نسائم الخيرات
603 subscribers
4.15K photos
3.05K videos
61 files
274 links
Download Telegram
*《 مشهد يصور منزلة المتقين وهم يتلقون التشريف والتكريم من الرحمن جل في علاه 》*

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا﴾

*أولًا: دلالة اختيار لفظ «نحشر»*
الحشر في الأصل هو الجمع والسوق إلى جهة معينة. واستعماله هنا يوحي باجتماع المتقين جميعًا في مشهد مهيب يوم القيامة، لكن الحشر هنا ليس حشر إهانة أو خوف، بل حشر تكريم، بدليل ما بعده.

*ثانيًا: سر التعبير بـ «إلى الرحمن»*
لم يقل: "إلى الله" أو "إلى ربهم"، وإنما قال: ﴿إِلَى الرَّحْمَٰنِ﴾.
وفي ذلك إشعار بأن المتقين مقبلون على ربٍّ اتصف بالرحمة الواسعة، فيبعث في نفوسهم الطمأنينة والرجاء، ويقابل ما بعده من قوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾.
فالمتقون إلى الرحمن، والمجرمون إلى جهنم، وهذا من أبلغ المقابلة.

*ثالثًا: جمال كلمة «وفدًا»*
الوفد هم القادمون على الملوك والعظماء مكرمين محترمين.
فلم يقل: "جماعة" أو "قومًا"، بل قال: ﴿وَفْدًا﴾، ليصور المتقين كأنهم وفد شرف يُستقبل بالتكريم والإكرام.
وهذا يتضمن:
التشريف، وحسن الاستقبال، ورفعة المنزلة ..

*رابعًا: الصورة البيانية*
المتقون ليسوا مجرد ناجين، بل وفد كريم مدعو إلى حضرة الرحمن، كأنهم ضيوف شرف يُقادون إلى دار الكرامة.
وهذا من التصوير البياني الذي ينقل المعنى من مجرد خبر إلى مشهد مرئي ..

خامسًا: المقابلة مع الآية التالية
قال تعالى بعدها:
﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾.
فجاءت المقابلة بين:
١- نحشر المتقين ↔ نسوق المجرمين.
٢- إلى الرحمن ↔ إلى جهنم.
٣- وفدًا ↔ وردًا.
فالوفد يُستقبل بالتكريم، والورد هو الوارد إلى الماء عطشانًا أو المسوق إليه سوقًا شديدًا، فظهر التباين الشديد بين الفريقين.
👇👇👇
*الأولى*
من أصلح مابينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ..

*الثانية*
من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ..

*الثالثة*
من اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه وآخرته ..

{ وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ (77) القصص.
《 وقفات تدبرية 》

من أكثر الآيات التي تبعث على الخوف والخشية هي الآيات التي نزلت في شأن "بلعام بن باعوراء"
نقف وقفة تدبرية لهذه الآيات :

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (¤) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

*أولاً: قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾*
▪︎ افتتح بـ "واتل"؛ أي اقرأ قراءةً تتضمن العبرة والتذكير.
▪︎ وجاءت كلمة "نبأ" دون "خبر"؛ لأن النبأ هو الخبر العظيم الذي تترتب عليه فائدة وعبرة.
▪︎ وقوله "آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا" يدل على عظم النعمة؛ فالآيات أضيفت إلى الله تشريفاً لها وتعظيماً لشأنها.

*ثانياً: قوله تعالى: ﴿فَانسَلَخَ مِنْهَا﴾*
هذه من أروع الاستعارات في القرآن.
▪︎ لم يقل: "فتركها" أو "فأعرض عنها".
▪︎ بل قال: "فانسلخ منها".
والانسلاخ في الأصل خروج الجلد من الحيوان.
فشبّه الآيات والعلم بالجلد الملتصق بالجسد، ثم صوّر مفارقته لها بصورة الجلد حين يُنزع عن صاحبه.
وفي ذلك إشارات:
١- أن الآيات كانت ملتصقة به علماً ومعرفة.
٢- أن خروجه منها كان كاملاً لا جزئياً.
٣- أن هذا الانفصال مؤلم وقبيح كما يقبح الجلد المسلوخ.

