أيقونة الاتزان د. أحمد سمير
127 subscribers
1.03K photos
835 videos
51 files
718 links
الإدراك + الرغبة المشتعلة + ادارة الوقت = شخصية متزنة
Download Telegram
طريق طويل وقضية كبيرة وإنسانية تحتاج إلى صبر كان يعرف أن الطريق الذي اختاره ليس طريق يوم واحد لهذا لم يكن يريد نتيجة سريعة كان يريد أثرًا يعيش.

وهذه الفكرة وحدها تجعل الإنسان أكثر احتمالًا للتعب فأنت عندما تبني شيئًا لكي تراه غدًا، قد تشعر بالخيبة إذا تأخر أما عندما تبنيه من أجل جيل لم يولد بعد، فإنك تتعلم الصبر.

وعندما تعرف أن ما تزرعه اليوم قد يحصده شخص آخر بعد سنوات، فإنك تتوقف عن قياس كل شيء بالنتيجة الفورية وهكذا يصبح التعب جزءًا من الزرع.

@ أماني الحياة السهلة في الزمن الصعب:
نحن في زمن صعب، ولكننا نحب فيه الحياة السهلة:

نريد العمل دون تعب.
والنتائج دون انتظار.
والنجاح دون ثمن.
والأثر دون سنوات.
لكن الأشياء العظيمة لا تعمل بهذه الطريقة الإنسان نفسه لا يُبنى بهذه الطريقة.

العائلة تحتاج سنوات.
والعلم يحتاج سنوات.
والمؤسسات تحتاج سنوات.
والأوطان تحتاج أجيالًا.
والخير الحقيقي يحتاج من يستطيع أن يقول: سأكمل.

ليس لأنني لا أتعب… بل لأنني أعرف لماذا أتحمل.

وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ليس كل تعب يستحق وليس كل معاناة دليلًا على صحة الطريق.

لكن هناك تعبًا يأتي لأنك تحاول أن تفعل شيئًا له قيمة وهذا النوع من التعب لا ينبغي أن نخاف منه:

نحتاج فقط أن نتعلم كيف نديره.
كيف نرتاح دون أن نهرب.
وكيف نراجع أنفسنا دون أن نستسلم.
وكيف نطلب المساعدة دون أن نشعر أن ذلك ضعف.
وكيف نوزع الحمل حتى لا ينكسر شخص واحد تحت ثقله.
وهنا تصبح الاستمرارية أكثر إنسانية وأكثر حكمة وأكثر قدرة على البقاء.

@ لقد كان عبد الرحمن السميط طبيبًا:
من المفارقات الجميلة أن الطبيب الذي قضى سنوات في علاج أجساد الآخرين، احتاج هو نفسه إلى أن يعرف حدود جسده لكنه تعلم شيئًا آخر:

أن الجسد يمكن أن يتعب، دون أن تنتهي الرسالة.
وأن الإنسان يمكن أن يبطئ، دون أن يعود إلى نقطة الصفر.
وأن الراحة قد تكون جزءًا من الاستمرار، لا نقيضًا له.
وأن المعنى حين يكون حيًا في القلوب والعقول، يستطيع أن يجد للإنسان طريقًا جديدًا حتى في اللحظات التي يظن فيها أنه لم يعد قادرًا على المواصلة.

@ حين يتعب الجسد ولا يستقيل القلب:
ربما كل إنسان في هذه الحياة يصل يومًا إلى هذه اللحظة لحظة يقول فيها الجسد: تعبت.

لحظة يصبح فيها الطريق أثقل من المعتاد وتصبح الخطوة الصغيرة محتاجة إلى إرادة كبيرة.

في هذه اللحظة، لا يكون السؤال: هل تستطيع أن تعمل أكثر؟

بل: هل ما زلت تعرف لماذا بدأت؟

عبد الرحمن السميط لم يكن قويًا لأنه لم يتعب كان قويًا لأنه، كلما تعب، عاد إلى المعنى.

لهذا لم يكن التعب آخر حكايته كان مجرد محطة استراحة قصيرة داخل طريق طويل.

