نسائم الخيرات
597 subscribers
4.16K photos
3.05K videos
61 files
274 links
Download Telegram
عَنْ البَراءِ بُنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال:(كانَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا كانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الإفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أنْ يُفْطِرَ؛ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ ولَا يَومَهُ حتَّى يُمْسِيَ، وإنَّ قَيْسَ بنَ صِرْمَةَ الأنْصَارِيَّ كانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الإفْطَارُ أتَى امْرَأَتَهُ، فَقالَ لَهَا: أعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قالَتْ: لا، ولَكِنْ أنْطَلِقُ فأطْلُبُ لَكَ، وكانَ يَومَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قالَتْ: خَيْبَةً لَكَ! فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عليه، فَذُكِرَ ذلكَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، فَفَرِحُوا بهَا فَرَحًا شَدِيدًا، ونَزَلَتْ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187].).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1915
——————————
شرح الحديث:
شاء اللهُ عزَّ وجلَّ بحِكمتِه ألَّا يُنزِلَ القُرآنَ جُملةً واحِدةً، بلْ أنزَلَه مُنجَّمًا وَفْقَ التَّدرُّجِ الَّذي أرادهُ سُبحانَه في بِناءِ المُجتمعِ المسلِمِ الوليدِ وتَربيتِه، وقدْ أنزَلَه مُعالِجًا لِما يَطرَأُ مِن مُشكِلاتٍ، وما يَستجِدُّ مِن أحداثٍ. وفي هذا الحَديثِ يَحكي البراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانوا في أوَّلِ ما افتُرِض الصِّيامُ إذا كان الرَّجلُ صائمًا، فحضَرَ وَقتُ الإفطارِ، فنام قبْلَ أنْ يُفطِرَ؛ لمْ يَأكُلْ هذه الليلة ولا اليَومَ الَّذي يَلِيها حتَّى أذانِ المَغربِ؛ فالفِطرُ إنَّما يُباحُ له مِن وَقتِ المغربِ إلى وَقتِ نَومِه فقطْ، وهكذا، فإنْ نام عن فِطرِه فإنَّه يُواصِلُ صَومَه ويُفطِرُ في اليومِ الثَّاني، وكذلك الجِماعُ. وأخبَرَ أنَّ قَيسَ بنَ صِرْمةَ الأنصاريَّ رَضيَ اللهُ عنه كان صائمًا، فلمَّا حضَرَ وقْتُ الإفطارِ جاء إلى امرأتِهِ، فسَأَلَها عن طَعامٍ له، فرَدَّتْ عليه بأنَّه ليس عِندَها شَيءٌ، واستَأذَنَتْه أنْ تَذهَبَ فتَأتيَ له بما يَتيسَّرُ الحُصولُ عليه، فغَلَبَتْه عَيناهُ حالَ انتظارِه لها، فنامَ لِتَعَبِه مِن عَمَلِ يَومِه، فلمَّا جاءَتِ امرأتُه رأَتْه نائمًا، فقالت: «خَيبةً لك!» أي: حِرمانًا لك، وهي كَلمةٌ تُقالُ إذا لم يَنَلِ الإنسانُ ما يَطلُبُه. فلمْ يَأكُلْ قَيسٌ رَضيَ اللهُ عنه شَيئًا وأصبَحَ صائمًا، فلمَّا انتصَف النَّهارُ غُشِيَ عليه، وسَقَطَ على الأرضِ، فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلَتْ هذه الآيةُ بتَمامِها: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]، أي: أُبِيحَ لكم في لَيالي الصِّيامِ مُجامَعةُ نِسائِكم، {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} فأباحَ اللهُ لهم أيضًا أنْ يَأكُلوا ويَشرَبوا في جَميعِ أوقاتِ اللَّيل، حتى يَتَّضِحَ بَياضُ النَّهارِ مِن سَوادِ اللَّيلِ، فحِينَها يَجِبُ عليهم الإمساكُ عن الأكْلِ والشُّربِ والجِماعِ إلى غُروبِ الشَّمسِ. ففرِحَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم بذلك فرَحًا شَديدًا.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء التاسع مع التفسير الصوتي
﴿قالَ اللَّهُ هذا يَومُ يَنفَعُ الصّادِقينَ صِدقُهُم لَهُم جَنّاتٌ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [المائدة: 119]

هذه الآية الكريمة جاءت في ختام قصة عيسى عليه السلام، عندما يسأله الله يوم القيامة: "أَأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتَّخِذوني وَأُمِّيَ إِلٰهَينِ مِن دونِ اللَّهِ؟" [المائدة: 116]، فيتبرأ عيسى عليه السلام من هذا الادعاء ويعلن توحيده لله، ثم تأتي هذه الآية كخاتمة توضح ميزان العدل الإلهي في ذلك اليوم العظيم.