*ثالثاً: قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾*
▪︎ لم يقل: "فتبعه الشيطان".
▪︎ بل "أتبعه"، وهي صيغة تدل على اللحوق والإدراك.
▪︎ كأن الشيطان كان مترقباً له، فلما خرج من حصن الآيات لحقه وأدركه.
وفيه تصوير بديع أن العلم والإيمان حصن، فإذا خرج الإنسان منه صار فريسة للشيطان.

*رابعاً: قوله تعالى: ﴿فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾*
•- "الغاوين" أبلغ من "الضالين".
•- فالضلال قد يكون عن جهل.
•- أما الغواية ففيها ضلال مع اتباع الهوى والعناد.
ولهذا جاءت نتيجة طبيعية للانسلاخ من الآيات.

*خامساً: قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾*

•- في "رفعناه" استعارة لطيفة؛ إذ جعل الهداية والعلم سبباً للرفعة كما ترفع الأجسام إلى الأعلى.
•- والتنكير في "بها" يفيد أن الآيات نفسها كانت كافية لرفعه إلى أعلى المقامات.
•- وفيه إشارة إلى أن العلم وحده لا يكفي، بل لا بد من العمل به.

*سادساً: قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾*

من أبدع التصوير القرآني.
•- "أخلد" أي مال ولزم واستقر.
•- ولم يقل: "مال إلى الدنيا".
•- بل قال: "إلى الأرض".
ففيه مقابلة بين:
الرفع إلى السماء: ﴿لرفعناه بها﴾.
والانحدار إلى الأرض: ﴿أخلد إلى الأرض﴾.
فكأن الآيات كانت ترفعه، والهوى يجذبه إلى أسفل.
والأرض هنا كناية عن الشهوات والدنيا والركون إلى المادة.
•- بل قال: "اتبع".
فصوّر الهوى قائداً والإنسان تابعاً منقاداً له.
وفي هذا ذم شديد؛ لأن الأصل أن يكون الهوى تابعاً للحق لا أن يكون الحق تابعاً للهوى.

*ثامناً: قوله تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾*
هذا من أبلغ أمثال القرآن.
ليس المقصود مجرد التشبيه بالحيوان، بل بيان صفة مخصوصة فيه.
ثم بيّن وجه الشبه:
﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾.
•- الكلب يلهث في حال التعب وفي حال الراحة.
•- فهو ملازم للهثان في الحالتين.
والمعنى: أن هذا الرجل صار أسير شهوته، لا ينتفع بالموعظة سواء وُعظ أم لم يُوعظ.
فحاله واحدة في الإعراض.
بلاغة التقسيم
﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ ... أَوْ تَتْرُكْهُ﴾
جمع طرفي الحال:
•- الزجر.
•- وترك الزجر.
ليدل على أن العلة مستقرة في نفسه لا تتغير بالظروف.

*تاسعاً: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾*
انتقل من الفرد إلى الجماعة.
فالقصة ليست للتاريخ، بل نموذج يتكرر في كل زمان.
فمن عرف الحق ثم كذّب به واتبع هواه دخل في هذا الوصف بقدر ما فيه من تلك الصفات.

*عاشراً: قوله تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾*
ختمت الآية بالتفكر لا بالسماع.
لأن المقصود من القصص القرآني الاعتبار واستخراج العبر.
فالقصص في القرآن ليس للتسلية، وإنما للتربية والهداية.
*كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُبعأ به*

هذه قاعدة ذهبية في غاية الأهمية، ولأهمتها كررها الذهبي في سيره وميزانه..

قـال رحـمه الله:
(كـلام الأقـران يُطـوى ولا يُـروى)(١).

وقـال:
(لا يُسـمع قـول الإقـران بعضـهم في بعـض)(٢).