قد يبطئ الإنسان.
قد يضعف.
قد يحتاج إلى من يساعده.
قد ينسحب خطوة ليعود أقوى.
لكن لا ينبغي أن يسمح للتعب أن يقنعه بأن كل ما فعله كان بلا قيمة.

فهناك أعمال لا تظهر ثمارها إلا بعد سنوات.
وهناك وجوه أنقذتها اليوم، ستدعو لك غدًا دون أن تعرف اسمك.
وهناك طفل علمته، قد يصبح يومًا هو المعلم.
وهناك مريض عالجته، قد تكون نجاته سببًا في حياة أسرة كاملة.
وهناك بئر حفرتها، قد يشرب منها جيل لم يولد حين بدأت العمل.

@ القلب يحتاج إلى سبب كي يستيقظ من جديد:
لهذا… لا تخف من التعب خف من أن تتعب من المعنى فالجسد له حقه في الراحة لكن القلب يحتاج إلى سبب كي يستيقظ من جديد.

وحين يكون السبب كبيرًا بما يكفي، يصبح الإنسان قادرًا على أن يقول:

تعبت… نعم.

تألمت… نعم.

تأخرت النتائج… نعم.

لكنني لم أنتهِ سأعيد ترتيب نفسي وسأستعين بغيري وسأغير طريقتي ثم… سأكمل.

لأن بعض الطرق لا تحتاج إنسانًا لا يتعب، بل تحتاج إنسانًا يعرف كيف يعود كل مرة من تعبه، وهو ما زال يحمل في قلبه المعنى نفسه.

وهذا ربما يكون أجمل ما تركه عبد الرحمن السميط لنا:

أن الجسد قد يطلب التوقف… لكن ما دام للإنسان معنى يعيش من أجله، فليس كل تعبٍ نهاية، وأحيانًا يكون التعب نفسه دليلًا على أنك كنت تمشي في طريق يستحق أن يُكمل.

واجعل شعارك

(الأثر لا يُقاس بما يُقال… بل بما يبقى)

فكن أنت الفاتح الجديد

https://wodoh.net/%d9%81%d8%a7%d8%aa%d8%ad-%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-34-%d8%b3%d8%b1-%d8%b5%d9%85%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7/?fbclid=IwY2xjawUqe55leHRuA2FlbQIxMQBwZG9mBXNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHupCOEepB33ZXkc63GnpZT_dL4PzRaV8pKOzcLyXzTLF_-Oco1QOetfU5Cg8_aem_Zz-TJGCJjovmkfWolo-q3g

قراءة ممتعة إن شاء الله👌

#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
مبادرة (( ولك بالمثل)) (36)

"ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب
إلا قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل" صحيح مسلم

أي في غيبة أخيه وبسرية دون علمه وهذا أبلغ في الإخلاص.

أهمية الدعاء بظهر الغيب:
يُعد من أعظم أسباب استجابة الدعاء.
يدل على صدق المحبة والأخوة بين المسلمين.
كان بعض السلف يدعو لأخيه ثم يدعو
لنفسه، لأنه يضمن لنفسه مثل تلك الدعوة المستجابة. 

#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
في اليوم العالمي للاعنف (2 أكتوبر)،
نتذكر أن القوة الحقيقية لا تكمن في البطش أو العنف، بل في القدرة على التسامح، والتفاهم، وغرس السلام في نفوسنا وفي العالم من حولنا. 🕊️🤍✨

اللاعنف هو لغة القلوب العظيمة، والشجاعة التي تبني بدلاً من أن تهدم، والأمل الذي يضمن غداً أكثر أماناً وإنسانية لأجيالنا القادمة.

لنكن دائماً دعاة سلام ومحبة. 🌱🌸

#اليوم_العالمي_لللاعنف#السلام_أولاً#عالم_بلا_عنف#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
أجندة شهر أكتوبر 2026

للهدف العاشر من
أهداف التنمية المستدامة
(الحد من أوجه عدم المساواة)

فلتكن التنمية المستدامة ثقافة، وسلوكًا، وخيارًا نعيشه ولنرفع شعار
(كن أمميا)

ونقول دائما كن مسئولا عن نفسك
تكن أمميا في مجتمعك

بقلم د.أحمد سمير
عضو هيئة مستشاري الأمم المتحدة 🇺🇳

#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير
في الثالث من أكتوبر، يحتفل العراقيون ليس بذكرى مضت، بل بروحٍ لا تموت
كل نخلةٍ في البصرة، وكل مئذنةٍ في الموصل، وكل حجرٍ في بابل الكريمة، يروي قصة وطنٍ أحبّ الحرية ووقف شامخًا أمام التاريخ.
إن استقلال العراق لم يكن نهاية الصراع، بل بداية الطريق نحو تحقيق ذاته كأمةٍ تكتب وجودها بإصرارها وثقافتها وإيمانها بقدَرها.

