موقع العلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
1.03K subscribers
508 photos
3 videos
43 files
164 links
موقعنا على شبكة الإنترنت:
https://www.amin-sheikho.com

صفحات التواصل الاجتماعي:
https://facebook.com/sheikhobooks/
https://twitter.com/sheikhobooks
Download Telegram
إن لم تصل للتقوى فلن تدخل الجنَّة.
نتائج الإيمان الأعمال، الأعمال لا تكون إلا بالتقوى، حتى ترى الخير خيراً والشر شراً، ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.
فإن لم يفكِّر المرء ويعرف أن السير بيد الله ويستقيم فيصلِّي ويكتسب الكمال فلن يدخل بصحبة أهل الكمال على الله، ولن يرى بنور الله.
الأعمى يظل في قبره أعمى، المؤمن الذي فكَّر فتابع المسير حتى وصل للتقوى، هذا له العطاء.
البعيد عن الله لا يعرف مراده تعالى.
هل باستطاعة إنسان أن يعرف مراد ومغزى من لا يعرفه؟ إلاَّ من قبيل الظنِّ والتخمين؟ وإن الظنَّ لا يغني عن الحق شيئاً. إنَّ القرآن حقٌّ، والبعيد عن الله لا يعرف إلاَّ الباطل، فكيف يستطيع المعرض أن يعرّف الحق ويبيِّنه.
فالإنسان لا يفهم مراد ربِّ العالمين «أي لا يفهم القرآن إلا إذا كان قريباً من الذي نزَّل القرآن»..
ولا يستطيع أن يتقرَّب منه إلا إذا سلك طريق الإيمان به، وبهذا التقرُّب ينطبع في نفسه الحقّ من صاحب الحقّ، وتغدو نفسه مملوءةً من الكمال الإِلۤهي، بعدها إذا نظر إلى القرآن وتدبر آياته يجده الحقّ من ربه فلا يؤوِّله إلا بما يتوافق والكمال الإِلۤهي.
فكلَّما علا الإيمان سما التأويل، وكلَّما سما التأويل فإنّ تنزيه الحضرة الإِلۤهية يكون أكمل.
هذا خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟
هذه السماء المنظَّمة على هذا الوضع اللامتناهي في الكمال، ولكل نجم فيها سير ونظام، ولكل نجم تأثير في غيره من الأجرام، وهي جميعها متماسكة فيما بينها على غاية الترابط والإحكام، لا يصدم نجم نجماً، ولا يتقدم أو يتأخر في سيره، ولو أن نجماً واحداً منها خرج عن مجراه، لاضطرب نظام جميع نجوم السماء، ولأصاب هذا الاضطراب الشمس والقمر، وكذا أصاب الكرة الأرضية التي نحن على ظهرها. فمن الذي بنى السماء هذا البناء العظيم، وربط أجرامها ببعضها على هذا الترابط والنظام، وأوجد قمرها المنير وسراجها الوهاج؟! وما هذه اليد الرحيمة العظيمة التي تمدّها وتسيّرها فرادى وجماعات! ...
هل هي السماء بذاتها؛ لها فكر وعقل لتنظِّم ذاتها؟! إذن فمن الذي نظّمها وينظّمها؟ لِمَ لا نطلب الاتصال به ومعرفته ومشاهدته، فنقوم بما قام به أبونا إبراهيم عليه السلام حتى غدا مؤمناً مشاهداً مخاطباً الخالق العظيم جلَّت عظمته؟ ما أبعد تلك السماء عن الأرض! وما أوسع مداها الذي لا يستطيع أن يتصوره إنسان لم يبلغ التقوى! «والتي هي الرؤية بنور الله». أليس هذا بدليل على الخالق العظيم وقدرة العليم؟! فلا وجود بلا موجد. والصدفة لا تتكرر، وإن تكررت فهي ليست بصدفة إنما ترتيب يخضع لنظام وقانون، ومن ثمّ لمسيِّر مدبِّر له، ويد مشرفة دائمة الإمداد. ذلك خلق الله، فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟ ولو ذبابة!
آياتُ حُقٍّ مِـنَ الرَّحمـن مُحدثَـةٌ
قديمـةٌ صِـفةُ الموصُـوف بالقِـدَمِ
لم تَقْتَـرِنْ بِزَمـانٍ وهـي تُخْبِـرُنَا
عن المعـادِ وعن عـادٍ وعـن إِرَم
مُحكَّمـاتٌ فما يُبقِيـنَ من شُـبَهٍ
لِذي شِـقاقٍ وما يُبْغيـنَ من حَكَم
ما حُورِبَتْ قَطُّ إِلا عادَ من حَـرَبٍ
أَعْدَى الأعادي إِليها مُلقِـيَ السَّـلَم
رَدَّت بلاغَتُهَـا دعْـوَى مُعَارِضهـا
ردَّ الغَيُور يدَ الجانـي عـن الحُـرَمِ
لها مَعَانٍ كَمَـوْجِ البَحْـر في مـدَدٍ
وفَوقَ جوهَرِهِ في الحُسـن والقِيَـمِ
فما تُعَـدُّ ولا تُحْصَـى عَجائِبُهَـا
ولا تُسَـامُ على الإِكْثَـار بالسَّـأَم
قَرَّتْ بها عَيـنُ قارِيهـا فقُلْـتُ لَهُ
لَقد ظفِرتَ بحَبْـلِ اللـهِ فاعْتَصِـم
«من بردة المديح، للإمام شرف الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد البوصيري، رحمه الله»
بالصلاة حياة النفوس، وبالإدبار الهلاك.
على الإنسان أن تكون صلته دوماً به سبحانه حتى يظل طاهراً.
بالصلاة تزكو النفس: أي تطهر، فإذا لم تطهر النفس فلا صلاح ولا نجاة للإنسان.