وقـال:
(كـلام الأقـران بعضـهم في بعـض لا يُعـبأ بـه، لا سـيما إذا لاح لك أنـه:
*لعـداوة* أو لمـذهب أو *لحسـد،*
*ومـا ينجـو منـه إلا مـن عصـم الله،*
ومـا علمـت أن عصـراً من العصـور سـلم أهـله من ذلك، سـوى الأنبيـاء والصّـديقين،
ولـو شـئت لسـردت من ذلك كـراريس،
اللهم فـلا تجعـل في قلوبـنا غـلًّا للـذين آمنـوا ربـنا إنك رءوف رحيـم)(٣).
ــــــــــــــــــــــــــــ
(١) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٧٥
(٢) سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٩٩
(٣) ميزان الاعتدال ١/ ١١١
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هدى_شعراوي
اللي خلعت الحجاب ف ميدان الإسماعيليه اللي هو ميدان التحرير الان
وبالمناسبه إتسمي التحرير علشان الواقعه دي ، المهم قلعته وداست عليه وكانت من أكثر الشخصيات دفاعا عن حقوق المرأة وحريتها وإستقلالها ومطالبة بإنها ترفض هيمنة الرجل ، تقدر تقول إنها من مؤسسين الدعوات النسوية ف المنطقة دي كلها .

وف يوم إبنها الدلوع حبيب أمه حب بنت أرتيست " فنانه " يعني ، وإتجوزها عرفى ف السر .

سافروا مع بعض وحملت وقالت له أنا حامل ، فـ الولد خطف الورقتين وقطعهم وقالها دي قضيتك إنتى .

البنت تروح فين ؟! طبعاً ذهبت مسرعة ع الست الوالده المحترمه المشهوره ، اللي بتقف مع الستات الغلابة المضحوك عليهم من الرجاله الأوغـ ـاد .

بس يا خساره ، الست العظيمة هدى شعراوي طردتها وهددتها وقالتلها دي مشكلتك ، زي إبنها ما عمل بالضبط .

البنت لفت كتير علشان تاخد حقها ، بس الست هدى شعراوي إستخدمت كل سلطاتها ف إجهاض مساعي البنت ف إثبات نسب الطفل .

الموضوع وصل لرئيس الوزراء ساعتها سعد زغلول ولللي قام بدوره وقال " الموضوع لا يخصني " .

البنت كانت مُصرة ع حقها ، و وكلت محامي شاطر ورفعت قضيه ، المشكله الكبيره كانت إن الطفل نسخة من أبيه ، من غير تحليل من غير حاجة كانت الحدوتة واضحه جداً ومحرجه للست مدعية الفضيلة هدى شعراوي .

فتعمل إيه نصيرة المرأة ، قررت تقدم رشوه للقاضي ، وكلمت وزير العدل شخصياً اللي بدوره إتصل بسعد زغلول وقال له
" يا باشا كده ميصحش " ، فإضطر الباشا إنه يتصل بهدى شعراوي ويقولها لمي الموضوع يا هانم عشان ريحتكم بقت وحشه أوي ، وفعلا تم الإعتراف بالزيجة وبالطفل .

ارأيتم : مثل هذه يتم تدريس شخصيتها أنها من رواد النهضة العربية ولاأدري اي نهضة هذه

علموا أولادكم من هم العظماء ومن.........
يستحق أن يدرس في كتب التعليم خاصة

#المصدر
مصطفي أمين من كتابه " مسائل شخصيه "
بهذه الكلمات لخص "علي عزت بيغوفيتش" (1925–2003) قرون من الصراع بين الإسلام والصليبية، فوراء هذه المقولة تكمن أبعاد تاريخية وجغرافية تعكس عمق المواجهة الثقافية في منطقة البلقان، ومحاولات طمس هويتها الإسلامية.

حيث كان ولايزال نصب الصلبان فوق قمم الجبال، عادة صليبية توارثها الكفار بالبلقان؛ فمع احتلالهم لكل مدينة إسلامية من الخلافة العثمانية، كان أول ما يفعله هؤلاء المجرمون هو طمس الهوية الإسلامية وتدمير المآذن والمساجد بالآلاف و|B|دö وتهجير المسلمين بمئات الألوف، لإعادة صياغة هوية المنطقة بالإكراه.

