قناة يوسف بن عمر
13.4K subscribers
217 photos
30 videos
72 files
209 links
للتواصل عبر الخاص : YB3mar@
Download Telegram
من مجالات النفع التي تنقصنا: عرض التوحيد في معرض السلوك والتزكية، وليس فقط تقرير الاعتقاد وتحرير المسائل، وهو مما أبدع فيه ابن القيم رحمه الله في سائر كتبه، وابن شيخ الحزَّاميين رحمه الله، ولم يخل منه ابن تيمية، فالتوحيد ليس هو المسائل العلمية فقط، بل وأثره في سير الإنسان إلى الله، وتعامله المستمر في حياته اليومية والأقدار التي يمر بها.
وإن من أسباب انتشار الطرقية القبورية أنهم يطوون الشرك في طي مقامات السلوك والسير، والناس عموماً تريد سماع ما يشعرها بأنها على الطريق، ولو بالباطل، فكيف إذا كان بالحق الذي أمر الله به، ودعت إليه الرسل، ثم أوقفتهم على مصاديقه من هدي رسول الله ﷺ وصحابته ومن تبعهم من السلف الصالح، لا شك سيكون له أعظم الأثر.
ومما يستحضر في هذا المقام أن كل مَن له سلوكٌ وهو متحقق به فإن أثره عليهم لا يزول من ذاكرة الناس، ولو تغيرت أحوالهم، وله شواهد في كتب المذكرات والسير الذاتية، ولكن من أقربها لنا ما أشار إليه صاحب (وهابيون متصوفون) هداه الله ممن عاصرهم في بريدة.
والحاصل كن داعياً إلى الله بسلوكك، بإيمانك أن هذا من عند الله، ومن عند رسول الله ﷺ، وأنك تتحرى القرب من الله به، والوصول إليه عن طريقه.
❤23👍9👏3👎1
مع إبراهيم الذي وفَّى
❤19👍9💯2
واحد من أقوى أسباب ضعف تواصلنا مع القرآن:
أن قضاياه لا وزن حقيقي لها في القلوب، ولا يجد الواحد في نفسه احتياجاً لما ورد فيه.
فأنت لا تقرأ كتاباً إلا إذا وجدته يغذي اهتمامك ويلبي احتياجك.

فمن يدرك أهمية إدارة الوقت مثلاً، ويرغب بزيادة كفاءته في ذلك سيهتم كثيراً إذا وجد عنواناً يعالج ذلك فيقتنيه، ومن يرغب بزيادة وعيه بمسألة ما في تخصصه ووجد فيها عنواناً اقتناه وقرأه، وهكذا سائر أغراضنا.
والصدق مع النفس أولى الخطوات.

فقضايا القرآن التي نزل القرآن بها، مثل: تعريفنا به تبارك وتعالى وعلى أسمائه وصفاته، وأفعاله منذ بدأ الخلق، وكوّن الكون، ونصره لأوليائه وأنبيائه وكبته لأعدائه، وأوامره لنا بتوحيده الذي نادت به الرسل، ونواهيه وسائر تشريعاته، ووصفه للنفس وللعالم الخ
= كل ذلك يُجعل في خانة المسلَّم به الذي لا حاجة لفحصه، واستماع خبر الله عنه، فلذا لا نجده ينطق بشيء في واقعنا، ونجد مَن دونه أكثر إفصاحاً وملامسةً لأننا بعيدون أصلاً.

والله يعفو عنا ويغفر لنا تقصيرنا وتفريطنا
❤31👍15😢4💔4
قناة يوسف بن عمر
واحد من أقوى أسباب ضعف تواصلنا مع القرآن: أن قضاياه لا وزن حقيقي لها في القلوب، ولا يجد الواحد في نفسه احتياجاً لما ورد فيه. فأنت لا تقرأ كتاباً إلا إذا وجدته يغذي اهتمامك ويلبي احتياجك. فمن يدرك أهمية إدارة الوقت مثلاً، ويرغب بزيادة كفاءته في ذلك سيهتم كثيراً…
ومن أسباب أن تأخذ قضايا القرآن وزنها الحقيقي، ومن أسباب الرد إلى كتاب الله، والعودة إلى الله:
أن تؤخذ قضايا القرآن في القلوب (ولو في قلوب ثلة قليلة) على أن لها الأولوية المطلقة
وأن أولويتها: لا لأنها حل لمشكلتنا الحضارية، أو للنصر على أعدائنا، ولا لأي حظٍ من حظوظ المسلمين مهما كانت الظروف

