سماحة المرجع الشيخ الخاقاني (مكتب النجف الاشرف)
596 subscribers
5.34K photos
516 videos
357 files
1.46K links
مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد محمد طاهر آل شبير الخاقاني دام ظله-النجف الأشرف
Download Telegram
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 11- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص237-238
4- تصور الوجود التقارني بين الوارد والمورود كما يتصور بمورد العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه وبين العصير الذي ذهب ثلثاه فتحكم على الجميع بالطهارة لعدم تحقق الاسبقية لاحدهما على الاخر لانه بأن الصب او جب التحقق الاسبقية للاولى بمفارقة للثاني.
5- اذا صب العصير الغالي الذي لم يذهب ثلثاه في عصير مثله ايضا لم يذهب ثلثاه ولكن بعد فترة الغليان ذهب مجموع ثلثهما كان حكمهما الطهارة ويكون كما اشار اليه الماتن قدس بانه يصير الوارد والمورود شيئا واحدا وكان ما قبل ذهاب الثلثين حكمهما النجاسة وبعد ذهاب الثلثين حكمهما الطهارة.
6- اذا صب غير الغالي وكان طاهر ابتداء في العصير الغالي ولكنهما ايضا لم يصلا الى ذهاب الثلثين فاذا غاليا معا وصلا الى حد ذهاب الثلثين حكمهما الطهارة وان كان قبل الذهاب حكمهما النجاسة.
وقد اشار صاحب مصباح الهدى الى وجه المفارقة بين ما تعرض الى الصورة الاولى الى وجه المفارقة بين ما تعرض الى الصورة الاولى وهي اذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثه في الذي ذهب ثلثاه ينجس الذي ذهب ثلثاه بملاقاته لما صب فيه للنجاسة عرضية ولا بمطهرية له من هذه الجهة في النجاسة وبين الوجه الاخير وهو الصورة الثالثة له فقال واما الفرق بين هذه الصورة والصورة الاولى فواضح مما بنيناه في الصورة الاولى من عدم تنجس العصير الغالي الذي ذهب ثلثاه بما يطرء عليه الغليان فلا حكم للغليان بعد الغليان الذي تعقب بذهاب الثلثين وعليه يصير المورد في الصورة الاولى محكوما بالنجاسة الذاتية فلا تزول عنه النجاسة العرضية التي طرأت عليه من ناحية ملاقاته لما ورد عليه وهي النجاسة العرضية لا ترتفع بذهاب الثلثين كما لا يخفى/ مصباح الهدى ج2 ص342.
ومن الواضح ان مورد هذه الصور توارد نجاسة عرضية مع نجاسة ذاتية وبمقتضى ذهاب الثلثين معا يحكم عليها بالطهارة.
الا انه يبدو من الماتن قدس تأمل في تبدل النجاسة العرضية الى الذاتية وعدل عما ذكره في المسالة السادسة من مسألة الانقلاب.
وتعرض المحقق النائيني قدس الى وجه المفارقة بما نصه (ذهاب الثلثين لكونه مطهرا بما لم يذهب ثلثاهما الا ان السيد الاصفهاني افتى بما لفظه ( بل الظاهرة عدم الفرق ينهما ) ولعل المقصود ان الحكم في كلتا الصورتين بقاء النجاسة والا فلا مجال لانقلاب النجاسة العرضية الذاتية ولكن هذا في حال الاحتفاظ بهوية الانقلاب دون ارجاع الانقلاب الى الاستحالة حقيقة فيمكن انقلاب النجاسة العرضية الى الذاتية على نحو الاستحالة دون الانقلاب المصطلح.
ـــــــــــــــــــــــــ
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 12- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس دراسات صولية ج9 ص59
واما ما اشار اليه المحقق العراقي قدس بان ورود الخاص على العام انما اوجب كسر ظهور العام بالنسبة الى تلك المرتبة العالية لا على نحو مطلق حتى بالنسبة الى بقية المراتب الاخر المندكة في ضمنها – نهاية الافكار ج1 ص514.
