من أقوال المفكر الإسلامي "نجم الدين أربكان" رحمه الله تعالى:
- تريدون مني أن أتعبد في المسجد، وأترك السياسة، وتُعلِّمون ابني كراهية الإسلام في المدرسة، ليعود ابني ويهدم المسجد فوق رأسي .
- إن قوة هذه الأمة ليست بالمدفع ولا بالدبابة ولا بالبندقية، بل قوتها الشباب المؤمن التقي.
- الحياة إيمان وجها..د، والنصر لمن اتصف بهما.
- القرآن خريطة والعقل بوصلة، والايمان؛ منارة تنير لنا الطريق.
- إذا فرقتم (هذا تركي وهذا عربي)؛ عندها لا يبقى لا تركي ولا عربي، أما إذا تحالفتم مثل تحالفكم في (جناق قلعة)؛ لا يبقى إنكليزي ولا فرنسي.
- أصغِ إلي؛ لو كان الإسلام مجرد صلاة و قراءة قرآن وتسبيحٍ لله، قبر الصحابي (أبو أيوب الأنصاري) ما كان في إسطنبول؟!
- إذا لم تعلموا أولادكم الحلال والحرام، والدنيا والآخرة، علموهم ما شئتم، فلن تصنعوا منهم رجالًا.
- الصهيو..نية هي تمساح، وهذا التمساح فكه العلوي أمريكا ، وفكه السفلي هي أوروبا ، وعقله إسرا..ئيل، وجسده المتعاونون الخونة بيننا.
- مليار ونصف مسلم ينتظرون الطير الأبابيل لتقضي على ثمانية ملايين إسرا..ئيلي؟! والله لو جاءت الأبابيل لرمتنا نحن بالحجارة.
- كما كان البحر الأحمر مقبرة لفرعون، سيكون البحر المتوسط مقبرة لإسرا..ئيل.
- استبدال الدولار الأمريكي بالدينار الإسلامي أهم من صناعة القنـ.ـبلة النو..وية وأكثر تأثيرًا في موازين القوى العالمية.
- المسلم الفطن لا ينظر إلى الأحداث بل ينظر إلى المؤامرة المحاكة خلفها).
-المسلمون الذين لا يهتمون بالسياسة سيحكمهم حكام لا يهتمون بالإسلام.
- تريدون مني أن أتعبد في المسجد، وأترك السياسة، وتُعلِّمون ابني كراهية الإسلام في المدرسة، ليعود ابني ويهدم المسجد فوق رأسي .
- إن قوة هذه الأمة ليست بالمدفع ولا بالدبابة ولا بالبندقية، بل قوتها الشباب المؤمن التقي.
- الحياة إيمان وجها..د، والنصر لمن اتصف بهما.
- القرآن خريطة والعقل بوصلة، والايمان؛ منارة تنير لنا الطريق.
- إذا فرقتم (هذا تركي وهذا عربي)؛ عندها لا يبقى لا تركي ولا عربي، أما إذا تحالفتم مثل تحالفكم في (جناق قلعة)؛ لا يبقى إنكليزي ولا فرنسي.
- أصغِ إلي؛ لو كان الإسلام مجرد صلاة و قراءة قرآن وتسبيحٍ لله، قبر الصحابي (أبو أيوب الأنصاري) ما كان في إسطنبول؟!
- إذا لم تعلموا أولادكم الحلال والحرام، والدنيا والآخرة، علموهم ما شئتم، فلن تصنعوا منهم رجالًا.
- الصهيو..نية هي تمساح، وهذا التمساح فكه العلوي أمريكا ، وفكه السفلي هي أوروبا ، وعقله إسرا..ئيل، وجسده المتعاونون الخونة بيننا.
- مليار ونصف مسلم ينتظرون الطير الأبابيل لتقضي على ثمانية ملايين إسرا..ئيلي؟! والله لو جاءت الأبابيل لرمتنا نحن بالحجارة.
- كما كان البحر الأحمر مقبرة لفرعون، سيكون البحر المتوسط مقبرة لإسرا..ئيل.
