إنكسَار المُتعب.
2.51K subscribers
187 photos
2 videos
1 link
- رصيف المُتعبين *.
Download Telegram
- صباح الخير لأمّي أولاً.. ثم لأولئك الذين يجاهدون الحياة بابتسامة رغم آلامهم وأحزانهم لا يعيشون دراما العزلة والانفراد والعبوس و الامتعاض من الحياة*.
-كُنت أشعر حين تصلني إحدى رسائلكِ أن العالم
كلّه يهدأ، مرّ وقتٌ طويل والعالم في دمارٍ هائل*.
- جبَر الله فُؤاد'المتعَبين*.
- ‏ماعدتُ أرجو أن تكون حبيبي ‏فأرحَل بلا لومٍ ولا تثريبِ ‏ولو ألتقينَا صُدفةً فلنلتقِي ‏مثل الغريبِ إذا إلتَقى بغريبِ*.
Forwarded from إنكسَار المُتعب. (متعب فقط▽.)
- السلام عليكَ يوم خُيِّرتَ بين الخُلد في الدنيا ولقيا ربك، فاخترتَ قائلًا: بل الرّفيق الأعلىٰ!
‏السّلام عليكَ حيًا فينا لا تموتُ أبدًا، نُحبّكَ، ونحبُّ من يُحبّك، والموعد الحوض كما أخبرتنا، وإنّا لنُصدّقكَ*.
- إجعَل فؤادكَ مثل بِئرٍ مُعَطَّلِ لا حُبَ فيه لِتاسعٍ أو أولِ*.
-‏أرمشي لي لأخطف الكحل من عينيكِ فأملئ المحبرة لأكتبكِ ك المجنونِ على الحيطان*.
- كان يُخاف أن يُفقد صَوابه، فسارع قبل فواتِ الأوان إلى تدبيجِ عددٍ من رسائل الوداع*.
﴿‏لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ﴾
‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
- ‏تعوَدّنا على الحُروب
صرنا نحكُّ جلودنا كالمدمنينَ
إذا تأخّرتْ معركة.

أمس شاهدتُ مراهقاً
يشمّ البارود..
واليوم قبضتْ مكافحةُ المخدراتِ
على آخرَ
غرسَ إبرة البندقيةِ في وريدهِ
وسطَ الميدان*.
-لاتنتظري منّي رسالة حبّ في الحرب..

في الحرب أنسى أن أكتُب لكِ "صباح الخير"
لأنّ يدي مشغولةٌ بحمل البُندقيّة والعَلم الملطّخ بالدماء
وأصواتِ الموتى.
في الحرب..
لا أفكّر بالعودة
أنسى أنّ لي قدمان وأزحفُ من خندقٍ إلى آخر
مثلَ جُنديٍ جريح.
في الحرب..
أنسى أن أغنّي لكِ
وأنشِد للموت
"أيها البعيد.. أيها القريب
كُن شجاعاً ولاتتخفّ في قذيفةٍ فاسدة
أو رصاصةٍ طائِشة
أو رسالةٍ من العاشقة"

أخافُ أن يعرفَ أحدٌ بأنّي شاعرٌ
وأخبّئ قلبي خشيةً عليه من العاطفة والرصاص.
أصبِح حيواناً ضارياً أرتعبُ كلّما رأيتُ ناراً ودخاناً
وأراقب فريستي من بعيد،
ألتهم عدوّي بهدوءٍ ورحمة
ولا أنسى رائحةَ أمّي.

في الحرب لاتنتظريني فقد لا أعود أنا كاملاً..
أنسى أين دفنتُ قلبي واسمك
أو يطلب عدوّي أحد أعضائي فأقدّمُها له كبادرةٍ للسلام.
أو قد لا أعود أنا..
يُعجبني دوري في المسرحية
وأنسى كيف كنت قبله.
أو ربّما لا أعود..
أضيّع ظلي وأذهب مخطوفاً أبحثُ عنه في قوائم القتلى
وبين الجثث،
تغويني قذيفةٌ دافئة وبيت من أحجارٍ وذكرياتٍ كثيرة،
ويتناقل اسمي الجنود
فيقول القائِد -وقد لمعت عينه من أثرِ الدمع-
كان شاعراً شرساً ‏وأغنيةً تشتهي السلام.
‏
في الحرب..
لا تنتظري منّي رسالة حبّ*.
- ‏أنا في المنفى يا وطني كهدهدٍ لا يحمل في مخيلتهِ من كلماتٍ سوى سبأ*.
- فيهفو بقلبي صوتها مثلما هفت
‏بقلب فقير القوم رنّة درهمِ*.
- و كأنَّهم..
‏ ( قوسانِ ) بينهُما انطوى؛
‏شوقٌ أذابَ حشاشةَ ( التضمينِ )
‏فتداخَلا،
‏ مِلءَ العناقِ بطعنةٍ..
‏لم يُدرَ طاعنُها مِن المَطعونِ*.
- تنهيدةٌ | أمَاني البُريهي.