الا انه يرد عليه حيث لا مجال لتصوير المراتب العالية او الدانية في ذات الاداة حين جعلها اذ مقام الجعل واحد يكون على نحو البسط الكلي لافراده فاذا ورد الخاص عليه يوجب انكسار العام وهدم موضوعية الكلي وفرق واضح بين اداة العموم بالنسبة الى افراده وبين الخط الطويل والخط القصير كما يمثل له بذلك اذ الاول اخذ على نحو العموم الوضعي (العنواني) والثاني اخذ على نحو الكلي لاجزاءه الا ان نقول بتصوير العام على نحو الاحاطة والشمولية المطلقة ولكن هذا يختلف عن لسان العموم الوضعي (الجعلي) كما هو غير خفي.
وبالجملة ان كبرى حجية الظهور انما تستوعب عامة مصاديقها ولا تبعيض في المصاديق اذ الارادة الجدية والارادة استعمالية الوضعية دون الخارجية المقولية قصد بهما مجموعا على نحو الشمولية العامة في ناحية الظهور فاذا ورد الخاص على ذلك الظهور يوجب انثلام الظهور الكبروي وارجاعه الى تبعيضات كبروية وهذا لا معنى له.
وما يقال انه يمكن التمسك بالسيرة العقلائية في الاخذ بالعام في الباقي وعلى هذا تفيد الحجية بالنسبة الى بقية افراد العموم.
فانه يقال لا فائدة في الرجوع الى السيرة فضلا عن عدم ثبوتها مع انا لا نسلم كبرى حجية الظهور في الباقي.
وان سلمنا حجية الظهور من حيث الكل ما لم يصطدم بما يوجب رفع اليد عن كبرى حجية الظهور بنحو الكل من غير ان ينظر اليه في مقام الانحلال الكبروي الى كبرويات من حيث الظهور لان الظهور اخذ في موضوعه البساطة دون التركيب واما ارجاعه الى مدخول اداة كل فذاك مرتبط بمقام الاستعمال الخارجي دون الاستعمال في المدلول الوضعي .
وبالجملة انه يظهر مما استعرضناه في المقام ان الوضع مرتبط باداة العموم على نحو المدلول التصوري كما ان الوضع باداة العموم مرتبط باداة العموم على نحو المدلول التصوري كما ان الوضع باداة العموم مرتبط في مقام الاستعمال الا انه بالمدلول التصديقي الذي نصطلح عليه بالارادة الجدية في مقام الوضع ثم ينقدح من الارادة الاستعمالية الجدية الارادة الاستعمالية الخارجية وهي لحاظ مدخول كل اداة بلحاظ الانطباق الخارجي .
وهذا الفرد الاخير هو الذي يكون عليه بناء الحقيقة عند ورود الخاص عليه لاخذ الاستقلالية في مفرادات العموم فيه بخلاف الاول والثاني فان حجية الظهور فيه توجب الانثلام والكسر.
وعليه لا يبقى عن ورود الخاص على العام موضوعية للظهور العام اذ الورود على كلي الظهور ولم يكن هناك تعدد ظهورات في الجميع بسيط غير صالح للانحلال وانما هو من نوع السالبة بانقضاء الموضوع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/YLYwM00bBmM
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 12- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس – مدرك العروة ج6 ص238
مسالة – 4/ اذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس اذا غلي بعد ذلك(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)اذ ما يعتبر في اثبات المطهرية ذهاب الثلثين تارة من قبل نفسه واخرى حدوثه بطريق اثبات الغليان من دون واسطة كما في صورة غليان العصير العنبي بواسطة الشمس والطاقة الكهربائية بحسب مراتبها او بواسطة الهواء وثالثة يكون حدوث الغليان بواسطة النار فاذا حدث ذهاب الثلثين من غير غليان انما كان بواسطة استمرارية الوقت فانه في خصوص الاخير لا يتم الاستناد اليه لوجود الغليان وانما يثبت ذهاب الثلثين من تلقاء نفسه فاذا حدث الغليان بعد ذلك يكون الحكم بالنجاسة وذلك للبناء على مقتضى الجمود على دلالة الروايات منحصرة بالغليان بما انه السبب في احداث النجاسة والحرمة كما عليه دلالة رواية حماد في قوله (ع) تشرب ما لم يقل فاذا غلى فلا تشربها وعليه بتصرف اطلاق ذهاب الثلثين من قبل نفسه لخصوص ثبوت الحكم بسبب الغليان ولا يحكم بالطهارة الا بعد تحقق الغليان مرة اخرى ولا يكون الرجوع الى دعوى كون المطهر لذهاب الثلثين لمجرد صرف الوجود وهذا ما عليه اتجاه السيد الحكيم في مستمسكه قدس هذا مع ان الغليان اخذ مقيدا بالنار في فرض عدم التمسك بالغليان المطلق وانما الغليان المقيد بوجود النار والمستند اليه.