- استبدال الدولار الأمريكي بالدينار الإسلامي أهم من صناعة القنـ.ـبلة النو..وية وأكثر تأثيرًا في موازين القوى العالمية.
- المسلم الفطن لا ينظر إلى الأحداث بل ينظر إلى المؤامرة المحاكة خلفها).
-المسلمون الذين لا يهتمون بالسياسة سيحكمهم حكام لا يهتمون بالإسلام.
سُلّمت اليوم أمانة الجندي العثماني التي تركها لدى عائلة "العالول" الفلسطينية إبان الحرب العالمية الأولى التي شهدت نهاية الحكم التركي لفلسطين، للقنصل التركي العامّ السيد أحمد رضا ديمير في مدينة نابلس. يُذكر أن عائلة "العالول" احتفظت بـ"الأمانة" التي تركها جندي عثماني منذ أكثر من 100عام.
ألا يا نفسُ ويحكِ فاستقيمي
أما ترجينَ جناتِ النعيمِ؟!
وتوبي إنَّ يومَ الفصلِ آتٍ
فلا يُغني حميمٌ عن حميمِ
وما هذي الحياةُ سوى متاعٍ
وليسَ العبدُ فيها بالمقيمِ
غفلتِ وكنتِ في لعبٍ ولهوٍ
وملتِ عن الصِّراطِ المستقيمِ
مضى عامٌ عليكِ وجاءَ عامٌ
أما حانَ الرجوعُ إلى الرحيمِ؟!
أما ترجينَ جناتِ النعيمِ؟!
وتوبي إنَّ يومَ الفصلِ آتٍ
فلا يُغني حميمٌ عن حميمِ
وما هذي الحياةُ سوى متاعٍ
وليسَ العبدُ فيها بالمقيمِ
غفلتِ وكنتِ في لعبٍ ولهوٍ
وملتِ عن الصِّراطِ المستقيمِ
مضى عامٌ عليكِ وجاءَ عامٌ
أما حانَ الرجوعُ إلى الرحيمِ؟!
تبدأ بعد ساعات العشرُ الأوائل من ذي الحجة، وهي الأيامُ التي أقسم الله بها في كتابه «وليالٍ عشر»، وما أقسم العظيمُ إلا بعظيم، و«ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»..فاحمدوا الله أن بلَّغكم أيامَ الصلحِ معه، واسألوا الله من فضله، فما كلُّ من أدركها أدركته الرحمة، ولا كلُّ حيٍّ وُفِّقَ للإنابة ..اجعلوا الدنيا في هذه الأيامِ أصغرَ مما هي عليه في قلوبكم، واجعلوا العملَ الصالحَ فيها أكبرَ؛ تسبيحةٌ ترفعُكم، ودمعةُ تُطهِّركم، وركعةٌ في جوف الليل تردُّ روحكَم إلى الله بعد طولِ شتات، وأبشروا بحوائجكم التي سيُؤذَن الله لها في هذه الأيام العشر بالتيسير! استكثروا من الطاعات، وأروا الله من قلوبكم خيرًا، وأحسنوا الظنَّ بربِّكم؛ فإنَّ الكريمَ إذا فتح بابَه لعباده ما دعاهم ليُغلقه دونهم، وما بلَّغكم هذه المواسم إلا وهو يريدُ بكم رحمة وفضلاً.
في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهر في مصر رجل يُدعى (الأصيبيغ) أعلن أسلامه وبدأ يثير مسائل في صميم القرآن والحديث يريد أن يشتهر أمره ويعلو شأنه !
ومن المسائل التي أثارها قوله: أنتم تقولون أن محمدا أفضل من عيسى ولذلك فإن محمداً سيعود للدنيا مثل عيسى والقرآن يؤيد ذلك في الآية (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد).
فاحتار والي مصر عمرو بن العاص في امره وأرسل الى عمر رضي الله عنه يستفتيه فقال له:
- أرسل لي هذا الأصيبيغ وإياك أن يفلت !!