هذا التراث الهمجي الممتد تاريخياً من اليونان إلى الجبل الأسود وصربيا وبلغاريا، كرره المجرمون الصرب والكروات في البوسنة خلال حرب (1992-1995) وما بعدها؛ حيث عمد هؤلاء القوميون المـtطرفون إلى انتهاج سياسة "فرض الهوية المسيحية على الأرض" عبر تشييد صلبان إسمنتية وحديدية عملاقة على المرتفعات المطلة على المدن والقرى المسلمة، كما حدث في التلال المحيطة بالعاصمة سراييفو ومدينة موستار

وإلى الآن يلاحظ كل من يزور دول البلقان هذه العادة منتشرة،.. ولكن عبثاً يحاولون حجب نور الإسلام بركام الحجر.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
*《 فضل الصلاة على المصطفى ﷺ 》*

﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
أحببت أن أقف على بعض اللطائف القرآنية في شأن هذه الآية العظيمة، ونحن نعيش في يوم الجمعة وقد قال ﷺ: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة... فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي).
هذه الآية من أعظم آيات القرآن في بيان منزلة النبي ﷺ، وقد اشتملت على معاني عظيمة، منها:

أولاً: افتتاح الآية بـ ﴿إِنَّ﴾
جاءت الآية بأداة التوكيد ﴿إنَّ﴾ لتقرير حقيقة عظيمة قد يستعظمها السامع، وهي أن الله سبحانه وتعالى وملائكته يصلون على النبي ﷺ، فكان المقام مقام توكيد وتعظيم.

ثانياً: تقديم اسم الجلالة
قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ﴾، فبدأ بذكر الله قبل الملائكة؛ لأن صلاة الله هي الأصل والأشرف، وصلاة الملائكة تابعة لها، وفي ذلك تشريف عظيم للنبي ﷺ.

ثالثاً: الجمع بين الله وملائكته في فعل واحد
قال: ﴿يُصَلُّونَ﴾ ولم يقل: يصلي الله وتصلي ملائكته.

وهذا من أبلغ الأساليب؛ إذ جمعهما في فعل واحد مع اختلاف حقيقة الصلاة:

• فصلاة الله: ثناؤه على نبيه في الملأ الأعلى ورحمته وتشريفه.

• وصلاة الملائكة: الدعاء والاستغفار له.
فجمع الفعل يدل على اجتماعهم في تعظيم النبي ﷺ، مع اختلاف حقيقة فعل كل منهم.

رابعاً: اختيار الفعل المضارع
قال: ﴿يُصَلُّونَ﴾ ولم يقل: صلوا.
والمضارع يفيد التجدد والاستمرار، أي أن صلاة الله وملائكته على النبي ﷺ دائمة متكررة غير منقطعة.

خامساً: التعبير بحرف الجر ﴿على﴾
قال: ﴿يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾.
وحرف على يشعر بعلو المنزلة ورفعة القدر، وفيه إيحاء بأن البركات والرحمات تتنزل على النبي ﷺ من الله تعالى.

سادساً: النداء بوصف الإيمان
قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
ولم يقل: يا أيها الناس؛ لأن الصلاة على النبي ﷺ من مقتضيات الإيمان، فناسب أن ينادى المؤمنون بهذا الوصف الذي يحرك فيهم الاستجابة والمحبة.

سابعاً: الأمر بعد الخبر
أخبر أولاً: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾.
ثم أمر المؤمنين: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾.
وفي هذا ترتيب بديع؛ فكأن المعنى: إذا كان الله وملائكته قد شرفوا النبي ﷺ بالصلاة عليه، فأنتم أولى بأن تشاركوا في هذا الشرف بطاعتكم لأمر الله.