متى أعرض الإنسان عن ربّه امتلأت نفسه بالخبث، متى انقطع الإمداد الإِلۤهي جاء الشيطان.
الإنسان الصحيح لا ينقطع عن الله طرفة عين، متى انقطع دخل الشيطان عليه.
كذلك كل إنسان بقدر صلاته تكون طهارته، متى غفل دخل الشيطان، متى انقطع زال عنه هذا النور الإِلۤهي فيشمُّه الشيطان ويوسوس له، فيتذكر المؤمن ويرجع بالحال إلى الله.
الخاسر الذي يسترسل في الدنيا دون أن يتعرَّف فيها إلى بدايته وما وراء هذه الحياة.
على الإنسان أن ينظر لمن قبل ويتساءل: ما بال فلان قد قضى نحبه؟ وما بال فلان لم يطل به أمد الحياة؟ وأين فلان وفلان وما بقي لهؤلاء الذين فارقوا هذه الحياة من العزّ والسلطان؟ وأين هم من متع الحياة وشهواتها وجميع ما فيها من ملذَّات؟
وإذا كان الموت نهاية كل إنسان ومصيره المحتوم وإذا كانت مساعي الإنسان جميعها تصل به إلى هذه النهاية مهما امتد العمر وطال، فما في الحياة من أمل، والخاسر الذي يسترسل فيها دون أن يتعرَّف فيها إلى ما ورائها.
وبمثل هذا التفكير في النهاية، والمصير إلى القبر وما فيه من رهبة ووحشة تخاف النفس وتلتجئ إلى الفكر وتصدق في طلب معرفة الحقيقة.
فلم جاء الإنسان إلى هذا الوجود وما هذه اليد التي خلقته وأرسلته إلى هذه الدنيا ثم كتبت عليه الموت ومفارقة الحياة؟!
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ سورة الرعد، الآية 33
نفس الإنسان مثلُها كمثل الإناء فإذا أقبل الإنسان على ربه أصبحت نفسه بهذا الإقبال طيبة طاهرة، فلا تتطلّب إلاّ الطيب الطاهر، وهناك يعطيها الله طلبها فيُساق لها طيب الأعمال وأطهرها المختوم الذي لا يمكن أن يخالطه فساد أو يمازجه مكروه.
وإن هو أعرض عن ذكر ربه امتلأت نفسه بسبب إعراضها بالخبث، ونبت فيها الشرُّ، وصارت تتطلَّب الأشياء الخبيثة فيُساق لها طلبها وتُعطى شهواتها وبذلك يخرج منها جرثومها وخبثها ولا يعود كامناً فيها.
ولو أنها لم تطلق للفعل لظلَّت شهوتها فيها، بل لتوسَّعت تلك الشهوة فطغت على النفس كلها فأهلكها خبثها.
وإذا أردت أن تدرك هذه الحقائق فأقْبل على ربك في صلاتك كما أمرك تظهر لك الحكمة الإِلۤهية فيما يسوقه الله للناس، وهناك تقرُّ بالعدالة الإِلۤهية وتزداد إقبالاً على الله فلا تتطلَّب نفسك إلاَّ الطيِّب ولا يساق لك إلا من الرحيق الطيّب المختوم.
الصلاة كمال الإنسانية وبهاؤها.
لا حياة بلا صلاة فهي تنظِّف القلوب من خبثها وأدرانها، بها النعيم كله والشفاء النفسي والجسدي التامَّان الأكملان، والقوة والبطولة والشجاعة التي لا تبارى، وبها تتم التضحيات النبيلة السامية وخوارق الأعمال الإنسانية الكبرى، منها النور والحياة، والبهجة والبصيرة الكشَّافة لكلِّ نبل وسمو متسامق متعال متشاهق.
بها تتم المشاهدات الشريفة العليَّة لأنوار الحضرة القدسيَّة، للإِلۤه العظيم ولأسمائه تعالى الحسنى، كيف لا، ورائدها المصطفى ﷺ النور الباهر الكاشف لعظمة جلال جمال مبدع كلِّ بديع وواهب الجمال لروائع بدائع كافة المخلوقات..
فيا سعادة المؤمن المتقي بالصلاة بمعيّة حبيب الله ﷺ، نور أنوار الإِلۤه ومنبع الجنَّات العلى، وذلك بشهود كمالاته سبحانه وتعالى ونوال فضله وإحسانه وإغداقات فيوضات الإكرام والإنعام ونوال أقصى المنى.
الاستقامة على أمر الله، متوقفة عليك أيها الإنسان.
ما دمت مستسلماً لشهواتك غارقاً في أوحالها غير طالب بصدق الوصول إلى الحق، فلا بدَّ أن شهوتك تظل حجاباً بينك وبين رؤية الحق، ولست تستطيع أن تتطلَّب ذلك الطلب العالي في الاستقامة على أمر الله تعالى...
وبالتالي لا تستطيع أن تتذكَّر ما جاءك به القرآن من العبر والآيات، لأنك مريض ونفسك ملأى بشهواتها الخبيثة، ومن الخير لها أن تُفرَّغ مما خالطها من الخبث.
أما إذا أنت قمعت شهوتك بإقناع نفسك، وصدقت في طلب الوصول إلى الحق، فهنالك يتجلَّى عليك ربُّك بنوره فيريك الحق ويرزقك ذلك المطلب العالي وتلك المشيئة الطيبة في الاستقامة.
فإذا ذُكِّرت بما في القرآن ذكرت واتَّعظت: ﴿... وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ﴾ سورة غافر، الآية 13.
قال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة» رواه البخاري ومسلم.
وقال ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» رواه البخاري.
ليس الإيمان باللسان ولكن ما وقر في القلب