وعندما أحضره الجنود جمع عمر الصحابه رضي الله عنهم في المسجد ثم أدخله عليهم وقال له:
- سمعنا يا أصيبيغ أنك تقول بكذا وكذا .... فهل هذا صحيح ؟
فقال الأصيبيغ: نعم
فقال عمر رضي الله عنه: وهل تسأل أيضا عن مسائل أخرى ؟
فقال: نعم، أسأل عن كذا، وكذا وأبحث عند أمير المؤمنين عن إجابات لأسئلتي.
فقال عمر رضي الله عنه: سأجيبك حالا، ونادى الجلاد داخل المسجد وقال له :
- ياجلاد اجلد !!
فجلده الجلاد حتى أغمي عليه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه (أي عالجوه).
وبعد أن طُبب أحضره مرة أخرى وقال: ياجلاد اجلد!! فجلده الجلاد حتى أغمي عليه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه
وبعد أيام أحضره للمرة الثالثة وقال: ياجلاد اجلد !!
فجلد حتى غاب وعيه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه
وفي المرة الرابعة قال عمر: يا جلاد ...
فقاطعه الأصيبيغ وقال: يا أمير المؤمنين، أقسم بالله أن لا أسأل عن هذه الأمور ماحييت !
فأوقف عمر الجلاد وأمر بإرساله الى الكوفه ...
فصاح الأصيبيغ : أهلي ومالي !
فقال عمر: اذهبوا به إلى الكوفه فإنَّ فيها أميراً لاتقوم عنده فتنه إلا قطع رأسها.
وتم إرساله إلى الكوفه وعاش الأصيبيغ هناك وحسن إسلامه.
وبعد نهاية الخلافة الراشدة وعندما ظهر المعتزله وأهل الكلام بعد ذلك قالوا بمثل ماقال به الأصيبيغ ... فذهب إليه بعض الناس وكان شيخاً كبيراً ... فقالوا له:
- قد ظهر رجال يقولون بقولك يا أصيبيغ فلم لاتكون معهم ؟
فتحسس الأصيبيغ ظهره وقال: لا والله، فقد علمني الرجل الصالح.
(عندما تظهر الفتن او ادعياء الفتن فلا مجال للنقاش.. بل الحزم والقوة).
ومن المسائل التي أثارها قوله: أنتم تقولون أن محمدا أفضل من عيسى ولذلك فإن محمداً سيعود للدنيا مثل عيسى والقرآن يؤيد ذلك في الآية (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد).
فاحتار والي مصر عمرو بن العاص في امره وأرسل الى عمر رضي الله عنه يستفتيه فقال له:
- أرسل لي هذا الأصيبيغ وإياك أن يفلت !!
وعندما أحضره الجنود جمع عمر الصحابه رضي الله عنهم في المسجد ثم أدخله عليهم وقال له:
- سمعنا يا أصيبيغ أنك تقول بكذا وكذا .... فهل هذا صحيح ؟
فقال الأصيبيغ: نعم
فقال عمر رضي الله عنه: وهل تسأل أيضا عن مسائل أخرى ؟
فقال: نعم، أسأل عن كذا، وكذا وأبحث عند أمير المؤمنين عن إجابات لأسئلتي.
فقال عمر رضي الله عنه: سأجيبك حالا، ونادى الجلاد داخل المسجد وقال له :
- ياجلاد اجلد !!
فجلده الجلاد حتى أغمي عليه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه (أي عالجوه).
وبعد أن طُبب أحضره مرة أخرى وقال: ياجلاد اجلد!! فجلده الجلاد حتى أغمي عليه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه
وبعد أيام أحضره للمرة الثالثة وقال: ياجلاد اجلد !!
فجلد حتى غاب وعيه !
فقال عمر رضي الله عنه: طببوه
وفي المرة الرابعة قال عمر: يا جلاد ...
فقاطعه الأصيبيغ وقال: يا أمير المؤمنين، أقسم بالله أن لا أسأل عن هذه الأمور ماحييت !
فأوقف عمر الجلاد وأمر بإرساله الى الكوفه ...
فصاح الأصيبيغ : أهلي ومالي !
فقال عمر: اذهبوا به إلى الكوفه فإنَّ فيها أميراً لاتقوم عنده فتنه إلا قطع رأسها.