دَمعةٌ والآلافُ من التنهيداتِ، يَبدو أنَّ قَطرة النَدى تحورتْ في عَينيَّها هذهِ المَرة.

الثَاني من أيلول ألفانِ وخَمسة عَشر
استقيظتْ تَدعوا اللّٰه أنَّ ما كَان بالبارحةِ كابوسًا سَمحتْ لأشعةِ الشمسِ أن تُنير غُرفتها لكنّها نسيّت قَلبُّها، نبضاتُ قَلبُّها تَجاوزتْ المِائة ووجَهها الطُفولي يَتصببُ بالعرقِ "لا أحد هُنا لازلتُ أغرقُ في النَوم لازلتُ أغرق في النَومِ" تلكَ الجُملة التِي كَررتها لارين في صَحوتها رافضةً أن تَستوعب أنَّ الأمس قد خَذلها.

قَبل يومٍ واحدٍ
السَاعةُ الثَامنةُ مساءًا
في خريفٍ مُمتلئ باللامنطقِ ومن بين أوراقِ الشَجرِ المُتساقطةِ التي خَذلتها الشَجر فأخذتْ من الأرضِ مَأوى لها كانتْ هِي تَستوطن الأوَراق تَتنفسُ ببطءٍ شَديدٍ محاولةً استعادة عَملية التنفس لديَّها كانتْ مُستحيلة تشعرُ بالاختناقِ وكأنَّ لا وُجود للاوكسجِين هُنا دَقائقٌ حَتى رأتْ الحَياة رَمادية وأصبحتْ الصُورة في عينيَّها ضَبابيةٌ واخَتفت الرُؤية.

فِي ذَاتِ اليَوم
الثَامنةُ صباحًا استيقظتْ لارين ذُو العُشرون ربيعًا تَحمل حَقيبتها مع ابتسامَتها تركضُ بسرعةٍ سَتفُوتها مُحاضرة اليَوم، تَركض بحبٍ تُلامس القِطط المَوجودة على الرصيفِ تَبتسمُ لجَارتها الذي تَجد السَعادة في رؤيةِ زِحام الصَباح، ثم تَلقي لذَاتها نظرةً من عَلى إحدى السَيارات وتركضُ كَان صباحٌ جميلًا تشعرُ وكأنَّها في سباقٍ مع الزمنِ تُحدث ذَاتها عن أحَلامها وتَكتبُ في مُخيلتها أحلامًا سَتكبر تَعشقُ الصَباح ولاسِيما حين تستيقظُ متأخرة تجدُ المُتعة في الركضِ حين تصل إلى مُحاضرتها تشعرُ كأنَّها أنجزتْ حُلمًا خفيًا،كَان الصَباحُ عادي لولا أنَّها وصلتْ لتجدُ بوابة الجَامعة مُغلقة حدثٌ يُستحال أن يحدثُ في يومٍ كَهذا فجأةً عمتْ أصَواتُ الصُراخ دَوي انفِجار وأشلاء تَتبعثر تراجعتْ ببطءٍ حركةُ السَير مخيفةٌ تكادُ السَيارات تَنصدمُ ببعضها..الجَميع يركض دَوي انفجار آخر وأشَلاء أكَثر هذهِ المَرة تَوقفت حركةُ السير ثَلاثةُ حَوداث في ذاتِ الشَارع وانفجارين وقُلوبٌ كثيرة يَملئُها الخَوف.

الثَانيةُ مساءًا
تستقيظُ لتجدُ نفسها في غرفةٍ مملؤة بالأبيضِ يبدو الأبيض منّها مُخيف مرّت بضعُ سُويعات وهي لازالتْ فاقدةٌ للوعي، نهضتْ بخوفٍ وهلعٍ تركتْ المكان ركضًا تبحث عن إجابةٍ لسؤالها لمَ هي هُنا؟
عندما غَادرت غرفةُ المُستشفى حلَّ الظلام فجأةً، أليس غريبًا أن تَختفي الشمس قبل مَوعدها؟، ببطءٍ وبخوفٍ شديد تحاول أن تَبحث عن الأمانِ دَوي القصف عَاد وحلَّ الهُدوء مع الظَلام، على رصيفِ أحد الشَوارع تَجلس لارين تُعانق يداها المُرتجفة وتدعوا اللّٰه أن تَستقيظ من هَذا الكَابوس.

