هذه الأرض جعلها الله تعالى مطيعة لك، تعمل بها ما شئت وهي مستسلمة لا تقاومك، فلماذا هذا التحدي بقول بعضهم "سيطرنا على الطبيعة"؟!
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾: أطرافها، أي لا تغرق في الدنيا وشهواتها فتنسى الله وتخسر جناتك وتظلم نفسك.
﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾: لكلٍّ رزق فليُجمل في الطلب، إذا غصتم بالدنيا أعرضتم وابتعدت نفوسكم عنه تعالى، فترون أنكم ترزقون بعضكم بعضاً، وتنسون أن الله هو الرزاق.
﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾: هو الذي ينشر الرزق على الخلق، ولكل إنسان استحقاقه بحسب ما يناسبه.
﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾: أطرافها، أي لا تغرق في الدنيا وشهواتها فتنسى الله وتخسر جناتك وتظلم نفسك.
﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾: لكلٍّ رزق فليُجمل في الطلب، إذا غصتم بالدنيا أعرضتم وابتعدت نفوسكم عنه تعالى، فترون أنكم ترزقون بعضكم بعضاً، وتنسون أن الله هو الرزاق.
﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾: هو الذي ينشر الرزق على الخلق، ولكل إنسان استحقاقه بحسب ما يناسبه.
إذا أنت نظرت إلى السماء المحيطة بالكون من جميع جهاته، هذه السماء الواسعة المدى والتي كثيراً من نجومها التي تبدو لك رأي العين صغيرة، إنما هي في الحقيقة أكبر من الأرض التي أنت عليها بملايين الملايين المرات...
هذه السماء المنظَّمة على هذا الوضع المتناهي في الكمال، فلكل نجم فيها فلك ومدار ولكل نجم سير ونظام، ولكل نجم جاذبية وتأثير في غيره من الأجرام، فهي جميعاً متماسكة فيما بينها على غاية من الترابط والإحكام...
من الذي بناها هذا البناء، وربط أجرامها ببعضها بعضاً على هذا النظام، وأوجد فيها قمرها المنير وسراجها الوهَّاج!
إذا أنت نظرت في السماء هذه النظرات استطعت أن تنفذ منها إلى معرفة الخالق الذي بناها على هذا الكمال، وتعرف أنه تعالى قادر أن يُعيدك للحياة مرة أخرى ولو أصاب جسمك البلى والفناء.
هذه السماء المنظَّمة على هذا الوضع المتناهي في الكمال، فلكل نجم فيها فلك ومدار ولكل نجم سير ونظام، ولكل نجم جاذبية وتأثير في غيره من الأجرام، فهي جميعاً متماسكة فيما بينها على غاية من الترابط والإحكام...
من الذي بناها هذا البناء، وربط أجرامها ببعضها بعضاً على هذا النظام، وأوجد فيها قمرها المنير وسراجها الوهَّاج!
إذا أنت نظرت في السماء هذه النظرات استطعت أن تنفذ منها إلى معرفة الخالق الذي بناها على هذا الكمال، وتعرف أنه تعالى قادر أن يُعيدك للحياة مرة أخرى ولو أصاب جسمك البلى والفناء.
لله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى فلا يمكن أن يصدر عنه تعالى إلا الإحسان، شرٌّ لا يكون أبداً من الله ولا سوء، فلا ظلم في الكون، وحكم العدالة في البرية ساري، والمشيئة والاختيار للإنسان، والتسيير من الله العظيم تعالى منزِّل هذا الكلام (القرآن).
إنّ يد الله على كافة خلقه وعباده، ولا يُمَكِّنُ إنساناً من الطغيان على إنسانٍ آخر إلا إذا كان هذا الإنسان الآخر قد قام بعمل يستحق العقوبة عليه، فالمظلوم بالأصل ظالم، ولو لم يكن هذا الذي نظنه مظلوماً قد سبق واعتدى على أضعف منه ما سلَّط عليه أقوى منه، ولو كان مستقيماً لما تسلَّط عليه أحد أبداً.
وهذا ينطبق على الأفراد والأمم أيضاً، يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ سورة الأنعام، الآية 129.
فلا يقع الظلم إلا على مستحق، ولولا أنه استحق لما تسلط عليه أحد. يقول تعالى أيضاً: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾ سورة النساء، الآية:147.
والحقيقة أن الظالم هو ظالم لنفسه، والله موجودٌ بصيرٌ بعباده عليمٌ حكيمٌ، وهو القاهرُ فوق عباده، فلا يمكن أن يقع ظلم بوجوده حضرته سبحانه وتعالى أبداً.
إنّ يد الله على كافة خلقه وعباده، ولا يُمَكِّنُ إنساناً من الطغيان على إنسانٍ آخر إلا إذا كان هذا الإنسان الآخر قد قام بعمل يستحق العقوبة عليه، فالمظلوم بالأصل ظالم، ولو لم يكن هذا الذي نظنه مظلوماً قد سبق واعتدى على أضعف منه ما سلَّط عليه أقوى منه، ولو كان مستقيماً لما تسلَّط عليه أحد أبداً.
وهذا ينطبق على الأفراد والأمم أيضاً، يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ سورة الأنعام، الآية 129.
فلا يقع الظلم إلا على مستحق، ولولا أنه استحق لما تسلط عليه أحد. يقول تعالى أيضاً: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً عَلِيماً﴾ سورة النساء، الآية:147.
والحقيقة أن الظالم هو ظالم لنفسه، والله موجودٌ بصيرٌ بعباده عليمٌ حكيمٌ، وهو القاهرُ فوق عباده، فلا يمكن أن يقع ظلم بوجوده حضرته سبحانه وتعالى أبداً.
الخوف والخشية لا يكونان إلاَّ بالنظر في مخلوقات الله تعالى والتأمُّل في آيات هذا الكون، فإذا نظر الإنسان في هذه الآيات وفكَّر، فعندئذٍ يستعظم خالقه ومربِّيه، وتتولَّد في نفسه الخشية منه.
وهذه الخشية المتولِّدة في النفس تحمل صاحبها على طاعة خالقه والسير ضمن أوامره، فهذا الإنسان الذي نظر في الكون وتوصَّل منه إلى تعظيم خالقه والخشية من ممدِّه بالحياة ومربِّيه، تراه يزجر نفسه، ويُجنِّبها بالاقناع الجازم عن كل ما تتطلَّبه وتميل إليه، ما دام ذلك الأمر قد نهاه عنه خالقه وحذَّره منه.
فإذا استمر الإنسان على ذلك حتى يموت ويُوارى في قبره، فعندئذ تجده شاخصاً ببصره إلى منزلته، وما سيصير إليه من النعيم ويرى أن الجنة ستكون مأواه.
وهذه الخشية المتولِّدة في النفس تحمل صاحبها على طاعة خالقه والسير ضمن أوامره، فهذا الإنسان الذي نظر في الكون وتوصَّل منه إلى تعظيم خالقه والخشية من ممدِّه بالحياة ومربِّيه، تراه يزجر نفسه، ويُجنِّبها بالاقناع الجازم عن كل ما تتطلَّبه وتميل إليه، ما دام ذلك الأمر قد نهاه عنه خالقه وحذَّره منه.
فإذا استمر الإنسان على ذلك حتى يموت ويُوارى في قبره، فعندئذ تجده شاخصاً ببصره إلى منزلته، وما سيصير إليه من النعيم ويرى أن الجنة ستكون مأواه.
القرآن الكريم هو النور المنقذ من الظلام والعمى والجهل، فيه العلم الحق والدلالة الإنسانية المنطقية الرشيدة، بتطبيقه تتحقق السعادة وتنقرض الآلام والأسقام، وكيف لا يحصل ذلك وهو تنزيل من حضرة الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم.
انظر أيها الإنسان لنفسك إذا ما ابتلاك ربك بأن ساق لك الإكرام والنعمة فهل أنت ممَّن يقدِّر نعمة هذا الرب الكريم! وهل تعرف أن مصدر هذا العطاء كله من الله؟
هل أنت حين تشرب الماء، هل أنت حين تتناول الفاكهة والغذاء، هل أنت حين تدخل الدار وتأوي إلى الفراش، هل أنت حين ترى حولك الأهل والأصحاب، هل أنت حين تسير بالطريق وترى العاجزين والفقراء ومن هم دونك منزلة في هذه الحياة، هل أنت حين تدخل عملك وتجلس وراء منصَّتك...
هل أنت في جميع هذه الأحوال وما شاكلها ممَّن يذكرُ نعمة الله عليه ويقدِّر إكرام ربه وإحسانه إليه، هل تقول: ربي أكرَمني بهذا! وما ذلك إلاَّ من رحمته بي وفضله عليَّ.
وانظر إلى نفسك إذا ما ابتلاك الله بأن زوى عنك شيئاً من عطائه ورزقه، فأنزل بك المرض أو الفقر أو الذل أو سلب السلطان أو غير ذلك من صنوف التضييق والبلاء، الذي يكون سبباً في رجوعك إلى الحق وخروج ما استقر في نفسك من الخبث والشهوة المُهلِكة، هل أنت ممَّن يتعرَّف إلى المصدر الذي جاءت منه هذه الشدة ويستيقظ من غفلته؟
هل أنت في هذا الحال ممّن يرجع إلى ربه فيقول: ربي أهانني ليبعدني عن هذا الضلال الذي أنا فيه، ويردَّني عن ذلك الطريق المنحرف الذي يعود عليَّ بالشرِّ والهلاك؟
فإذا كنت تفعل ذلك، وتعرف المعطي والمانع فهذا هو الإيمان الصحيح.