بل أن يكون حق الله عالياً في القلوب على كل حظوظنا
فنتّهم أنفسنا أمام القرآن بأننا: ما أردنا الله وحده، بل أردنا حظوظنا منه.
❤19💔6😭1
فرُب فقيهٍ يريد بالقرآن حظاً، ولا يريد فهم ما قال الله على أنه من الله
ومربٍّ يريد من القرآن حظاً، ولا يريد ما قال الله
وقارئٍ يريد من القرآن حظاً ولا يريد ما قال الله
كل بحسب دوره ومقامه
كأن هذه الرخصة ما عادت رخصة
بل أصبحت الأصل وضاعت العزيمة

فلذا تنقطع الوصلة، ويحصل الخذلان
😭15💔10👍9
❁ أثر الذكر في حفظ القلوب للقرآن:

القلب له مَثَلان يوضّحان أثر الذكر فيه:
فالأول: أن مَثَل القلب كمثل الأرض البكر التي يريد صاحبها أن يستصلحها يزرعها، فإن أول ما يتخذه من الخطوات أن يحرثها ويهيئها، ثم يرمي فيها البذر ويتعاهده بالسقي، فالذكر يحرث القلب، ويهيئه لكي تعلق فيه بيّنات القرآن ومعانيه، فإذا هُيأ القلب وشرع الحافظ في الحفظ علقت البذور في القلب، ثم لا يزال يتعاهده حتى يجني الثمرة، فالذكر يحرث القلب، ويسقي بذره.


والآخر: أن مثل القلب كمثل الجوهر الخام الذي خالطته شوائب الجبلة والغفلة وعلته أوساخ الذنوب، فلا يمكن للآيات والبيّنات أن تدخله فضلاً عن أن تنوّره ما دام خاماً! فالنور لا يدخل ما كثُف وأعتم، فيأتي (صقال القلوب) -وهو الذكر- فيصقل القلب ويلمّعه ويغسله ويذيب شوائبه حتى يكون كالجوهرة الألماسية اللامعة، ما إن يلابسها نور إلا نوَّرها وما حولها، وانبهرت الأبصار بها.

يقول الله جل شأنه:
﴿الله نورُ السماواتِ والأرضِ
مثل نورهِ كمشكاةٍ فيها مصباحٌ
المصباح في زجاجةٍ
الزجاجةُ كأنَّها كوكبٌ دريٌّ
يوقد من شجرةٍ مباركةٍ
زيتونةٍ لا شرقيةٍ ولا غربيةٍ
يكاد زيتها يضيءُ ولو لم تمسسه نارٌ
نورٌ على نورٍ يهدي الله لنورهِ من يشاءُ
ويضرب اللهُ الأمثالَ للناسِ
واللهُ بكلِّ شيءٍ عليمٍ
﴾ [النور : ٣٥]


فالذكر عونك على الحفظ والفهم والتدبر والاعتبار، ومقربك من كل خير.
❤46👍9
فوائد في الرؤى
قال التابعي الجليل ابن سيرين - رحمه الله - :

‏"اتق الله في اليقظة ولا تبالِ بما رأيت في المنام".

‏(الزهد للإمام أحمد ص٢٤٦)
في هذا الأثر من الفقه ما الله به عليم.

فمن ذلك: أن المعصية هي من أكثر أسباب حصول ما يكرهه الإنسان من المقدورات، فإذا ألمَّ المرء بمعصية، وأراه الله برحمته رؤيا تحذره من مكروه، اشتغل قلبه بما سيقع، فإن هو اتقى الله، لم ير ما يكره، والله أعلم.

﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى : ٣۰]
❤20👍6😭3💘3
❁ كثرة الاهتمام لعظم البلوى:

يقول أبو بكر ابن العربي في صنيع الإمام مالك في الموطأ:
«‌أكثر ‌مالكٌ رحمه الله في القِرَاض، وقسَّمَ أبوابَهُ على خمسة عشر بابًا، وأكثر في التفريع، وكان له به اهتمامٌ عظيمٌ؛ لأنّها كانت نازِلَتَهُم»
المسالك في شرح موطأ مالك (٦/ ٢٠٣)

وهذا بعينه يقال في حق الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وأتباعه في نازلة الأمة الكبرى ومشكلتها العظمى التي جرَّت كل المشاكل: وهي الانحراف عن التوحيد، فإن إكثارهم من البحث والتفريع في تلك المسائل على نحو غير مسبوق كان من أجل عظم البلوى وعمومها.

بل إن الله تبارك وتعالى ورسوله ﷺ قد بيَّنا ذلك بأوضح بيان، وعلى نحو مفصَّل، ولو لم يكن للمجدد من فضيلة إلا التنبيه والجمع والتبويب لكفاه، كما يشهد بذلك كتاب (التوحيد الذي هو حق الله على العبيد)، حتى إن بعض نسخ الكتاب قد خلت من أي كلام للشيخ حتى من المسائل التي ذيل بها في أواخر الأبواب في نسخ أُخر.

فهذه جادة مطروقة في مسائل الفقه، فكيف بالتوحيد الذي بعثت به الرسل.
❤22👍6💯2
قال مكحول الهُذلي رحمه الله في معنى عبادة الشيطان: ‌‏«إنما عبادته إطاعته»، وقرر السعدي رحمه الله أن من ذلك إطاعته في المعاصي.
❤16💯5👍2
من أدمن غذاءً ما صعب عليه الانفكاك عنه
وكذلك شأن الذكر للروح، فهو غذاؤها الذي تلح في طلبه
فالذكر يجعل الروح تتنوّر حتى يصعب عليها مفارقة الذكر
فإذا انقطع عنها الذكر شعرت الروح بالظلمة
فألحَّت في طلب سبب الأنوار حتى يتجدد لها ثانيةً
❤58👍9💯9🏆4
من أعظم مشاكل الناس مع كلام المخالفين من الفلاسفة والمتكلمين: أنه يأخذ كلامهم بمنتهى الجدية عند دراسته، بينما يأخذ كلام الله على سبيل التبرك وطلب الأجر فقط.

فلا يرى ما فيه من البينات والهدى
❤34👍14👏5👌5
قناة يوسف بن عمر
من أعظم مشاكل الناس مع كلام المخالفين من الفلاسفة والمتكلمين: أنه يأخذ كلامهم بمنتهى الجدية عند دراسته، بينما يأخذ كلام الله على سبيل التبرك وطلب الأجر فقط. فلا يرى ما فيه من البينات والهدى
وهذا للأسف قد ينسحب على بعض طلاب العلم، تتوافر همته على درْك متن من متون العلم وشروحه، ولا يتوافر على القرآن ويشتغل به، وهذا من أسباب ضعفنا عن طبقة المشايخ الربانيين أمثال ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله.

فربما كنا معشر خريجي الأكاديميا أكثر حذلقة بأنساب الكتب وأسماء المؤلفين وليونة مع المخالفين من ذلك الركب، لكننا أكثر ضعفاً في الانتزاع من كتاب الله، وتأثراً واهتداءً به
فإيماننا ليس إيمان المهتدين، بل هو إيمان وضعي تنتجه الجامعة ومتطلبات التميز الوظيفي والموضات الفكرية وضغط وسائل التواصل الاجتماعي، ثرثرة عن البوصلة وفقر في التوجه.

ما لم يكن أحدنا تداركه الله برحمة فصحب من أدرك من الربانيين، وأقبل صادقاً على كتاب الله وحقق الحق واتبعه، وزيّف الباطل وهجره.
وقام لله بمقتضى ذلك في ليله ونهاره بما استطاع من العمل الصالح، ولم يبدّل تبديلا، اللهم اهدنا وسددنا، وأصلحنا وأصلح بنا، ونسألك العفو والعافية في الأمور كلها.
❤35💔8👍7💯7