وما اشير الى وجود روايات معارضة لرواية حماد كما في مثل خبر ابي بصير عن الصادق ع ان طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال/ الوسائل باب 8 الاشربة المحرمة ح1.
وكذا في رواية اخرى ما حرقت النار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يانوح او قوله ع فما كان فوق الثلث من طبخها فلا بأس وهو حظه او ما كان من الثلث فما دون فهو لنوح وهو حظه وذلك الحلال ليشرب منه /نفس المصدر.
فيمكن حملها على ذهاب الثلثين قبل الغليان ولاسيما ان بعض الروايات منضمة لاداة الشرط الذي مفاده الحرمة قبل الذهاب وصريح بعضها ان الحرمة لاحتياط بموضوعية العصير واما اذا خرج عن ذلك لا يكون شاملا له كالغلظة والثخونة فاذا على بعد ذلك لا يحكم بحرمته كما لا موضوعية لتحقق النجاسة ايضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/P8lin8WkfUk
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أنه قال:

【 إنَّ أَحسَنَ الحَسَنِ الخُلُقُ الحَسَنِ ؛】

المصدر : [الخصال ، ص 29.]
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام محمد الْجَوادُ عليه السلام أنه قال:

【 عِـزُّ الْمُؤمِـنِ، غِـناهُ عَنِ النّاسِ.】

المصدر : [بحار 75/109..]
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 13- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس دراسات اصولية ج9 ص61
وما يقال ان مقام العام انما يستعمل في العموم دائما من باب جعل القانون والقاعدة في ظرف الشك فلا ينافيه ورود التخصيص عليه بذلك.
الا ان المحقق النائيني قدس اورد عليه بان ورود العام في بعض الموارد لبيان حكم الشك ضربا للقاعدة ويكون ذلك من باب اعدام لموضوعها وان كان ذلك مما لا ينكر في اثبات موضوعها كما هو الحال في الرجوع الى الاستصحاب والى قاعدة الطهارة والحلية وسائر الاصول العلمية الا ان التخصيص في هذه الموارد قليل جدا.
حيث ان تقدم شيء على القاعدة الكلية في ظرف الشك – يكون بنحو الحكومة او الورود واما العمومات المتكفلة لبيان الاحكام الواقعية للاشياء بعناوينها الاولية من دون النظر الى حال الشك وعدمه فلا يكون عمل اهل العرف بها حال الشك كاشفا عن كونها واردة في مقام جعل القانون والقاعدة حيث ان عملهم بها حال الشك في ورود التخصيص عليها انما هو من باب العمل بالظهور الكاشف عن كون الظاهر مرادا واقعيا وعن المتكلم القي كلامه بيانا لما اراده في الواقع وعليه فلا يعقل كون العمومات واردة لضرب القانون والقاعدة في ظرف الشك هو ظاهر – محاضرات في اصول الفقه ج5 ص174.
وخلاصة الاشكال هل ان المقصود اثبات الحكم على العمل بالعام في مقام الشك فانه مما يعترض على المحقق النائيني قدس اذا كان المراد استعمال العام لاجل ان يكون الموضوع له بسمة قانونية لكي يكون العام بيانا لذلك المعنى المراد اذا لم يكن ما يوجب التخصيص وعلى هذا انه في ما يشك في ثبوت التخصيص الرجوع الى العموم وهذا ما عليه مختار السيد الاستاذ قدس – نفس المصدر.
وان كان الذي عليه التحقيق ان ما يستعمل في العموم ان يقصد به الوضع الظهوري للقاعدة والقانون على نحو المدلول المطابقي بينما الملاحظ من المحقق النائيني والسيد الاستاذ قدسرهما بانهما قد توجها الى المدلول الالتزامي ومفاد القاعدة والقانون.