التفسير المختصر للآية:

﴿قالَ اللَّهُ هذا يَومُ يَنفَعُ الصّادِقينَ صِدقُهُم﴾

أي أن هذا هو يوم القيامة، حيث يجني الصادقون ثمرة صدقهم في الدنيا، سواء كان صدقهم في الإيمان، أو في القول والعمل.

الصدق هنا يشمل صدق الإيمان والتوحيد، وصدق الأقوال والأفعال، وصدق العهود والوعود.

وهذا يدل على أن الصدق منجاة للعبد يوم القيامة، وأن الكذب والنفاق لا ينفع صاحبه في ذلك اليوم.


﴿لَهُم جَنّاتٌ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا﴾

الجزاء العظيم لهؤلاء الصادقين هو دخول الجنة التي تجري من تحتها الأنهار، وهذا تعبير عن النعيم الدائم الذي لا ينقطع.


﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ﴾

هذا أعظم أنواع النعيم، فليس هناك شيء أعظم من رضا الله عن عباده.

و"رضوا عنه" تعني أنهم سعدوا برضوانه وثوابه، ولم يعودوا يتمنون شيئًا آخر.


﴿ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾

أي أن هذا هو الفوز الحقيقي، وليس هناك فوز يضاهيه، لأنه خلود في النعيم ورضا من الله.



خلاصة التفسير:

الآية تبين أن الصدق هو مفتاح النجاة يوم القيامة، وهو سبب الفوز بالجنة ورضا الله، وهذا أعظم ما يطمح إليه المؤمن. وهذا يشمل الصدق مع الله، والصدق في العقيدة، والصدق في الأفعال والأقوال.

فليكن الصدق شعارنا في كل شيء، لأن الله وعد الصادقين بالفوز العظيم!
رحمه الله
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء العاشر مع التفسير الصوتي
( همسة رمضانيه )
﴿ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ ﴾.
لم ينس في نشوة فرحه ببشرى المولود بعد عقم طويل أن يدافع عن لوط ويخشى عليه العذاب .
أخوةحقة ..
تجسدها عظمة الأنبياء وأخلاق الأصفياء .
عَنْ أُمَّ المُؤمنِين عَائِشة وأُمِّ المُؤمنِين أُمِّ سَلَمة رَضِيَ اللهُ عَنْهَما قالتا :(أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ مِن أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، ويَصُومُ. وقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ: أُقْسِمُ باللَّهِ لَتُقَرِّعَنَّ بهَا أبَا هُرَيْرَةَ، ومَرْوَانُ يَومَئذٍ علَى المَدِينَةِ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: فَكَرِهَ ذلكَ عبدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أنْ نَجْتَمِعَ بذِي الحُلَيْفَةِ، وكَانَتْ لأبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أرْضٌ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ لأبِي هُرَيْرَةَ: إنِّي ذَاكِرٌ لكَ أمْرًا، ولَوْلَا مَرْوَانُ أقْسَمَ عَلَيَّ فيه لَمْ أذْكُرْهُ لَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: كَذلكَ حدَّثَني الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ، وهُنَّ أعْلَمُ.).
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1925
——————————-
شرح الحديث:
كانَ المسلِمونَ في عَهدِ الصَّحابةِ يَختلِفونَ أحْيانًا في بَعضِ المَسائلِ، لكنَّهمْ كانوا يَتعامَلونَ بآدابِ الخِلافِ التي علَّمَهم إيَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم. وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ أنَّه أخبَرَ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ أنَّ أمَّ المؤمنينَ عائشةَ وأمَّ المؤمنينَ أُمَّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما أخبرَتَاه، أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحيانًا ربَّما يَدخُلُ وقْتُ الفجْرِ وهو ما زال جُنبًا بعْدَ أنْ جامَعَ أهْلَه، فَيغتسِلُ ويُباشِرُ الصَّومِ، وذلك إذا لمْ يَأكُلْ أو يَشرَبْ بعْدَ الفجْرِ شَيئًا، وهذا بَيانٌ لمَشروعيَّةِ صِيامِ الجُنبِ قبْلَ الاغتسالِ، والجَنابةُ تُطلَقُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ؛ لاجتِنابِهِ الصَّلاةَ والعِباداتِ حتَّى يَطْهُرَ منها. فلمَّا سَمِعَ مَرْوانُ بنُ الحكَمِ ذلك -وكان حِينئذٍ واليًا على المدينةِ النَّبويَّةِ- أقسَمَ على عبْدِ الرَّحمنِ أنْ يُخبِرَ هذا الحديثَ لأبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه؛ فقد كان رَضيَ اللهُ عنه يُفتي بأنَّ مَن أصبحَ جُنبًا لا يَصِحُّ صَومُه، ولأنَّ زَوجاتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رِضوانُ اللهِ عليهنَّ هنَّ أعرَفُ النَّاسِ بِمثْلِ هذه الأُمورِ. وقولُه: «لَتُقَرِّعَنَّ بها أبا هُرَيرَةَ»، أي: لَتَفجَأنَّه بذِكرِ الحَديثِ له، أو مِن التَّقريعِ، وهو التَّوبيخُ، وإقسامُ مَرْوانَ على عبْدِ الرَّحمنِ؛ يُريدُ بذلك استِقصاءَ حكْمِ هذه القصَّةِ ليَعلَمَ ما عندَه؛ لأنَّه ربَّما كان عندَه نصٌّ يُحتمَلُ أنْ يكونَ ناسخًا، أو مَنسوخًا، أو يُوجِبَ تَخصيصًا أو تَأويلًا. فكَرِهَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ أنْ يَفعَلَ ما قال له مَرْوانُ بنُ الحكَمِ، ثمَّ بعْدَ ذلك قابَلَ أبا هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه بِذي الحُلَيْفةِ -مِيقاتِ أهلِ المدينةِ لمَن أراد الإحرامَ بحجٍّ أو عُمرةٍ، وهي المَعروفةُ بآبارِ عَلِيٍّ، وهو مَوضعٌ مَعروفٌ في أوَّلِ طَريقِ المَدينةِ إلى مكَّةَ، بيْنه وبيْن المدينةِ نحْوُ سِتَّةِ أميالٍ (13 كيلو مترًا تَقريبًا)، وبيْنه وبيْن مكَّةَ نحْوُ مِئتي مِيلٍ تَقريًبا (408 كيلو مترًا تقريبا)، وهو أبعَدُ المواقيتِ مِن مكَّةَ- وكانتْ لأبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أرضٌ هناك، فقال له عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ: إنِّي سَأقولُ لك شَيئًا، ولولا أنَّ مَرْوانَ أقْسَمَ عَلَيَّ فيه لم أذْكُرْه لك، ثُمَّ ذَكرَ عبْدُ الرَّحمنِ له قَولَ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ وأمِّ المؤمنينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأخْبَرَه أبو هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ الفَضْلَ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قد حدَّثه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أصبَحَ جُنبًا مِن جِماعٍ لا يَصِحُّ صَومُه، لكنَّ عائشةَ وأُمَّ سَلَمَةَ رَضيَ اللهُ عنهما أعلَمُ بذلك. وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «فقال أبو هُرَيرةَ: أهُما قالتَاهُ لك؟ قال: نعَمْ، قال: هُما أعلمُ». فهما أعلَمُ بذلك مِن الفضْلِ، وحَديثُهما يُرجَّحُ على غيرِهما؛ لأنَّهما تَرويانِ ذلك عن مُشاهَدةٍ، بخِلافِ غَيرِهما. وفي الحَديثِ: قَبولُ الحقِّ والرُّجوعُ إليه متَّى ما صَحَّ بالحُجَّةِ والبُرهانِ. وفيه: مَشروعيَّةُ دُخولِ العُلماءِ على الأُمراءِ والمُذاكرةِ معهم وطاعتِهم لهم في المعروفِ. وفيه: أنَّ الشَّيءَ إذا تُنوزِعَ فيه وجَبَ رَدُّه إلى مَن يُظَنُّ أنَّ عِلمَه عندَه.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء الحادي عشر مع التفسير الصوتي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من الجزء الثاني عشر مع التفسير الصوتي