وتم إرساله إلى الكوفه وعاش الأصيبيغ هناك وحسن إسلامه.
وبعد نهاية الخلافة الراشدة وعندما ظهر المعتزله وأهل الكلام بعد ذلك قالوا بمثل ماقال به الأصيبيغ ... فذهب إليه بعض الناس وكان شيخاً كبيراً ... فقالوا له:
- قد ظهر رجال يقولون بقولك يا أصيبيغ فلم لاتكون معهم ؟
فتحسس الأصيبيغ ظهره وقال: لا والله، فقد علمني الرجل الصالح.
(عندما تظهر الفتن او ادعياء الفتن فلا مجال للنقاش.. بل الحزم والقوة).
💠 { وليالٍ عشر } ..
✳ الَّليلة الأولى
حيـنَ تتّجهُ الى الكعبةِ ..
تلتقي عيناكَ بِقدَمِ ابراهيم هادئةً في المقام .. فقد انتهى السّفرُ هُنـاك !
تراها ضاربةً جُذورها في عُمقِ التّاريخ .. تقتربُ منها .. تحاولُ ان تَفهَمَ خَبايا أسرارِها !
فتراها صامدةً كلحظتِها ؛ يوم تَقَدَّمَت نحوَ النّار دون تَلَكُّؤ ..
فقد كانت قَـدم إبراهيم ؛ قَـدمَ صـِدق !
كانت الجِهات يومها في حـسّ القومِ كُلّها منهارةً ؛ الا فـي بصيرة إبراهيم ..
فقد كان يُردّد :
{ أنّي وجّهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السّماوات و الارضَ حنيفاً } !
يومها ..
بدأ الابتلاء { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } ..
وَقدر المسافاتُ للغايات الجليلة أن تكـون ؛ طويلة !
فانطَلَقَ ابراهيمُ وحدهُ خارجاً من حُدوده ؛ كَـي يبلُغ المقام !
انطلق إبراهيمُ مـِن العراق الى فلسطين ؛ حتى يبلُغ الكعبة ..
فهـل تَعني لك هـذه الخارطـة شيئاً ؟
هل تمتلكُ هذه الرّحلة ؛ سِرّاً أو رمزاً ، أو رسالـةً لـك أيّها المُسلم ؟
ماذا كان يحمِلُ هذا المُهاجرُ في حَقيبةِ سَفَرِه .. في سرِّ صدره ..
في خُطاهُ المرسومة بحكمةِ الأقدار ؟!
وبماذا كان يبوح في كلّ حِواراتِه مع الشمس و القَمر و النّجوم ؛ فقد كان ابراهيمُ لا يُتقِنُ النّظر الاّ الى النّجوم !
كـان قلبُه هناكَ عالياً ؛ حيثُ العَـرش ..
و كَْان عبـداً كثيـرَ التـأوّه و الدّعـاء ..
إذْ كان يوقـِنُ :
( أنّ الأقدار التي تأتيكَ بعد الدّعاء .. لا تَدعك حيث ُوجَدَتكَ ) !
كان إبراهيم في تِرحاله يَنزِفُ كثيراً ؛ كي يَمنحنا الكثير !
كلّ رِحلاته ..
كانت غارقةً في التّضحية !
كانت قدمهُ تَسعى من فلسطينَ الى مكّةَ ؛ أتدري لماذا ؟
كي تُودِع الصغيرَ للصحراء !
تلك رحلة الفناء عن الذات لله ..
ومَـع كلّ خطوةٍ :
كـَان ابراهيمُ يقترِبُ مـِن مَقـام الخَليل !
رحلة كلّما تقدّمتّ فيها يا إبراهيم إلى مكّة ؛ كان الدّرب يفرغ ..
فَوحدَكَ أنت الزّحامُ ..
و وحدَكَ انت بكلِّ الأنـام !
كلّ خُطوةٍ له ؛ كانت تعدِل مَسيـر أمـّةً ..
كلّ خطوةٍ ؛ كانت ترفَعُكَ الى حيثُ البيت المعمور في السماء السََابعـة !
مَن غَيرَكَ يا ابراهيمُ يُطيقُ ؛ أن يُودع طفلهُ للمَجهـول ؟!