يا عراقُ، يا هبةَ النهرين، يا فجرَ الحضارات، سيبقى في قلب كلّ أبنائك وهجُ الثالث من أكتوبر… عهدًا خالدًا بأن المجدَ لك باقٍ، ما دامت دجلةُ تفيضُ والفراتُ يُغنّي باسمك الأبيّ.

https://wodoh.net/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88/

قراءة ممتعة إن شاء الله👌

#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
🌺 العراق… فجر السيادة في الثالث من أكتوبر 1932.

بقلم أيقونة الاتزان / السفير د. أحمد سمير

في الثالث من أكتوبر عام 1932، نهض
العراق من بين ركام الانتداب ليعلن للعالم ميلاده الجديد كدولةٍ مستقلةٍ ذات سيادة، بعد أن أنهى اثني عشر عامًا من الوصاية البريطانية كان ذلك اليوم يومًا مهيبًا في
تاريخ بلاد الرافدين – مهد الحضارات، وأرض الأنبياء، وموطن أولى المدن والشرائع على ضفاف دجلة والفرات، ارتفعت الأصوات تهتف “يحيا العراق”، وتحركت القلوب بالإيمان بأن هذا الوطن، الذي حمل شعلة الحضارة منذ آلاف السنين، استعاد اليوم مكانته بين الأمم الحرة.

@ من الانتداب إلى الاستقلال:
عقب انهيار الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى عام 1918، أصبح العراق تحت الانتداب البريطاني بموجب قرار عصبة الأمم عام 1920.
شهدت البلاد مقاومةً عنيفة، كان أبرزها ثورة العشرين، التي وحّدت القبائل والعشائر والطوائف جميعًا تحت راية الحرية والسيادة الوطنية سالت الدماء على تراب الوطن، وسُجِّلَت أسماء الشهداء في سفر المجد، لتصبح الثورة رمزًا خالدًا لإرادة العراقيين في وجه الهيمنة الأجنبية.

وفي عام 1921، توّج الأمير فيصل بن الحسين ملكًا على العراق بعد مؤتمر القاهرة، فبدأت مرحلة تأسيس الحكومة الوطنية، وبناء مؤسسات الدولة الحديثة رغم القيود البريطانية، لم يفقد العراقيون إصرارهم على نيل الاستقلال الكامل حيث جاءت معاهدة 1930 لتُمهد الطريق لهذا الهدف، إذ أُعيدت صياغة العلاقة مع بريطانيا بما يؤكد انتقال العراق نحو إدارة شؤونه بنفسه تمهيدًا للتحرر التام.

@ 3 أكتوبر 1932… لحظة إعلان الحرية:
وبعد أعوامٍ من الجهد والمفاوضات، وافقت عصبة الأمم في جنيف يوم 3 أكتوبر 1932 على انضمام المملكة العراقية كعضوٍ كامل الحقوق، منهيةً رسميًا الانتداب البريطاني وبذلك أصبح العراق أول دولة عربية في القرن العشرين تنال استقلالها وتنضم إلى المنظمة الدولية، معلنًا استعادة سيادته وقراره الوطني وقع رئيس الوزراء نوري باشا السعيد على طلب الانضمام، مدعومًا بإرث دبلوماسي وشعبي من النضال والثقة بالنفس.

حينذاك، عمّت الفرحة جميع أرجاء بغداد والمدن العراقية؛ علت المآذن بالتكبير، ودوّت الأجراس في الكنائس، واحتشدت الجماهير في الساحات وهي ترفع علم العراق، بألوانه الزاهية التي تجسد تضحيات الأمة وتطلعاتها كان المشهد ملحمةً من الوحدة الوطنية الصادقة، حيث امتزجت الدموع بالضحكات، في لحظةٍ يرى فيها الوطن ثمرة جهاده.