والذي يناسب المقام هو الاول دون الثاني وعليه ففي ظرف الشك يتمسك بالعموم ما لم يكن دليل يثبت ورود التخصيص عليه فعندئذ يقدم التخصيص على العموم لانه لا موطن لجعل الحكم على العموم في ظرف جعل القاعدة لتوارد جعلين متنافيين في مورد واحد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/W7fBknMQin0
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاثنين 13- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص240
مسالة -5 / العصير التمري او الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الاقوى بل المناط الحرمة او النجاسة فيهما هو الاسكار(1).
مسألة -6 / اذا شك في الغليان يبنى على عدمه كما لو انه لو شك في ذهاب الثلثين على عدم (2).
مسألة – 7/ اذا شك في انه حصرم او عنب بنى على انه حصرم(3)..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اذ الميزان في ثبوت النجاسة ما كان مستندا الى موضوع الاسكار دون مجرد الغليان فانه مما لا يثبت فيه النجاسة وكذا في مورد الشك فان مقتضى الاصل الحكم بالطهارة وان كان في نظر المحقق العراقي قدس ان التمر والزبيب ليس لهما ماء حتى يصدق العصير التمري او الزبيبي وانما الماء يؤتى لهما من الخارج فاذا لم يصدق عليه عصير فكيف بنجس بالغليان.
وعلى أي حال فالميزان في صدق العصير اما بما عليه النظر العرفي وبحسب ما عليه الامر الواقعي فعلى الاول يمكن القول بان اتيان الماء من الخارج لا يمنع صدق العصيرية في موضوع التمر وكذا في حال الزبيب وعليه اذا غلى بالنار لكل منهما يحكم عليهما بالنجاسة وان كان على البناء على الثاني وذلك بما ان التمر يوجب غلظة واشتدادا وان الماء الخارج لا يسمى عصيرا فالغليان غير موجب في ناحية المؤثرية في اثبات النجاسة.
(2) وهذا مقتضى جريان الاستصحاب في مثل هذا الفرع لانه امر حادث مسبوق بالعدم.
(3) وكذا بالنسبة الى مثل هذا المورد يكون من باب جريان الاستصحاب الموضوعي وهو ما يقتضي حكومته على الاستصحاب الحكمي حيث كان مجرى الاستصحاب على عنوان موضوع الحصرمية دون موضوع العنبية وبذلك يجري استصحاب الحصرم وعدم تبدله الى موضوع العنب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/zMJpQJRnHt0
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 14- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس دراسات اصولية ج9 ص64
وعلى ضوء مسالكنا تقع الثمرة في مجال الاختلاف بين المخصص المتصل وبين المخصص المنفصل فما يرتبط بالمتصل لا يؤثر في العموم لتمامية المقتضي فيه لان مؤدى الاداة في مثل( كل وجميع وكافة) لم تخرج عن صلاحيتها للعموم في ناحية مدخوله فعلى هذا لا يكون التخصص مزاحما للعموم كما في قولك اكرم كل عالم ولا تكرم الفساق منهم.
واما بالنسبة الى العموم المنفصل فيوجب حصوله انهدام العموم ويكون مزاحما له ولا يبقى له ظهور واما من حيث الحجية ففي كلا الموردين لم يستقر للعموم اقتضاء لان الملاحظ في العموم الوضعي اخذ على نحو الدلالة الوضعية التضمنية فيستدعي انحلال الدلالة عند ورود المخصص عليه.
نتائج الابحاث
1- يقدم ظهور الخاص على العام لكونه اقوى منه واما المخصص المتصل فالظهور فيه واحد ولا تعدد فيه وانه عند ورود الخاص عليه يوجب رفع اليد عنه بتمام افراده وهذا مما لا ينطبق على التخصيص المنفصل لمنافاته معه بما انه يحمل الارادة الجدية لتسلطه على العام فيتنافى ظهوره فيه.
2- ورود التخصيص في مجال الاستعمال وقد اشرنا الى امكانية التمسك بالظهور في العام في الباقي لكون العام اخذ على نحو الاستقلالية في افراده ويكون الاخراج عنه بملاك التخصيص دون التخصص ويكون الباقي على عمومه بخلاف الالتزام في الدلالة الوضعية.