طفلُ السّنوات ..
التي أجدَبَت طويلاً دون صوتٍ كانت تشتاقُه فِطرَتُك العميقة !
إسماعيل هو طفلُ السّنوات ..
التي اشتَهَت ضمّةَ الصّغير ، و احدّودّبّ الظّهرُ دونها !
يحمِلهُ إبراهيم لله دون أنْ يَتعثّرَ ..
فَقَدَمُ ابراهيمُ ؛ لا يليقُ بها إلا الثّبات ..
لذا ؛ ظلَّ الّنور يمضي حيث تمضي يَـا إبراهيم !
كانت لِخطوَتِه على الرّمل المُنساح في الصّحراء ؛ دويّ في السّماء ..
فقد كانت تُمهّد الطّريق بينَ القبلتين !
تلك خَطوات ..
ستَبقى في ذاكرةِ الخُلـود !
يَـا ابراهيم ..
هل تعلم أن عيد أمّة بأكملها ؛ سيبدأ من خُطوَتِكَ تلك نحوَ مكـّة !
لقد سطَّرتَ بِقَدَمِكَ ميلادَ فِكرةٍ ..
فحُقَّ لِقدمك أنْ ترتاحَ في ظـِلّ البيتِ أبداً !
وحـُقَّ لك ..
أنْ يجعل الله لك { لسانَ صِدقٍ في الآخرين } يُقتدى بك ..
فبقيتَ حيّـاً يـا أبراهيم ؛ وَقـدْ مَـات القَـومُ و جَفـّوا !
يَـا لِرَهبةِ الأقدار ..
كيف يُولدُ الصّغير من عطشِ الشّوق اليه ؛ ثم يُحمل الى عَطَشِ الصّحراء !
فيبكي الوَليدُ شوقاً لِقَطـرة الحيـاة ..
فَتنهمِـرُ زمـزَمَ فوّارة أبَـد الدّهـر ..
و يُبنى البيت ..
ليُعلّمنا اللهُ :
( انّك إن صَدَقتَ ؛ فَستَختَبِئُ لك المُعجزات في الأسباب المُستحيلة ) !
{ ليالٍ عشر } ..
هـي مَدرسـةُ إبراهيـم ..
فتأمـّل !
من كتاب #على_خطى_إبراهيم
#د_كــِفاح_أبوهَنّـود
#وليالٍ_عشر
✳ الَّليلة الأولى
حيـنَ تتّجهُ الى الكعبةِ ..
تلتقي عيناكَ بِقدَمِ ابراهيم هادئةً في المقام .. فقد انتهى السّفرُ هُنـاك !
تراها ضاربةً جُذورها في عُمقِ التّاريخ .. تقتربُ منها .. تحاولُ ان تَفهَمَ خَبايا أسرارِها !
فتراها صامدةً كلحظتِها ؛ يوم تَقَدَّمَت نحوَ النّار دون تَلَكُّؤ ..
فقد كانت قَـدم إبراهيم ؛ قَـدمَ صـِدق !
كانت الجِهات يومها في حـسّ القومِ كُلّها منهارةً ؛ الا فـي بصيرة إبراهيم ..
فقد كان يُردّد :
{ أنّي وجّهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السّماوات و الارضَ حنيفاً } !
يومها ..
بدأ الابتلاء { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ } ..
وَقدر المسافاتُ للغايات الجليلة أن تكـون ؛ طويلة !
فانطَلَقَ ابراهيمُ وحدهُ خارجاً من حُدوده ؛ كَـي يبلُغ المقام !
انطلق إبراهيمُ مـِن العراق الى فلسطين ؛ حتى يبلُغ الكعبة ..
فهـل تَعني لك هـذه الخارطـة شيئاً ؟
هل تمتلكُ هذه الرّحلة ؛ سِرّاً أو رمزاً ، أو رسالـةً لـك أيّها المُسلم ؟
ماذا كان يحمِلُ هذا المُهاجرُ في حَقيبةِ سَفَرِه .. في سرِّ صدره ..
في خُطاهُ المرسومة بحكمةِ الأقدار ؟!