ثامناً: الجمع بين الصلاة والسلام
قال: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا﴾.
فجمع بين الصلاة والسلام؛ لأن الصلاة تتضمن الثناء وطلب رفعة الدرجة، والسلام يتضمن الدعاء له بالسلامة والتعظيم والانقياد لأمره، فاجتمع للنبي ﷺ أعظم أنواع التكريم.

تاسعاً: المصدر المؤكد
قال: ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
فجاء بالمصدر ﴿تَسْلِيمًا﴾ بعد الفعل للتأكيد، وهو من أساليب التوكيد بالمصدر، أي: سلِّموا له سلامًا كاملاً خالصًا، وانقادوا لسنته انقيادًا تامًا.

عاشراً: التعبير بلفظ ﴿النبي﴾
لم يقل: يصلون على محمد، وإنما قال: ﴿عَلَى النَّبِيِّ﴾؛ لأن المقام مقام تعظيم لوصف النبوة، وهو أشرف أوصافه ﷺ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يمر الأسبوع على الناس كأنه عجلة لا تتوقف عن الدوران؛ ركض خلف الرزق، وتفكير مستمر في الغد، وهواتف لا تسكت عن الرنين. وفي وسط هذا التعب كله، يأتي يوم الجمعة كأنه منحة ربانية عظيمة، ليعيد السكينة إلى النفوس، ويعيد الإنسان إلى دفء بيته وأهله.

​إن التفاف العائلة في هذا اليوم ليس مجرد تجمع عادي لتناول الطعام، بل هو دواء طبيعي يداوي جراح الأسبوع ويغسل تعب النفوس.

​الأشياء البسيطة التي تحدث في هذا اليوم هي التي تبني جدران البيوت الحقيقية، وتترك أثراً في النفوس لا يمحوه الزمن:

- ​رائحة البيت الصباحية: صوت تلاوة القرآن الكريم في أرجاء المنزل، مع فنجان القهوة أو الشاي قبل الصلاة، يبعث في النفس طمأنينة لا توصف.

- ​مائدة الغداء الدافئة: الاجتماع حول مائدة واحدة بعد الصلاة، حيث تسقط الحواجز والكلفة، وتدور الأحاديث العفوية والضحكات النابعة من القلب.

- ​كوب الشاي العائلي: تلك الجلسة الهادئة مع الوالدين والإخوة، والإنصات لقصة قديمة أو نقاش بسيط، تمنح المرء شعوراً بالأمان والقبول غير المشروط.

​يعتقد البعض أن إسعاد الأبناء يتطلب جلب الهدايا الثمينة أو توفير الرفاهية الزائدة، ولكن الحقيقة التربوية تؤكد أن الأبناء لا يتذكرون تفاصيل الألعاب، بل يتذكرون "أمان البيت".

​إن رؤية الأبناء للوالدين وهما في حالة هدوء وسلام يوم الجمعة، والإنصات لحديث الجد والجدة، وتبادل الضحكات بين الإخوة، هي التي تبني شخصية الطفل وتمنحه ثقة بالنفس وصلابة في مواجهة الحياة. هذه اللحظات الدافئة هي "الدرع الواقي" الذي يحمي الأجيال الصاعدة من برد العالم الخارجي وصخبه.

​في هذا اليوم المبارك، يحتاج الإنسان إلى تقديم أفضل هدية لعائلته، وهي "الحضور الحقيقي". ترك الهواتف جانباً لبعض الوقت، والنظر في أعين المحبين، والإصغاء إليهم بقلب حاضر، هو الاستثمار الأجمل الذي يعيد البركة للبيوت.

​البيوت لا تُعمر بجمال الأثاث ولا باتساع المساحات، بل تُعمر بـ الرحمة، والتغافل الصادق عن الهفوات، والمحبة الصافية. فالحمد لله الذي جعل البيوت سكناً، وجعل يوم الجمعة فرصة لترميم القلوب والتقاء الأرواح في مرفأ السلام.

د. عبد الكريم بكار
☝️☝️☝️☝️☝️

*سئل الحسن البصري*

*لم كان المتهجدون أحسن الناس وجوها؟!*

*فقال،: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.*

*المتهجدون = قيام_الليل*
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM