان إلى الله للحساب دون واسطة أو شفيع إلا بإذنه.
التفسير المختصر للآية:
التحذير من الغفلة: "وَاتَّقوا يَومًا" تنبيه للاستعداد ليوم الحساب.
الرجوع إلى الله حتمي: "تُرجَعونَ فيهِ إِلَى اللَّهِ" تأكيد على أن لا مفر من لقاء الله.
الجزاء العادل: "ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفسٍ ما كَسَبَت" أي أن كل إنسان سيأخذ جزاءه كاملاً بلا زيادة ولا نقصان.
انتفاء الظلم: "وَهُم لا يُظلَمونَ" تطمين بأن الله يحكم بالعدل المطلق، فلا يُظلم أحد ولو مثقال ذرة.
هذه الآية تلخص مسؤولية الإنسان في الدنيا، وتؤكد حتمية الحساب، وتدعو للاستعداد بالتقوى والعمل الصالح.
أحيوا سنة التبشير وهللوا برمضان.🌼
قول رسول الله صل الله عليه وسلم أحيو سنة التبشير
وهنئوا بدخول رمضان 🌙
•عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله ﷺ يُبَشِّر أصحابه بقدوم رمضان يقول:
( قد جاءكم شهر رمضان شهرٌ مبارك ، كتب الله عليكم صيامه ،
فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم،
وتغل فيه الشياطين،
فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم )
صححه الالباني، 📕
بلغنا الله وإياكم رمضان وبارك لنا فيه ووفقنا لصيام هذا الشهر المبارك وقيامه، ايمانا واحتسابا واعاننا فيه وتقبله منا 🤲🏽
قول رسول الله صل الله عليه وسلم أحيو سنة التبشير
وهنئوا بدخول رمضان 🌙
•عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله ﷺ يُبَشِّر أصحابه بقدوم رمضان يقول:
( قد جاءكم شهر رمضان شهرٌ مبارك ، كتب الله عليكم صيامه ،
فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم،
وتغل فيه الشياطين،
فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم )
صححه الالباني، 📕
بلغنا الله وإياكم رمضان وبارك لنا فيه ووفقنا لصيام هذا الشهر المبارك وقيامه، ايمانا واحتسابا واعاننا فيه وتقبله منا 🤲🏽
للتذكير فقط..
صلاة الظهر والعصر أعظم وأحب إلى الله من صلاة التراويح، ولن يسألك الله إلا عن الفريضة، فلا يكن نشاطك وحرصك على النافلة أكبر من الفرض.
من الغُبن أن تنام عن الظهر والعصر في رمضان؛ ثم تتعنى لصلاة التراويح والتهجد؛ وهذا من طغيان المظاهر علينا.
(فريضة واحدة) خير من قيام كل رمضان.
- الشيح الشنقيطي
صلاة الظهر والعصر أعظم وأحب إلى الله من صلاة التراويح، ولن يسألك الله إلا عن الفريضة، فلا يكن نشاطك وحرصك على النافلة أكبر من الفرض.
من الغُبن أن تنام عن الظهر والعصر في رمضان؛ ثم تتعنى لصلاة التراويح والتهجد؛ وهذا من طغيان المظاهر علينا.
(فريضة واحدة) خير من قيام كل رمضان.
