هذه الصورة هي صورة نادرة جدًا للجنرال الص.هي.و.ني الشهير موشيه ديان – الذي سيصبح لاحقًا وزير الدفاع الص.هي.و.ني في حــ ـرب 1967 – في سوق بفيتنام خلال أوائل الخمسينيات، في مهمة ليتعلم من حـ ـربـ ـها.
في تلك السنوات كانت فرنسا غارقة في مستنقع حـ ــربـ ـها ضد قوات "الفيت مينه" بقيادة هو تشي منه، حــ ـرب عـ ـصـ ـابات أنــ ـهـ ـكت الجيش الفرنسي وأفضت في النهاية إلى الكــ ـارثـ ـة الشهيرة في ديان بيان فو عام 1954. ذهب ديان الى هناك بصفته مراقبًا عسكريًا أُوفد ضمن اتفاقيات تعاون بين باريس وتل أبـ. ــيب، ليتتبع بنفسه عن قرب أساليب الفيتناميين في القـ ـتــ ـال بين الأدغال والقرى الموحلة.
✦ أُرسل ديان مع مجموعة صغيرة من الضباط الص.ها.ينة ليشارك الفرنسيين في الجـ ـبـ ـهة، لاكتساب الخبرة.
* ارتدى العباءة العسكرية الفرنسية، وجال في الأسواق والقرى، محاولًا أن يفهم كيف يندمج الثوار الفيتناميون بين الفلاحين، وكيف يستمدون قوتهم من الحاضنة الشعبية.
* ديان حضر بالفعل مـ ـعـ ـارك ميدانية ، و درس هزيمة بيان فو (1954).
* التجربة أثرت عليه كثيرًا، وكتب لاحقًا عن دروس حــ ـرب العصـ ـابــ ـات التي تعلمها من الفيت مينه ، وكيف يمكن للجيش الص.هي.و.ني تطبيقها ضد العرب.
ديان لم يخفِ أن تجربته في الهند الصينية غيّرت نظرته للحـ ـروب، وحين عاد إلى فــ ـلسـ ـطين المــ ـحـ ـتلة، حمل كل هذه الخبرة إلى الجيش الص.هي.و.ني. فعمل على تطوير وحدات الكوماندوس الخاصة (مثل وحدة 101 بقيادة أريئيل شارون) لتطبق تكتيكات "الحـ ـرب غير النظامية" في مواجهة الفلــ ــسـ ـطينـ ــيين والعرب. ويمكن القول إن بعض جـ ــرائــ ـم الص.ها.ينة في القرى الفلسـ ـطيـ ــنية، خصوصًا في الخمسينيات، كانت ثمرة مباشرة للدروس التي امتصها ديان من الفيتناميين.
و بعد حــ ـرب 1967 كتب الشيخ عبد الحميد كشك في قصة أيامي (ص 178):
"لقد ضُربت الجبهة المصرية فإذا هي هشة عندما اصطدمنا بها، وكأنه صدام بين مطارق الحديد وأواني الفخار"، هكذا قال موشيه ديان. كما قال أيضًا: "بينما كنت أتدرب على حـ ــرب الأدغال في فيتنام كان المشير ورجاله في مصر مشغولين بحل مشاكل النوادي الرياضية، يقضون ليلهم ونهارهم مشغولين بالكرة"
القوم يعملون بجد وحماسة متفانية لبناء دولتهم ، وليسو منشغلين بالكرة و الرقص و الحفلات والمهرجانات.
في تلك السنوات كانت فرنسا غارقة في مستنقع حـ ــربـ ـها ضد قوات "الفيت مينه" بقيادة هو تشي منه، حــ ـرب عـ ـصـ ـابات أنــ ـهـ ـكت الجيش الفرنسي وأفضت في النهاية إلى الكــ ـارثـ ـة الشهيرة في ديان بيان فو عام 1954. ذهب ديان الى هناك بصفته مراقبًا عسكريًا أُوفد ضمن اتفاقيات تعاون بين باريس وتل أبـ. ــيب، ليتتبع بنفسه عن قرب أساليب الفيتناميين في القـ ـتــ ـال بين الأدغال والقرى الموحلة.
✦ أُرسل ديان مع مجموعة صغيرة من الضباط الص.ها.ينة ليشارك الفرنسيين في الجـ ـبـ ـهة، لاكتساب الخبرة.
* ارتدى العباءة العسكرية الفرنسية، وجال في الأسواق والقرى، محاولًا أن يفهم كيف يندمج الثوار الفيتناميون بين الفلاحين، وكيف يستمدون قوتهم من الحاضنة الشعبية.