في الشارعِ المُقابل سَيارات إسعاف وصوتُ قرآن مَمزوج مع دموعِ ونِياح البعض صَوتٌ يَسيري في دمك فَيجلب لك القَشعرِيرَة المكان هُنا مُخيف، مرّت سَياراتُ الإسعاف فرأتْ امرأتان إحَداهما تُجر الأُخرى لنجلبُ بقايَا جَسدها لندفُنها تَجرُ بيدها شيئًا يصعبُ تمييزهُ والأُخرى تَبكي بحرقةٍ..ليَجلبوا مَاذا؟
بَقايا جُثثًا تخَصهم متروكةٌ في أرضٍ مُلغمة يَخافُ البعض أن يَجلب جُثة أحَدهم فيصبحُ جُثةً بِجوارها..حديثُ المَرأتان بجوارهَا أنهى أملُ الحياة في عَينيَّها، من بين الظَلام الدَامس الناتج عن دخانِ حَريقِ المنازلِ والشوارعِ، كانت تَقفُ بعجزٍ تَنتظر دَورها في الرحيلِ وتَبكي بخوفٍ لا تريدُ أن تصبحُ قِطعًا كَـ تلك بعضُ ثوانٍ وغابت عَن الوعي مُجددًا.

الثَاني مِن نَيسان ألفانِ وعُشرون
فِي عيادةٍ هادئةٍ من كل شيء إلا مِن أصواتِ عُقول مرضَاها، دخلتْ لارين برجفَتها المُعتادة تقضمُ أظَافرها كَـ محاولةً لتخلصُ مِن تَوترها دُون جَدوى تجلسُ على الكُرسي لتحكي عن كَابوسها بحرقةٍ تَسألهَا الطَبيبة
كيفَ حالكِ اليَوم؟
فَتجيبُ لازلتُ عالقةً في الأمسِ..فَتبكي هِي لا تتذكر كيف مرّت سَنواتُها الخَمس بينَ أرصفةِ الشَوارع تريدُ أن تلحق مُحاضرتها التي تُرِكت منذُ خمسُ سَنوات أن تَعودُ لحياتُها الطَبيعية لكن لا شيء كَما كان، هي لم تنسَ مَنظر مَنزلها المُستوي بالأرضِ ولمْ تنسَ جارتَها التِي غَدرتها نيرانُ الحَرب، تَمر في بَالها الذِكريات جميعًا لِمَ لمْ أمُتْ مَعهم؟
لِمَ لمْ أكنْ أنا تلكَ التِي دُفنت؟
تَغيرت مَلامحها مع تَغير مَدينتها الحَرب دَمرت وطنًا دمرتْ قلبًا وعقلًا.

-لارين أينَ ذهبتِ؟.
=لا شيء كنتُ أخبركِ مَاذا حدثَ لي بالأمسِ لم ألحق مُحاضرتي!.
-لازلتِ تَقولي الأمس؟
مرّت سنواتٍ طَويلة الحُزن جُمدَّ في عينيَّكِ، والنبضُ باتَ يَتوقف، لا شيءٌ بكِ يا لطِيفة ليست مُهمة تلك المحاضرة التي فاتتكِ
أينَ رحلتِ أنتِ؟ أينَ غَادرتِ ذاتكِ؟

فَتصمتُ، تارةً لا تنسَ شيئًا وتارةً أُخرى لا تَتذكر سِوى الأمس ومحاضرتهِ، أصبحتْ شَوارعُ المَدينة المُدمرة هِي مَأوى لها والحِزن هو قُوتها الوَحيد، لم تَعد تملك حلمًا سِوى أنَّها تُدفن في أرضٍ لم تُخلق لها الحَياة*.
- لَنا ما لَنا،
كُلَّ شيءٍ لنا: مُفردات الوداع*.
- لابتسامتكِ وهي تغزل وجعَ الحاضر غداً جميلاً..

لابتسامتكِ وهي تروّض الحرب كلّ صباح "اهدئي واخلعي راءك خلفَ أسوار المدينة".

لابتسامتكِ شمسٌ وقمحٌ فوق المخيّمات وبين جوعِ أهلها.

لابتسامتكِ وهي تدرّب طفلاً رضيعاً على قول "أحبك" قبل ماما وبابا.

لابتسامتكِ وهي تجعل رجلاً في أواخر ستّينه يقلّب كفّيه فوق بعضهما ويقول آه ياعمو.. "ألا ليت الشباب يعود يوما".

لابتسامتكِ وهي ترخي كفها على جبل حُزني فتجعله هباءً منثوراً.

أقول "صباح الخير" *.
- ‏وربُّ لَيالٍ فِي هَواكم قطَعْتُها
وبِتُّ كَما قَد قيلَ أَبني وأَهدمُ*.
- لا ترسل لي تهنئة بالعام الجديد فأنا لست نصراني وأبي ليس قسيساً أنا مسلم ولا تطلب أمنيات من عام 2021 أطلب من الله ماتتمنى*.