@ معنى اليوم ورمزيته:
لم يكن الثالث من أكتوبر مجرد يومٍ للاستقلال السياسي، بل رمزًا للكرامة الوطنية، وبداية عهدٍ جديدٍ للتاريخ العراقي الحديث كان العراق يومها دولةً حديثةً بهويةٍ عريقة، تبني مؤسساتها الحكومية والإدارية، وتؤسس علاقاتها الخارجية على مبادئ السيادة والمساواة.

العلم الذي رفرف في سماء بغداد يومذاك حمل ألوانَ التضحية والعزّة: الأحمر دماء الشهداء، والأسود سواد الاحتلال الذي زال، والأبيض نقاء النوايا، والأخضر رمزٌ للنماء والإيمان وعند الفرات ودجلة، اللذين كانا شاهديْن على موكب الحضارة منذ الأزل، غسلت مياهُهما فرحةَ النصر وجعلت الأرض تزهو بيومٍ لا يُنسى.

@ العراق… وطن التنوع والوحدة:
يذكّر يوم الاستقلال كل عراقي بأن هذا الوطن وُلد من رحم تنوعه ووحدته؛ عربًا وأكرادًا وتركمانًا وآشوريين، شيعةً وسنة، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين.
لقد صنع الجميع ملحمة الحرية معًا، مؤكدين أن العراق، رغم تعدد ثقافاته ودياناته، يجتمع تحت سقف، واحدٍ للأرض والتاريخ والمستقبل من الموصل إلى البصرة، ومن الأنبار إلى كركوك، ظلّت كلمة “العراق” تعني الحياة ذاتها – هويةً تتجاوز الأزمان والانقسامات.

@ الاحتفالات الحديثة… العراق يوحّد قلوب أبنائه:
يحتفل العراقيون اليوم بعيدهم الوطني في الثالث من أكتوبر بمشاعر الفخر والامتنان في بغداد، تُرفع الأعلام على الأبراج، وتُضاء الشوارع في الكرخ والرصافة تُقام الفعاليات الثقافية في الجامعات والمدارس والمراكز الوطنية، وتُتلى كلمات الشكر والعهد للوطن والشهداء.
في الإذاعات تُبَث الأناشيد الوطنية القديمة، وتصطبغ مواقع التواصل الاجتماعي بلون العلم العراقي، فيما تتبادل العائلات التهاني وتستذكر بطولات الأجداد الذين كتبوا التاريخ بدمائهم وإيمانهم.

@ القيم والإرث الوطني:
يمثل يوم الاستقلال العراقي قيمًا خالدة: الكرامة، والوحدة، والتعايش، والإصرار على البناء رغم الجراح.
على مدى العقود التي تلت عام 1932، واجه العراق تحدياتٍ جسامًا – من الصراعات الداخلية إلى الحروب والاحتلالات – لكنه ظلّ واقفًا، صامدًا، ينهض من كل أزمةٍ بهامته المرفوعة وعزيمته المتجددة.
روح الاستقلال التي وُلدت آنذاك لا تزال حيّةً في أبناء هذا البلد، الذين يحملون اليوم مشعل الإعمار والتعليم والثقافة، ليواصلوا بناء عراقٍ مزدهرٍ كما أراده الأوائل.

@ العراق… وطن الخلود والعطاء:
سلسلة يوميات و طن ينزف(34)
قلبي لبناني(4)

يتجدد اللقاء معكم😍
ومقالي الأسبوعي👍
بموقع وضوح الأخباري👏

👈 تحت عنوان
(المرأة اللبنانية… حين تحمل الوطن على كتفيها)

بقلم أيقونة الاتزان / السفير د. أحمد سمير

في صباح اليوم التالي لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس/آب 2020، كانت شوارع العاصمة لا تزال مغطاة بالزجاج والركام وبين آلاف المتطوعين الذين خرجوا لإزالة آثار الكارثة، لفتت الأنظار امرأة خمسينية كانت تكنس مدخل مدرسة تضررت بشدة لم تكن معلمة في المدرسة، ولا موظفة فيها، بل كانت أمًا لثلاثة أبناء تخرجوا منها منذ سنوات وحين سألها أحد الصحفيين عن سبب وجودها، أجابت ببساطة: إذا انتظرنا أن يأتي أحد ليعيد لنا مدينتنا، فسوف يطول الانتظار لذلك بدأنا نحن.