3- ان ما يقوم عليه شمول الحكم للعام انما هو على مقتضى الدلالة الوضعية دون مقدمات الحكمة ولذا التزمنا بمجازية العام وان كان في نظر المحقق النائيني قدس بان مدخول اداة كل مرجعه الى مقدمات الحكمة ولذا التزام بالحقيقة في العموم وان اداة العموم لم تستعمل الا فيما وضعت له سواء كان الخاص على العام بنحو القضية الخارجية ام الحقيقية.
4- كون التحقيق العلمي بالفرق بين المخصص المتصل وهو ما لم يوجب رفع اليد على ظهور العموم فيه بخلاف المخصص المنفصل فانه مما يوجب رفع اليد عنه والا كان المرجع الى اللسان العرفي ففي كل منهما يوجب رفع الظهور عن العام التقابل الوضعي في الجميع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/ZauyVtVnLBk
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الثلاثاء 14- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدرك العروة ج6 ص241-242
(مسألة -8) لا بأس بجعل الباذنجان او الخيار او نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب او التمر او الزبيب ليصير خلا او بعد ذلك قبل ان يصير خلا وان كان بعد غليانه او قبله وعلم بحصوله بعد ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حيث وقع الخلاف لدى العلماء في حال تبدل العصير خلا فذهب السيد في البرهان الا انه لا يصير خلا الا بعد ان يتغير الى جهة الخمر أولا كما في قوله بل ربما يقال انه لا يصير العصير خلا الا بعد ان يصير خمرا وذهب آخرون الى عدم الاشتراط فعلى الرأي الأول ليس ناظر الى جهة شرطية الغليان وعليه يحكم بالنجاسة فان مجرد التحليل غير كاف ما لم يكن مفروض المسألة قائما على ثبوت الانقلاب، وهذا لا يفرق بين الخل وغيره ويكون طهر ما عدا الخل مثل الآنية وما وقع في الآنية من المخللا محكومة بالطهارة بالتبع.
وبعد بيان كبرى مسألة الانقلاب يمكن انطباقها على مثل العصير اذا اوجب انقلابا فأيضا يكون محكوما بالطهارة وبذلك يتضح ان صورة المطهرية تارة تقع بذهاب الثلثين.
وأخرى بالتحليل الذي هو احد موارد الانقلاب كما اشرنا اليه هذا مع امكان القول بارجاع الانقلاب الى الاستحالة ولكن الكلام بالنسبة الى طهارة الباذنجان والخيار ونحوهما فانه بعد فرض وجود اعيانهما وتنجسهما بالخمر مثلا فالحكم عليهما بالطهارة بطريق التبعية تحتاج الى تطبيق الشارع على مثل هذه الموارد.
الا ان يقال ان مفروض المسألة لما كان من نوع العصير التمري والزبيبـي اللذين لم تحكم بحرمتهما ونجاستهما فلم يكن هناك سبق خمرية في البين حتى يقال تنجيسهما للباذنجان والخيار ونحوهما.
الا ان تسرية ذلك للعنب لا يمكن ذلك لانه في اول تحقق الغليان لم يوجب منجسيته لهما فيبقيان على النجاسة.
فانه يقال لا محال لبقاء النجاسة بعد فرض حصول الطهارة للاجماع والتبعية كما أشار في اللوامع الاجماع مضافا الى لزوم الحرج او المشقة لولاه وطهارة الاواني او اواني المنقلب خلا وآلات النزح والنازح وجوانب البئر لاتخاذ طريق الجميع او قياس الأولوية بل في كشف الأسناد انه يطهر بذلك أيضا ظاهر ما دخل فيه وباطنه ابتداء او بعد الغليان والاشتداد من تراب واخشاب وفواكه وغيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/lHXAifsDtzM
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 15- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص66-67
الجهة الثانية تتعنون هذه الجهة بموضوعات عديدة.
أولا: في صورة اجمال المخصص فهل العام بعد ورود الخاص عليه يكون حجة ام لا.