عيد أضحى مبارك، وكل عام وأنتم بخير.
هل أنت حين تشرب الماء، هل أنت حين تتناول الفاكهة والغذاء، هل أنت حين تدخل الدار وتأوي إلى الفراش، هل أنت حين ترى حولك الأهل والأصحاب، هل أنت حين تسير بالطريق وترى العاجزين والفقراء ومن هم دونك منزلة في هذه الحياة، هل أنت حين تدخل عملك وتجلس وراء منصَّتك...
هل أنت في جميع هذه الأحوال وما شاكلها ممَّن يذكرُ نعمة الله عليه ويقدِّر إكرام ربه وإحسانه إليه، هل تقول: ربي أكرَمني بهذا! وما ذلك إلاَّ من رحمته بي وفضله عليَّ.
وانظر إلى نفسك إذا ما ابتلاك الله بأن زوى عنك شيئاً من عطائه ورزقه، فأنزل بك المرض أو الفقر أو الذل أو سلب السلطان أو غير ذلك من صنوف التضييق والبلاء، الذي يكون سبباً في رجوعك إلى الحق وخروج ما استقر في نفسك من الخبث والشهوة المُهلِكة، هل أنت ممَّن يتعرَّف إلى المصدر الذي جاءت منه هذه الشدة ويستيقظ من غفلته؟
هل أنت في هذا الحال ممّن يرجع إلى ربه فيقول: ربي أهانني ليبعدني عن هذا الضلال الذي أنا فيه، ويردَّني عن ذلك الطريق المنحرف الذي يعود عليَّ بالشرِّ والهلاك؟
فإذا كنت تفعل ذلك، وتعرف المعطي والمانع فهذا هو الإيمان الصحيح.
عيد أضحى مبارك، وكل عام وأنتم بخير.
الدنيا صورتها حلوة جذابة، ولكن مع تقوى الله والسير الحسن، وإلّا فحقيقتها مرعبة، وتعود على الإنسان بشقاء الدارين.
فالإنسان لم يأتِ من أجلها، وإلّا فلم الموت؟!
وإنما جاء لهدف وغاية عالية وهي أن يتعرف على ربه من ثنايا صنعه العظيم، ويقدم صالح الأعمال ويدخل الجنات.
فالإنسان لم يأتِ من أجلها، وإلّا فلم الموت؟!
وإنما جاء لهدف وغاية عالية وهي أن يتعرف على ربه من ثنايا صنعه العظيم، ويقدم صالح الأعمال ويدخل الجنات.
كل ما تراه أيها المؤمن في هذه العوالم من عظمة وقوة وقدرة وجمال وعطاء هو من الله سبحانه وتعالى ألبسه لهذه المخلوقات، فلا تلتفت لغيره وتتركه، أقبل عليه ليعطيك أكثر مما أعطاها.
المؤمنون متماسكون مثل حائط مرصوف مُوْثَق.
المؤمنون لا يختلفون مع بعضهم بعضاً؛ الاختلاف دائماً يكون من الشيطان ليوقع العداوة والبغضاء.
فإن اختلفوا فشلوا، ذهبت ريحهم... عندها يبدِّلهم الله سبحانه وتعالى بقومٍ آخرين.
المؤمنون على قلب واحد، أذلة فيما بينهم لا يتكبرون ولا يتعالون على بعضهم بعضاً، متماسكون متحابون متباذلون، وكلّ مؤمن يقدِّم أخاه على نفسه ويفديه بروحه وماله، والله يزيدهم من فضله ﴿...لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ سورة إبراهيم، الآية (7).
المؤمنون لا يختلفون مع بعضهم بعضاً؛ الاختلاف دائماً يكون من الشيطان ليوقع العداوة والبغضاء.
فإن اختلفوا فشلوا، ذهبت ريحهم... عندها يبدِّلهم الله سبحانه وتعالى بقومٍ آخرين.
المؤمنون على قلب واحد، أذلة فيما بينهم لا يتكبرون ولا يتعالون على بعضهم بعضاً، متماسكون متحابون متباذلون، وكلّ مؤمن يقدِّم أخاه على نفسه ويفديه بروحه وماله، والله يزيدهم من فضله ﴿...لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ سورة إبراهيم، الآية (7).
حبُّ الدنيا حجابٌ بين الناس وبين الله، فإذا ضحّوا بالدنيا وما فيها من ملاذ، وفكروا بالموت حتى زال هذا الحجاب، ثمّ فكروا بالكون بالشمس بالقمر... سعوا السعي الإيماني حتى آمنوا بربهم وصاروا يذكرونه بقلوبهم... شاهدوا لا إلٓه إلا الله، عندها يحبّون الرسول الكريم ﷺ وترتبط نفوسهم به، ويغدون بصلاة مع الله.