لم تكن تلك المرأة تبحث عن بطولة، ولم تكن تعلم أن عدسات الكاميرات ستلتقط صورتها كانت تفعل ما اعتادت عليه آلاف النساء اللبنانيات في كل أزمة؛ أن يحملن ما يستطيعن حمله، وأن يبدأن العمل قبل أن تنتهي الأسئلة.

@ دور حيوي للمرأة اللبنانية في كل القطاعات:
ربما لهذا يصعب الحديث عن لبنان دون الحديث عن المرأة اللبنانية فهي ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي في كثير من الأحيان القلب الذي يحافظ على نبضه عندما تتسارع الأزمات، والجسر الذي تعبر عليه الأسرة من مرحلة الخوف إلى مرحلة التماسك.

وعلى امتداد تاريخ لبنان، لم تكن المرأة حاضرة في المشهد بصفتها شاهدة على الأحداث فحسب، بل كانت شريكًا في صناعتها ففي البيوت، والحقول، والمدارس، والمستشفيات، والمصانع، والجامعات، والمراكز الثقافية، وجدت المرأة اللبنانية نفسها دائمًا أمام مسؤوليات تتجاوز حدود الدور التقليدي، خاصة كلما عصفت بالبلاد أزمة جديدة.

ولعل ما يميز تجربتها أنها لم تنتظر الظروف المثالية لتؤدي رسالتها، بل العكس

فعندما تتراجع الموارد، تكون أول من يعيد ترتيب ميزانية المنزل.
وعندما تتعطل المدارس، تصبح معلمة لأطفالها.
وعندما يمرض أحد أفراد الأسرة، تتحول إلى ممرضة لا تعرف التعب.
وإذا اضطر الزوج أو الابن إلى السفر بحثًا عن فرصة عمل، تحمل مسؤولية الأسرة كاملة، وهي تحاول أن تحافظ على شعور الجميع بالأمان.

@ أدوار خاصة في الظروف الاستثنائية:
إنها أدوار قد تبدو مألوفة، لكنها تصبح استثنائية عندما تؤدى وسط ظروف اقتصادية ومعيشية شديدة الصعوبة.

لقد مر لبنان في السنوات الأخيرة بأزمات متلاحقة أثرت في حياة ملايين المواطنين فقد أدى الانهيار الاقتصادي إلى تراجع القدرة الشرائية، وارتفعت معدلات الفقر، وازدادت الضغوط على الأسر.

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن النساء كنّ من أكثر الفئات التي تحملت تبعات هذه الأوضاع، ليس فقط بسبب الأعباء الاقتصادية، بل أيضًا نتيجة تضاعف المسؤوليات الأسرية والاجتماعية.

لكن اللافت أن كثيرًا من النساء لم يكتفين بمواجهة الأزمة داخل المنزل، بل خرجن للبحث عن حلول.

ظهرت مشروعات منزلية صغيرة لصناعة المأكولات التقليدية، وتحولت المطابخ إلى ورش إنتاج، وعادت بعض الحرف اليدوية القديمة إلى الحياة، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي نافذة لتسويق منتجات تصنعها سيدات من مختلف المناطق اللبنانية.

لم تكن هذه المبادرات مجرد محاولة لتحسين الدخل، بل كانت إعلانًا بأن العمل، مهما كان بسيطًا، أفضل من الاستسلام.

@ المعنى الحقيقي للانتماء:
وفي القرى اللبنانية، ما زالت المرأة تشارك في مواسم الزيتون والعنب والتفاح، وتساعد في الحفاظ على الزراعة التي تمثل مصدر رزق لآلاف العائلات وبين أشجار الزيتون، لا تجمع الثمار فقط، بل تنقل إلى الأجيال الجديدة حكايات الأرض، وتعلمهم أن الانتماء لا يكتب في الأوراق الرسمية، بل يُزرع في التربة، ويُروى بالعمل والصبر.