- الشيح الشنقيطي
عَنْ أَبِي هُرَيَرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3277
—————————
شرح الحديث:
فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ شَهرَ رمَضانَ على سائرِ الشُّهورِ، حيثُ شرَّفه بإنزالِ القرآنِ فيه، وخَصَّه بفَريضةِ الصَّومِ، وجَعَلَه مَوسِمًا مِن مَواسمِ الخَيرِ والغُفرانِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا جاءَ شَهرُ رَمَضانَ فُتِّحَت أبوابُ الجَنَّةِ حَقيقةً؛ تَعظيمًا لهذا الشَّهرِ وتَكريمًا، وحَثًّا للنَّاسِ على الإقبالِ على الطَّاعاتِ وعمَلِ الخيرِ، وغُلِّقت أَبوابُ جَهنَّمَ حَقيقةً؛ فإنَّ ذلك باعثٌ على تَرْكِ الفواحشِ والبُعدِ عن المعاصِي، وسُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ، فشُدَّت بالسَّلاسلِ ومُنِعَتْ مِنَ الوُصولِ إلى بُغيَتِها مِن إفسادِ المسلمينَ بالقَدْرِ الَّذي كانت تَفعَلُه في غَيرِ رَمضانَ، وقيل: سُلْسِلَت الشَّياطينُ مُسترِقو السَّمعِ حَقيقةً؛ لأنَّ رَمَضانَ كان وقْتًا لنُزولِ القرآنِ إلى سَماءِ الدُّنيا، وكانت الحراسةُ قدْ وَقَعَت بالشُّهبِ، كما قال اللهُ تعالَى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: 7]، فزِيدوا التَّسلسُلَ في رَمَضانَ مُبالَغةٍ في الحِفظِ. أو المرادُ بالشَّياطِينِ في هذا الحَديثِ مَرَدةُ الجِنِّ منهم، وأشَدُّهم عَداوةً وعُدوانًا لا جميعُ الشَّياطينِ، وبذلك يُجابُ عمَّا يَقَعُ مِن الشُّرورِ والمَعاصي في رَمَضانَ، وعلى القَولِ بأنَّ جَميعَ الشَّياطينِ تُصَفَّدُ وتُسَلسَلُ فإنَّما تُصَفَّدُ عن الصَّائِمينَ الصَّومَ الَّذي حُوفِظَ على شُروطِه، ورُوعِيَت آدابُه، أمَّا ما لم يُحافَظْ عليه فلا يُغَلُّ عن فاعِلِه الشَّيطانُ، وأيضًا فإنَّ المُصَفَّدَ مِن الشَّياطينِ قد يُؤذِي، لكِنْ هذا أقَلُّ وأضعَفُ ممَّا يكونُ في غيرِ رَمَضانَ؛ فهو بحَسبِ كَمالِ الصَّومِ ونَقْصِه؛ فمَن كان صَومُه كامِلًا دُفِعَ عنه الشَّيطانُ دَفعًا لا يُدفَعُه حالَ الصَّومِ النَّاقِصِ، وأيضًا فلا يَلزَمُ مِن تَصفيدِ جَميعِ الشَّياطينِ ألَّا يَقَعَ شَرٌّ؛ لأنَّ لوُقوعِ الشَّرِّ أسبابًا أُخَرَ؛ كالنُّفوسِ الخَبيثةِ، والشَّياطينِ الإنسيَّةِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3277
—————————
شرح الحديث:
فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ شَهرَ رمَضانَ على سائرِ الشُّهورِ، حيثُ شرَّفه بإنزالِ القرآنِ فيه، وخَصَّه بفَريضةِ الصَّومِ، وجَعَلَه مَوسِمًا مِن مَواسمِ الخَيرِ والغُفرانِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا جاءَ شَهرُ رَمَضانَ فُتِّحَت أبوابُ الجَنَّةِ حَقيقةً؛ تَعظيمًا لهذا الشَّهرِ وتَكريمًا، وحَثًّا للنَّاسِ على الإقبالِ على الطَّاعاتِ وعمَلِ الخيرِ، وغُلِّقت أَبوابُ جَهنَّمَ حَقيقةً؛ فإنَّ ذلك باعثٌ على تَرْكِ الفواحشِ والبُعدِ عن المعاصِي، وسُلْسِلَتِ الشَّياطِينُ، فشُدَّت بالسَّلاسلِ ومُنِعَتْ مِنَ الوُصولِ إلى بُغيَتِها مِن إفسادِ المسلمينَ بالقَدْرِ الَّذي كانت تَفعَلُه في غَيرِ رَمضانَ، وقيل: سُلْسِلَت الشَّياطينُ مُسترِقو السَّمعِ حَقيقةً؛ لأنَّ رَمَضانَ كان وقْتًا لنُزولِ القرآنِ إلى سَماءِ الدُّنيا، وكانت الحراسةُ قدْ وَقَعَت بالشُّهبِ، كما قال اللهُ تعالَى: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: 7]، فزِيدوا التَّسلسُلَ في رَمَضانَ مُبالَغةٍ في الحِفظِ. أو المرادُ بالشَّياطِينِ في هذا الحَديثِ مَرَدةُ الجِنِّ منهم، وأشَدُّهم عَداوةً وعُدوانًا لا جميعُ الشَّياطينِ، وبذلك يُجابُ عمَّا يَقَعُ مِن الشُّرورِ والمَعاصي في رَمَضانَ، وعلى القَولِ بأنَّ جَميعَ الشَّياطينِ تُصَفَّدُ وتُسَلسَلُ فإنَّما تُصَفَّدُ عن الصَّائِمينَ الصَّومَ الَّذي حُوفِظَ على شُروطِه، ورُوعِيَت آدابُه، أمَّا ما لم يُحافَظْ عليه فلا يُغَلُّ عن فاعِلِه الشَّيطانُ، وأيضًا فإنَّ المُصَفَّدَ مِن الشَّياطينِ قد يُؤذِي، لكِنْ هذا أقَلُّ وأضعَفُ ممَّا يكونُ في غيرِ رَمَضانَ؛ فهو بحَسبِ كَمالِ الصَّومِ ونَقْصِه؛ فمَن كان صَومُه كامِلًا دُفِعَ عنه الشَّيطانُ دَفعًا لا يُدفَعُه حالَ الصَّومِ النَّاقِصِ، وأيضًا فلا يَلزَمُ مِن تَصفيدِ جَميعِ الشَّياطينِ ألَّا يَقَعَ شَرٌّ؛ لأنَّ لوُقوعِ الشَّرِّ أسبابًا أُخَرَ؛ كالنُّفوسِ الخَبيثةِ، والشَّياطينِ الإنسيَّةِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