وبماذا كان يبوح في كلّ حِواراتِه مع الشمس و القَمر و النّجوم ؛ فقد كان ابراهيمُ لا يُتقِنُ النّظر الاّ الى النّجوم !
كـان قلبُه هناكَ عالياً ؛ حيثُ العَـرش ..
و كَْان عبـداً كثيـرَ التـأوّه و الدّعـاء ..
إذْ كان يوقـِنُ :
( أنّ الأقدار التي تأتيكَ بعد الدّعاء .. لا تَدعك حيث ُوجَدَتكَ ) !
كان إبراهيم في تِرحاله يَنزِفُ كثيراً ؛ كي يَمنحنا الكثير !
كلّ رِحلاته ..
كانت غارقةً في التّضحية !
كانت قدمهُ تَسعى من فلسطينَ الى مكّةَ ؛ أتدري لماذا ؟
كي تُودِع الصغيرَ للصحراء !
تلك رحلة الفناء عن الذات لله ..
ومَـع كلّ خطوةٍ :
كـَان ابراهيمُ يقترِبُ مـِن مَقـام الخَليل !
رحلة كلّما تقدّمتّ فيها يا إبراهيم إلى مكّة ؛ كان الدّرب يفرغ ..
فَوحدَكَ أنت الزّحامُ ..
و وحدَكَ انت بكلِّ الأنـام !
كلّ خُطوةٍ له ؛ كانت تعدِل مَسيـر أمـّةً ..
كلّ خطوةٍ ؛ كانت ترفَعُكَ الى حيثُ البيت المعمور في السماء السََابعـة !
مَن غَيرَكَ يا ابراهيمُ يُطيقُ ؛ أن يُودع طفلهُ للمَجهـول ؟!
طفلُ السّنوات ..
التي أجدَبَت طويلاً دون صوتٍ كانت تشتاقُه فِطرَتُك العميقة !
إسماعيل هو طفلُ السّنوات ..
التي اشتَهَت ضمّةَ الصّغير ، و احدّودّبّ الظّهرُ دونها !
يحمِلهُ إبراهيم لله دون أنْ يَتعثّرَ ..
فَقَدَمُ ابراهيمُ ؛ لا يليقُ بها إلا الثّبات ..
لذا ؛ ظلَّ الّنور يمضي حيث تمضي يَـا إبراهيم !
كانت لِخطوَتِه على الرّمل المُنساح في الصّحراء ؛ دويّ في السّماء ..
فقد كانت تُمهّد الطّريق بينَ القبلتين !
تلك خَطوات ..
ستَبقى في ذاكرةِ الخُلـود !
يَـا ابراهيم ..
هل تعلم أن عيد أمّة بأكملها ؛ سيبدأ من خُطوَتِكَ تلك نحوَ مكـّة !
لقد سطَّرتَ بِقَدَمِكَ ميلادَ فِكرةٍ ..
فحُقَّ لِقدمك أنْ ترتاحَ في ظـِلّ البيتِ أبداً !
وحـُقَّ لك ..
أنْ يجعل الله لك { لسانَ صِدقٍ في الآخرين } يُقتدى بك ..
فبقيتَ حيّـاً يـا أبراهيم ؛ وَقـدْ مَـات القَـومُ و جَفـّوا !
يَـا لِرَهبةِ الأقدار ..
كيف يُولدُ الصّغير من عطشِ الشّوق اليه ؛ ثم يُحمل الى عَطَشِ الصّحراء !
فيبكي الوَليدُ شوقاً لِقَطـرة الحيـاة ..
فَتنهمِـرُ زمـزَمَ فوّارة أبَـد الدّهـر ..
و يُبنى البيت ..
ليُعلّمنا اللهُ :
( انّك إن صَدَقتَ ؛ فَستَختَبِئُ لك المُعجزات في الأسباب المُستحيلة ) !
{ ليالٍ عشر } ..
هـي مَدرسـةُ إبراهيـم ..
فتأمـّل !
من كتاب #على_خطى_إبراهيم
#د_كــِفاح_أبوهَنّـود
#وليالٍ_عشر