أما في المدن، فتتجلى صورة أخرى للمرأة اللبنانية

الطبيبة التي تواصل عملها في المستشفى رغم نقص الإمكانات،
والمعلمة التي تبحث عن وسائل مبتكرة حتى لا ينقطع طلابها عن التعلم،
والصحفية التي تنقل الحقيقة من قلب الحدث،
والمهندسة التي تشارك في إعادة إعمار ما دمرته الكوارث،
والمتطوعة التي توزع الغذاء والدواء على الأسر المحتاجة.
وفي كل هذه الصور، لا تظهر المرأة باعتبارها بطلة خارقة، بل إنسانة تؤدي واجبها بصمت، مدفوعة بإحساس عميق بالمسؤولية تجاه أسرتها ومجتمعها.

ولعل من أجمل ما يميز المرأة اللبنانية قدرتها على الحفاظ على الحياة اليومية، حتى عندما تبدو الظروف غير طبيعية.

فقد تنقطع الكهرباء، لكنها تضيء المنزل بما تستطيع وقد ترتفع الأسعار، لكنها تبحث عن طرق تجعل الطعام يكفي الجميع وقد تضيق المساحة، لكنها تجعل البيت أكثر دفئًا بالمحبة والاهتمام.

إنها تمتلك قدرة نادرة على تحويل الإمكانات المحدودة إلى حياة تستحق أن تعاش لذا لا يمكن الحديث عن المرأة اللبنانية دون الإشارة إلى دورها الفاعل في المجتمع.
فبعد انفجار مرفأ بيروت، كانت النساء في مقدمة المبادرات التي قدمت الدعم النفسي للأطفال، وساهمن في إعداد الوجبات، وتنظيم حملات التبرع، وفرز المساعدات، وتنظيف المنازل والشوارع.

كما شاركن في مبادرات مجتمعية عديدة لمساندة الأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر دخلها.

ولم تكن هذه الروح وليدة لحظة واحدة، بل امتدادًا لثقافة اجتماعية ترى أن مسؤولية المجتمع لا تقع على مؤسسة واحدة، وإنما يتقاسمها الجميع.

@ تحديات تواجه المرأة اللبنانية:
من ناحية أخرى، تواجه المرأة اللبنانية تحديات كبيرة لا ينبغي تجاهلها فالأزمات الاقتصادية أثرت في فرص العمل، وازدادت الضغوط النفسية على كثير من الأمهات، كما أن الهجرة فرقت بين أفراد العديد من الأسر، وأصبحت بعض النساء يتحملن مسؤولية تربية الأبناء وإدارة شؤون المنزل في غياب الأزواج الذين يعملون في الخارج.

وتشير تقارير منظمات دولية إلى أن النساء والفتيات يحتجن إلى مزيد من الدعم في مجالات الحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الضغوط التي يعيشها المجتمع اللبناني.

ومع ذلك، فإن المرأة اللبنانية لا تعرف كيف تستسلم بسهولة ربما تبكي عندما تغلق باب غرفتها، لكنها تخرج بعد دقائق بابتسامة تطمئن بها أبناءها وربما تشعر بالخوف على مستقبلهم، لكنها لا تسمح لهذا الخوف أن يمنعها من مواصلة الطريق.

إنها تدرك أن الأطفال يتعلمون من أفعالها أكثر مما يتعلمون من كلماتها، لذلك تحاول أن تكون لهم صورة للأمل، حتى عندما تكون هي نفسها في أمسّ الحاجة إليه.

ومن اللافت أيضًا أن المرأة اللبنانية حافظت على دورها في حماية الهوية الثقافية للمجتمع.

فهي التي تحفظ وصفات الطعام التقليدية، وتنقل الأغاني الشعبية، وتروي الحكايات القديمة، وتعلم الأطفال العادات والتقاليد، وتزرع فيهم حب القرية، واحترام الكبار، والارتباط بالأرض بهذا تصبح حارسة لذاكرة الوطن، فهي لا تقل أهمية عن أي مؤسسة ثقافية.