* ديان حضر بالفعل مـ ـعـ ـارك ميدانية ، و درس هزيمة بيان فو (1954).
* التجربة أثرت عليه كثيرًا، وكتب لاحقًا عن دروس حــ ـرب العصـ ـابــ ـات التي تعلمها من الفيت مينه ، وكيف يمكن للجيش الص.هي.و.ني تطبيقها ضد العرب.
ديان لم يخفِ أن تجربته في الهند الصينية غيّرت نظرته للحـ ـروب، وحين عاد إلى فــ ـلسـ ـطين المــ ـحـ ـتلة، حمل كل هذه الخبرة إلى الجيش الص.هي.و.ني. فعمل على تطوير وحدات الكوماندوس الخاصة (مثل وحدة 101 بقيادة أريئيل شارون) لتطبق تكتيكات "الحـ ـرب غير النظامية" في مواجهة الفلــ ــسـ ـطينـ ــيين والعرب. ويمكن القول إن بعض جـ ــرائــ ـم الص.ها.ينة في القرى الفلسـ ـطيـ ــنية، خصوصًا في الخمسينيات، كانت ثمرة مباشرة للدروس التي امتصها ديان من الفيتناميين.
و بعد حــ ـرب 1967 كتب الشيخ عبد الحميد كشك في قصة أيامي (ص 178):
"لقد ضُربت الجبهة المصرية فإذا هي هشة عندما اصطدمنا بها، وكأنه صدام بين مطارق الحديد وأواني الفخار"، هكذا قال موشيه ديان. كما قال أيضًا: "بينما كنت أتدرب على حـ ــرب الأدغال في فيتنام كان المشير ورجاله في مصر مشغولين بحل مشاكل النوادي الرياضية، يقضون ليلهم ونهارهم مشغولين بالكرة"
القوم يعملون بجد وحماسة متفانية لبناء دولتهم ، وليسو منشغلين بالكرة و الرقص و الحفلات والمهرجانات.
من جميل مدح سيدنا علي لعمر رضي الله عنهما
الذي يكشف عن 1- ثنائه عليه 2- وتعداد فضائله وتميزه 3- وشهادته على إخلاصه لدرجة تمنى أن يلقى الله تعالى بمثل عمله
4- جميل الصفات التي تمثل بها ليكون قدوة لنا
قال علي بن أبي طالب عليه السلام: أيها الناس!
هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قضى نحبه، ولحق بربه، وهو:
1- الفاروق
2- وقرن من حديد وركن شديد
3- كان لا تأخذه في الله لومة لائم،
4- عَقِلَ من الله أمره ونهيه، فكان لا يتقدم ولا يتأخر إلا وهو على بينة من ربه حتى كأن ملكًا يسدده ويوفقه
5- كان شفيقًا على المسلمين، رؤوفًا بالمؤمنين، شديدًا على الكافرين
6- كهفًا للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والمستضعفين
7- كان يُجيع نفسه ويُطعمهم، ويُعري نفسه ويَكسيهم.
8- كان زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة
9- فرحمه الله حيًّا وميتًا
10- والله ما من أحد من عباد الله عز وجل أحب إلي من أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله من هذا المجيء بين أظهركم.
المصدر
كتاب الفتوح لابن اكثم الكوفي من مكتبة اهل البيت ج3/ ص330
الذي يكشف عن 1- ثنائه عليه 2- وتعداد فضائله وتميزه 3- وشهادته على إخلاصه لدرجة تمنى أن يلقى الله تعالى بمثل عمله
4- جميل الصفات التي تمثل بها ليكون قدوة لنا
قال علي بن أبي طالب عليه السلام: أيها الناس!
هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قضى نحبه، ولحق بربه، وهو:
1- الفاروق
2- وقرن من حديد وركن شديد
3- كان لا تأخذه في الله لومة لائم،
4- عَقِلَ من الله أمره ونهيه، فكان لا يتقدم ولا يتأخر إلا وهو على بينة من ربه حتى كأن ملكًا يسدده ويوفقه
5- كان شفيقًا على المسلمين، رؤوفًا بالمؤمنين، شديدًا على الكافرين
6- كهفًا للفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والمستضعفين
7- كان يُجيع نفسه ويُطعمهم، ويُعري نفسه ويَكسيهم.
8- كان زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة
9- فرحمه الله حيًّا وميتًا
10- والله ما من أحد من عباد الله عز وجل أحب إلي من أن ألقى الله عز وجل بمثل عمله من هذا المجيء بين أظهركم.
المصدر
كتاب الفتوح لابن اكثم الكوفي من مكتبة اهل البيت ج3/ ص330
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#سبحان_الله
سيدة الحرب الكيمائية!
سيدة الحرب الكيمائية!
🔴**البطولات الإسلامية مستمرة*🔴
زمن دراستنا في المرحلة الإعدادية لمادة التاريخ العربي الاسلامي ،كثيرًا ما كنا نقرأ عن معارك المسلمين قديمًا، ونتخيل*:
كيف لخالد بن الوليد أن يكسر تسعة سيوف في معركة مؤتة
كيف لعكرمة بن أبي جهل، ابن أحد أئمة الكفر، أن يقود كتيبة الموت في اليرموك*⁉️
كيف للبراء بن مالك أن يُقذف بنفسه فوق أسوار حديقة الموت" في معركة اليمامة، ويقاتل وحده حتى يفتح الباب للمجاهدين
رجلٌ طلب الموت، فوهبه الله النصر، ثم رزقه الشهادة بعدها
وكيف للقعقاع بن عمرو التميمي، الذي قال عنه النبي* ﷺ: لا يُهزم جيش فيه مثله أن يصنع الفارق في القادسية كيف لسيدنا علي بن أبي طالب ،أن يواجه عمر بن ود، أشجع فرسان الجاهلية، ويهزمه
كنا نسمع ونندهش، ونتخيل في صغرنا صور البطولة، ونتساءل*: **هل يمكن أن تتكرر*⁉️
واليوم، نراها تتجدد في غزة*
نرى شابًا حافي القدمين،وبليالي بنطلون رياضي، بوجه شاحب، يقتحم وسط المدرعات والدبابات، يفجر آلية، ويعود*… **أو يرتقي شهيدًا*🌹
نرى مقاومين لا يخافون الموت، لا يحملون من الدنيا إلا إيمانهم
**نعم لم نرَ الصحابة، لكننا نرى آثارهم في جيلٍ يشبههم كثيرًا*
جيلٍ نذر نفسه لله وصنع من الصمت نصرًا، ومن العزلة هيبة*
رجال غزه اليوم كأنهم والله ؛رجال الصحابة في صدر الإسلام المجيد
اليوم•••أين أنتم يا رجال كنتم خير أمةً اُخرت للناس♦️ مما يجري في غزة الشرف والبطولة، والكرامة والكبرياء والشجاعة
زمن دراستنا في المرحلة الإعدادية لمادة التاريخ العربي الاسلامي ،كثيرًا ما كنا نقرأ عن معارك المسلمين قديمًا، ونتخيل*:
كيف لخالد بن الوليد أن يكسر تسعة سيوف في معركة مؤتة
كيف لعكرمة بن أبي جهل، ابن أحد أئمة الكفر، أن يقود كتيبة الموت في اليرموك*⁉️
كيف للبراء بن مالك أن يُقذف بنفسه فوق أسوار حديقة الموت" في معركة اليمامة، ويقاتل وحده حتى يفتح الباب للمجاهدين
رجلٌ طلب الموت، فوهبه الله النصر، ثم رزقه الشهادة بعدها
وكيف للقعقاع بن عمرو التميمي، الذي قال عنه النبي* ﷺ: لا يُهزم جيش فيه مثله أن يصنع الفارق في القادسية كيف لسيدنا علي بن أبي طالب ،أن يواجه عمر بن ود، أشجع فرسان الجاهلية، ويهزمه
كنا نسمع ونندهش، ونتخيل في صغرنا صور البطولة، ونتساءل*: **هل يمكن أن تتكرر*⁉️
واليوم، نراها تتجدد في غزة*
نرى شابًا حافي القدمين،وبليالي بنطلون رياضي، بوجه شاحب، يقتحم وسط المدرعات والدبابات، يفجر آلية، ويعود*… **أو يرتقي شهيدًا*🌹
نرى مقاومين لا يخافون الموت، لا يحملون من الدنيا إلا إيمانهم
**نعم لم نرَ الصحابة، لكننا نرى آثارهم في جيلٍ يشبههم كثيرًا*
جيلٍ نذر نفسه لله وصنع من الصمت نصرًا، ومن العزلة هيبة*
رجال غزه اليوم كأنهم والله ؛رجال الصحابة في صدر الإسلام المجيد
اليوم•••أين أنتم يا رجال كنتم خير أمةً اُخرت للناس♦️ مما يجري في غزة الشرف والبطولة، والكرامة والكبرياء والشجاعة
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعرَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:(أَطْعِمُوا الجائِعَ، وعُودُوا المَرِيضَ، وفُكُّوا العانِيَ ).
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5373
—————————————
شرح الحديث:
حَرَص الإسلامُ في بنائِه للمجتَمَعِ المسلِمِ على التراحُمِ والترابُطِ والتوادِّ؛ حتى يَشيعَ التعاوُنُ، وتعُمَّ الألفةُ بين جميعِ أفرادِه، وقد حَدَّد كثيرًا من صُوَرِ نفَقةِ الأموالِ والصَّدَقاتِ التي تحقِّقُ ذلك، كما في هذا الحديثِ؛ حيث أَمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإطعامِ الجائعِ، أي: أنْ يُقدَّمَ له الطَّعامُ الذي يُشبِعُه ويُذهِبُ عنه غَائِلَةَ الجُوعِ، وقد حَثَّ على ذلك القرآنُ في مواضِعَ كثيرةٍ، مِثلُ قَولِه تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 11 - 16] ، فينبغي أن نُطعِمَ الجائِعَ إنقاذًا له من ألمِ الجوعِ، ومحافظةً على حياتِه، وليكُنْ إطعامُه من خيرِ ما نَطعَمُ به؛ عملًا بقَولِه تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] .
ثُمَّ أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعِيادةِ المريضِ، أي: زِيَارَتِه، وسُمِّيَتْ عِيادةً؛ لأنَّ النَّاسَ يَعُودونَ إليه مَرَّةً بعْدَ أُخرَى، وعيادةُ المريضِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلمِ على أخيه المُسْلمِ، كما في الحَديثِ المتَّفَقِ عليه: «خَمْسٌ تَجِبُ للمُسلِمِ على أخيهِ ... وعِيادةُ المَريضِ»، وهي نافِعةٌ للمريضِ؛ تُروِّحُ عنه وتُسَلِّيه، ولزِيارةِ المريضِ وعِيادتِه آدابٌ مُهمَّةٌ؛ منها: ارتباطُ وقْتِ الزِّيارةِ ومُدَّةِ المُجالَسةِ بحالِ المريضِ وأسبابِ مَرضِه؛ فلا يَحضُر في وَقتٍ غيرِ مُناسِبٍ للعِيادةِ، كوقتِ شُربِ المريضِ الدَّواءَ، ونحْوِ ذلك، وعليه أنْ يُخفِّفَ الجُلوسَ ويُقلِّلَ السُّؤالَ، ومِنَ المَرضَى مَن يَحتاجُ إلى الأُنسِ والمُجالَسةِ وقتًا أطولَ مِن غيرِه، ومِنهم مَن لا يَقْوى على المُجالَسةِ، فمِثلُه لا يُطوَّلُ عِندَه، وبعضُهم يَكفِي في حقِّهم سُؤالُ أهلِه عنه؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على مُجالَسةِ الزَّائرينَ له؛ نظَرًا لشِدَّةِ مَرضِه ونحوِه. ومنها: أنْ يُظهِرَ الرِّقَّةَ، وأنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ، وأنْ يُوسِّعَ للمَريضِ في الأمَلِ، ويَحُضَّه على الصَّبرِ وعَدَمِ الجَزَعِ؛ لِمَا في ذلِكَ مِن جَزيلِ الأجْرِ والسَّلامةِ مِنَ الوِزرِ.
ثُمَّ أَمَر بفَكِّ العَانِي، أي: الأَسِيرِ، أي: تَخْلِيصِه مِن يَدِ الأعداء، بدَفْعِ الفِدَاءِ عنه، وقيل: العاني هو المحبوسُ ظُلمًا بغيرِ حَقٍّ، وقيل: العاني هو الذي في الرِّقِّ والعُبوديَّةِ. والمتضَرِّرون الذين وجب حقُّهم على غيرِهم من المسلِمين مُنحَصِرون في هذه الأقسامِ.
وفي الحَديثِ: الحضُّ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنين، وأنْ يكونوا في تَواصُلهم وتَعاطُفهِم كمَثَلِ الجَسدِ؛ إذا تَداعَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسدِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5373
—————————————
شرح الحديث:
حَرَص الإسلامُ في بنائِه للمجتَمَعِ المسلِمِ على التراحُمِ والترابُطِ والتوادِّ؛ حتى يَشيعَ التعاوُنُ، وتعُمَّ الألفةُ بين جميعِ أفرادِه، وقد حَدَّد كثيرًا من صُوَرِ نفَقةِ الأموالِ والصَّدَقاتِ التي تحقِّقُ ذلك، كما في هذا الحديثِ؛ حيث أَمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإطعامِ الجائعِ، أي: أنْ يُقدَّمَ له الطَّعامُ الذي يُشبِعُه ويُذهِبُ عنه غَائِلَةَ الجُوعِ، وقد حَثَّ على ذلك القرآنُ في مواضِعَ كثيرةٍ، مِثلُ قَولِه تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 11 - 16] ، فينبغي أن نُطعِمَ الجائِعَ إنقاذًا له من ألمِ الجوعِ، ومحافظةً على حياتِه، وليكُنْ إطعامُه من خيرِ ما نَطعَمُ به؛ عملًا بقَولِه تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] .