عَنْ عَبدِالله بُنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَال:(كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3220
————————
شرح الحديث:
الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ النَّاسِ وأكثَرَهم جُودًا على الإطلاقِ، وكان جُودُه يَبلُغُ الغايةَ في شَهرِ رَمَضانَ، والسَّببُ في زِيادةِ كَرَمِه ومُضاعَفةِ جُودِه، أمْرانِ؛ الأوَّلُ: التِقاؤُه بالرُّوحِ الأمينِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحْيِ، والأمْرُ الآخَرُ: مُدارَسةُ القُرآنِ، وفي رِوايةٍ: «يُعارِضُه القُرآنَ»، والمُدارَسةُ والمُعارَضةُ بمَعنًى واحِدٍ، وهو المُقابَلةُ في القِراءةِ عن ظَهْرِ قَلبٍ، فيُدارِسُه جَميعَ ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ، يقول: فلَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكرَمُ وأكثَرُ عَطاءً وفِعلًا لِلخَيرِ، وأعظَمُ نَفعًا لِلخَلقِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ التي يُرسِلُها اللهُ بالغَيثِ والرَّحمةِ. وقد وَرَدَ في الصَّحيحَيْن أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُرآنِ مَرَّةً واحِدةً كُلَّ عامٍ، حتى إذا كان العامُ الذي ماتَ فيه عارَضَه مَرَّتَيْن. وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الجُودِ في كُلِّ الأوقاتِ. وفيه: زِيارةُ الصُّلَحاءِ وأهلِ الفَضلِ ومُجالَسَتُهم؛ لِأنَّها سَبَبُ الخَيرِ والصَّلاحِ. وفيه: الإكثارُ مِنَ البَذْلِ والعَطاءِ والإحسانِ وقِراءةِ القُرآنِ في شَهرِ رَمَضانَ. وفيه: فَضلُ شَهرِ رَمَضانَ. وفيه: الحَثُّ على مُدارَسةِ القُرآنِ
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3220
————————
شرح الحديث:
الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ النَّاسِ وأكثَرَهم جُودًا على الإطلاقِ، وكان جُودُه يَبلُغُ الغايةَ في شَهرِ رَمَضانَ، والسَّببُ في زِيادةِ كَرَمِه ومُضاعَفةِ جُودِه، أمْرانِ؛ الأوَّلُ: التِقاؤُه بالرُّوحِ الأمينِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحْيِ، والأمْرُ الآخَرُ: مُدارَسةُ القُرآنِ، وفي رِوايةٍ: «يُعارِضُه القُرآنَ»، والمُدارَسةُ والمُعارَضةُ بمَعنًى واحِدٍ، وهو المُقابَلةُ في القِراءةِ عن ظَهْرِ قَلبٍ، فيُدارِسُه جَميعَ ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ، يقول: فلَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكرَمُ وأكثَرُ عَطاءً وفِعلًا لِلخَيرِ، وأعظَمُ نَفعًا لِلخَلقِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ التي يُرسِلُها اللهُ بالغَيثِ والرَّحمةِ. وقد وَرَدَ في الصَّحيحَيْن أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُرآنِ مَرَّةً واحِدةً كُلَّ عامٍ، حتى إذا كان العامُ الذي ماتَ فيه عارَضَه مَرَّتَيْن. وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الجُودِ في كُلِّ الأوقاتِ. وفيه: زِيارةُ الصُّلَحاءِ وأهلِ الفَضلِ ومُجالَسَتُهم؛ لِأنَّها سَبَبُ الخَيرِ والصَّلاحِ. وفيه: الإكثارُ مِنَ البَذْلِ والعَطاءِ والإحسانِ وقِراءةِ القُرآنِ في شَهرِ رَمَضانَ. وفيه: فَضلُ شَهرِ رَمَضانَ. وفيه: الحَثُّ على مُدارَسةِ القُرآنِ
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.