@ حب الأسرة وحب الوطن:
ولعل أجمل ما في المرأة اللبنانية أنها لا تفصل بين حب الأسرة وحب الوطن فعندما تعتني بطفلها، فإنها تعتني بمستقبل لبنان وعندما تعلم أبناءها قيم الصدق والعمل والتعاون، فإنها تبني مجتمعًا أكثر قدرة على مواجهة التحديات وعندما تتمسك بالأمل في أصعب الظروف، فإنها تمنح وطنًا كاملًا فرصة جديدة للنهوض.

قد لا تظهر أسماء كثير من هؤلاء النساء في كتب التاريخ، ولن تُقام لهن التماثيل، لكن بصماتهن موجودة في كل بيت عاد إليه الدفء بعد أزمة، وفي كل طفل أكمل تعليمه رغم الصعوبات، وفي كل أسرة استطاعت أن تبقى متماسكة رغم قسوة الأيام.

فالمرأة اللبنانية لا تحمل الوطن على كتفيها لأنها مطالبة بذلك، بل لأنها تؤمن أن الوطن يبدأ من البيت، وأن البيت يبدأ منها.

لهذا، كلما مر لبنان بعثرة جديدة، كانت المرأة أول من يلتقط ما تناثر من الأحلام، ويعيد ترتيبها بهدوء، ثم تمضي إلى الأمام وكأنها تقول للحياة: لن أمنحك فرصة أن تهزمي أسرتي، لأنني ما زلت أؤمن أن الغد يستحق
كل هذا الصبر.

قد لا تُسمع ضوضاء الخطوات التي تخطوها المرأة اللبنانية كل يوم، لكنها الخطوات التي تحفظ توازن الأسرة، وتصون ذاكرة المجتمع، وتُبقي الوطن واقفًا، حتى في أكثر الأيام قسوة.

فلبنان، مهما أثقلته الجراح، يبقى وطنًا يكتب تاريخه بالحياة أكثر مما كتبته الحروب

https://wodoh.net/%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%b2%d9%81-34-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86/

قراءة ممتعة إن شاء الله👌

#رؤية_2030 #تحيا_مصر #كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة #د_أحمد_سمير
فسيلة (126)

الهدف 13 - العمل المناخي

للمساهمة في تحقيق الهدف الثالث عشر للتنمية المستدامة يحتاج منك

إعادة التدوير: فصل النفايات وإعادة تدوير المواد مثل البلاستيك، والورق، والزجاج، والمعادن.

👈فاجعل فسيلتك هي تنميتك لمجتمعك💪

#رؤية_2030 #تحيا_مصر
#كن_أمميا #أيقونة_الاتزان #التنمية_المستدامة
#د_أحمد_سمير
في اليوم العالمي للمعلمين (5 أكتوبر)،
نتذكر أن المعلم ليس مجرد ناقلٍ للمعرِفة، بل هو الغارِسُ للأمل، والصانعُ للعقول،
والنورُ الذي يُضيء بوابات المستقبل لأجيالٍ متعاقبة. 📚🤍✨

إلى كل معلم ومعلمة تركوا أثراً لا يُنسى في قلوبنا قبل عقولنا: شكراً لصبْركم، لشَغَفِكم، ولعطائكم غير المشروط الذي يبني الإنسان ويُزهر به الوطن. 📖🌱

#اليوم_العالمي_للمعلمين#صناع_الأمل#ورثة_الأنبياء#التنمية_المستدامة#رؤية_2030#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#أحمد_سمير
السادس من أكتوبر رحلة الكرامة والعبور إلى المستقبل
سوف يمر علينا اليوم ذكرى غالية على قلوب المصريين والعرب وكل محبي الحق على هذه الأرض
ذكرى انتصار أصحاب الحق على أصحاب الباطل
ذكرى ظهور المعدن الحقيقي للشعب المصري والعربي
ذكرى توحيد الصف بين كل الفئات
ذكرى نبذ الخلافات بين الاشقاء
ذكرى تجديد الولاء للأرض الطيبة بدماء الشهداء
ذكرى يوم الكرامة السادس من شهر أكتوبر 1973

بقلم د.أحمد سمير
عضو هيئة مستشاري الأمم المتحدة 🇺🇳

#رؤية_2030#تحيا_مصر#كن_أمميا#أيقونة_الاتزان#التنمية_المستدامة#د_أحمد_سمير