ثُمَّ أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعِيادةِ المريضِ، أي: زِيَارَتِه، وسُمِّيَتْ عِيادةً؛ لأنَّ النَّاسَ يَعُودونَ إليه مَرَّةً بعْدَ أُخرَى، وعيادةُ المريضِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلمِ على أخيه المُسْلمِ، كما في الحَديثِ المتَّفَقِ عليه: «خَمْسٌ تَجِبُ للمُسلِمِ على أخيهِ ... وعِيادةُ المَريضِ»، وهي نافِعةٌ للمريضِ؛ تُروِّحُ عنه وتُسَلِّيه، ولزِيارةِ المريضِ وعِيادتِه آدابٌ مُهمَّةٌ؛ منها: ارتباطُ وقْتِ الزِّيارةِ ومُدَّةِ المُجالَسةِ بحالِ المريضِ وأسبابِ مَرضِه؛ فلا يَحضُر في وَقتٍ غيرِ مُناسِبٍ للعِيادةِ، كوقتِ شُربِ المريضِ الدَّواءَ، ونحْوِ ذلك، وعليه أنْ يُخفِّفَ الجُلوسَ ويُقلِّلَ السُّؤالَ، ومِنَ المَرضَى مَن يَحتاجُ إلى الأُنسِ والمُجالَسةِ وقتًا أطولَ مِن غيرِه، ومِنهم مَن لا يَقْوى على المُجالَسةِ، فمِثلُه لا يُطوَّلُ عِندَه، وبعضُهم يَكفِي في حقِّهم سُؤالُ أهلِه عنه؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على مُجالَسةِ الزَّائرينَ له؛ نظَرًا لشِدَّةِ مَرضِه ونحوِه. ومنها: أنْ يُظهِرَ الرِّقَّةَ، وأنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ، وأنْ يُوسِّعَ للمَريضِ في الأمَلِ، ويَحُضَّه على الصَّبرِ وعَدَمِ الجَزَعِ؛ لِمَا في ذلِكَ مِن جَزيلِ الأجْرِ والسَّلامةِ مِنَ الوِزرِ.
ثُمَّ أَمَر بفَكِّ العَانِي، أي: الأَسِيرِ، أي: تَخْلِيصِه مِن يَدِ الأعداء، بدَفْعِ الفِدَاءِ عنه، وقيل: العاني هو المحبوسُ ظُلمًا بغيرِ حَقٍّ، وقيل: العاني هو الذي في الرِّقِّ والعُبوديَّةِ. والمتضَرِّرون الذين وجب حقُّهم على غيرِهم من المسلِمين مُنحَصِرون في هذه الأقسامِ.
وفي الحَديثِ: الحضُّ على المؤاخاةِ والأُلفةِ والمواساةِ بيْن المؤمنين، وأنْ يكونوا في تَواصُلهم وتَعاطُفهِم كمَثَلِ الجَسدِ؛ إذا تَداعَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسدِ.
مصدر شرح الحديث: الدُّرر السَّنيّة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سبحان مغير الأحوال قبل سنوات كانت الصين تحارب الاسلام والمسلمين و خصوصا في مقاطعة الأيغور الان الصين يتزايد تعداد المسلمين فيها وبعض الاحصائيات تشير لأكثر من مائتين مليون مسلم صيني سيما بعد أحداث غزة ... مقطع متداول يثلج الصدر للحظة رفع صوت الأذان في مسجد دونغقوان بمدينة شينينغ، وسط حشود كبيرة من المصلين الذين حضروا لأداء صلاة الجمعة . قبل سنوات مثل هذه المظاهر بالصين كانت ضرب من الخيال بل كانت تحارب بشدة فالالحاد سيد الموقف بالصين لكنها إرادة الله والله ناصر دينه وكذا تأثيرات التجار المسلمين القادمين إلى إلى الصين يوميا واخلاقهم وتعاملاتهم لها أثر طيب مسجد دونغقوان يتسع لاكثر من 5000 مصلٍ وهو أكبر وأقدم جامع في مقاطعة تشينغهاي .. اللهم انصر الاسلام والمسلمين واعلي كلمة الدين واحفظ المسلمين