عادةً ما ينسكب الوجع في تجاويف صدري فجرًا ، فتهبُّ الريح صاخبةً حتى تلتهم أحرفي ، تعلقُ حينها الكلمات في حنجرتي فلا أجرؤ أن ألفظها أو أبتلعها مرّاتٍ عديدة ، قد غمرني البؤس واقتات على بقايا همسي ، لم أَعي حينها السبب تمامًا ، كنتُ بين الريبة والشكِّ المميت الذي لا تحدوه الدوافع ، فاحتواني حينها العجزُ مثل لُجَّةٍ بلا ضفاف تفيضُ بعاصفةٍ لا تكفُّ عن التربص ، قد أثقل ذلك الإدراك جفنيَّ حتى كادت أطرافي تنغلق على نفسها ، والظلُّ حينها يتنقّل في مُحيط كياني بيني وبيني ، وفي مرّاتٍ عدةٍ يحوّطها الحنوِّ العائُد مِنه إليّ فَيُوشك على ملامستي ، غير أنَّ التوجّس كان يتسلّل إلى جوفي في كل مرة ، والقلقُ يقضم الكثيرَ من لحظات عمري المحدودة ، كنتُ دائمًا أحاول إعادة صياغة الأشياء خشيةَ أن أترنّح في مهبِّ الرحيل لغايتي المطلقة ، وكنتُ أخشى أن أتوه في الطُّرق التي يبتلعها الشكُّ في ما كان وما قد يكون ، فأرجو حينها أن يذوب ولو شيئًا من قسوة الفجر كثيرًا! كثيرًا ، وحين أُدرك هذا تحديدًا أسعى جاهدةً أن أحقّق الغايةَ المبهمة التي تستحقُّ بعض الأشياءُ الموتَ من أجلها.
كل ليلة أُدرك أنني مُحاطة بجدرانٍ تنفثُ تعاويذ الوحدة ، لكن ما حيلتي إن كان في الخارج عواصفٌ عاتية تنتظر أن أخطو خطوةً واحدة لتجرفني؟ أغرق في الداخل دون خروج ، فأبقى عالِقةً بين الفجر والمغيب ، والكلمات تضغطُ على صدري حتى أسمع صريرَ ضلوعي الفارغة ، فأصمتُ عصيانًا..
وأنا أعلمُ أن تلك اللحظات مهما طالت كانت كافية لتترك لي فتاتَ حياةٍ أتجرّعها عند بقائي ، حتى وإن كان الرحيل يتغذّى على قلقي ويترك في جوفي ندبةً تنزفُ بين الحين والآخر ، وإن وقعتُ في فجوةٍ أشدُّ سَوادًا مِن الليل أيضًا ، وإن انحصر قلبي بين العدم وما هو على شاكلته.
وأنا أعلمُ أن تلك اللحظات مهما طالت كانت كافية لتترك لي فتاتَ حياةٍ أتجرّعها عند بقائي ، حتى وإن كان الرحيل يتغذّى على قلقي ويترك في جوفي ندبةً تنزفُ بين الحين والآخر ، وإن وقعتُ في فجوةٍ أشدُّ سَوادًا مِن الليل أيضًا ، وإن انحصر قلبي بين العدم وما هو على شاكلته.
«إنّما أشكُو فَراغًا في النّفسِ لا أعرف مَأتاه، وقوًى فيَّ لا أجدُ لها مصرِفًا، وحَنينًا إلى شَيءٍ غامِضٍ لا أدرِي مَا هو على التّحقيق»
ردهة.
«إنّما أشكُو فَراغًا في النّفسِ لا أعرف مَأتاه، وقوًى فيَّ لا أجدُ لها مصرِفًا، وحَنينًا إلى شَيءٍ غامِضٍ لا أدرِي مَا هو على التّحقيق»
— الطنطاوي رحمه الله، شاكيًا بما أشكو، ناطقًا بلسان حالي.
ونجاتنا كلّ يوم، أنه لن يخضع العالم لإحداث سوءٍ ليس الله بكاتبِه، ولن يحجب العالم خيراً كتبه الله -خاصةً- لك، فعلينا السعي، والله يؤتِ من يشاء بفضله
رغم هجري لهذا المكان في بعض الأحايين ، إلا أنني ممتنة جدًا لمن عرفتهم هنا ، وصاروا مثل البلسم على الروح.
"أشنع المواقف هي التي تُفقد في عينك صلاحية العيش مع هذا العالم، تترك أثر عنوانه الشك، وعدم الإكتراث بأي كائن على وجه هذه البسيطة، أن تكونَ "إنسانًا" فهذا يكفي للامتعاض"
ما أنا تحت رحمتك إلا خليطٌ من شوقٍ وضعفٍ، وتقديسٍ وخوفٍ، ورجاءٍ مُرتجِف، قليلِ الثبات، كثيرِ السؤال، أجمع حُطامي وشتاتي بين يديّ فأرفعه إليك من قلبٍ لا يُحييه إلا محبتك، يارب بحجم السماء.
صدقة جارية باذن لله عن"شُعلة"
في البداية كنت متحفظ إني أشارككم هذا الموضوع لكن مع الوقت حسيت أنه من حقكم تعرفون خصوصًا أننا قضينا فترة طويلة مع بعض قبل فترة عملت فحوصات والأطباء شخّصوا حالتي بسرطان المعدة والحمد لله تم اكتشافه وفي خطة علاج واضحة بدأت فيها أعرف أن الكلمة قد تبدو ثقيلة لكني…
استودعتُ الله جسدك، وصحتك، وعافيتك، وطمأنينة قلبك، اللهم أبدل تعبها راحة، وضيقها سعةً ممدودة، ومن كل ألم أجرًا وعافية، واشملها بعافيتك يارب العالمين ، ادعوا لها بالشفاء
Forwarded from رُوْح
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from صدقةً لأختي رحمها الله
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