وثانيا: في بيان انقسام المخصص المجمل الى قسمين مركزهما بين امرين:
أ ـ مخصص مفهومي.
ب ـ مخصص مصداقي.
وثالثا: يتفرع منها أصناف أربعة:
1ـ مخصص مجمل الا انه متصل بالعام.
2ـ مخصص مجمل الا انه منفصل عن العام، وكل منهما اما ان يكون دائرا بين الأقل والأكثر او ما كان دائرا بين المتباينين فتكون الأصناف أربعة.
اما البحث بمورد المخصص المجمل المتصل بالعام ولكنه يقع مرددا بين الأقل والأكثر كقولك اكرم العلماء الا الفساق فورود كلمة الفساق مجمل فيوجب تأثيرا في ناحية العام لسريان اجمال الخاص الى العام بان كلمة الفساق للصغيرة والكبيرة.
وعليه لا ينعقد للعموم ظهور او كما يقال ان اتصال المخصص المتصل في دور اجماله يوجب المانعية عن اثبات الظهور له او كما يقال ان المخصص المتصل عند دور اجماله يوجب قلب ظهور العام عن انعقاده في غير الخاص فاذا قدر ان مفهوم الفاسق كان مجملا بين الصغيرة والكبيرة حيث لا يعلم هل الفسق بمورد الكبيرة او الصغيرة ويكون متعلق الحكم هو العالم غير الفاسق الذي هو مدخول العموم الذي شك في انطباقه اما على مرتكب الصغيرة او الكبيرة.
وعلى ضوء ذلك لا ينعقد للعموم ظهور لانه كما اشرنا ان العام في دور الإرادة الجدية للعموم فاذا طرأ عليه المخصص يوجب هدم الظهور من طرف العام لان التقابل بين ظهوري الخصوص والعموم يكون احدهما اقوى من الآخر فلا يكون العام الباقي متماسك الظهور بنحو الامر الكلي بغض النظر عن دوره الاستعمالي والامر هنا لما كان المخصص المتصل مجملا يوجب حصول السريان الى ذات ظهور العام فيوجب هدمه وعدم اسمراريته في الظهور ويكون المخصص المجمل مؤثرا في ناحية العام.
وعليه يكون المانع في الظهور من جانب العموم بسبب الخاص المجمل المتصل كذلك لم ينعقد الظهور من جانب المتصل لكون المدلول التصديقي في كل منهما واحدا الا باختلاف الحيثية من طرف بما يقابل الحيثية من الطرف الآخر.
وهي ان المانعية من طرف ظهور العام بسبب الخاص لجهة الناظرية وهو امر عرضي والمانعية من الظهور في الخاص لسبب امر ذاتي وهو الاجمال مع ان كلا منهما ناشئ عن المدلول التصديقي.
واما المخصص المتصل المجمل اذا كان مرددا بين المتباينين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/8CZea6bvmHc
#درس_البحث_الخارج (مدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاربعاء 15- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درس مدرك العروة ج6 ص242
مسالة -9 / اذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل الماء لا باس به(1) الا اذا غلى فانه لابد – حينئذ من ذهاب ثلثيه او انقلابه خلا ثانيا(2).
__________________
(1) حيث اعتبر قيد الخل لخصوص موضوع العنب حتى يوجب اخراج الزبيب والتمر لانه في حال غليانهما لا يوجب اثبات الحرمة واما الاشارة الى عدم الباس من قبل الماتن وذلك عندما يصير الخل مثل الماء في رفع الحموضة وذلك لعود الخل العنبي الى حالة العصيرية الا ان مثل هذا الاحتمال لا يوجب الحصول على الاطمئنان ما لم يثبت واقعية الارجاع الى مصدره كما عليه نظرية الارجاع.
والمهم في البحث ان عود الخل العنبي تارة الى مقتضى اصالته الجوهرية وهو موضوع الحقيقة العنبية ولم يكن من جهة ما يطرأ عليه من الاسكار فهذا الفرض على تقدير صحته محكوم بالطهارة واخرى ان العود يوجب الفساد لاصل موضوعية الخل دون الرجوع الى الاصالة لذات الموضوع وعليه يكون الحكم هو الطهارة وهذا محل اشكال لعدم تمامية المقتضي في الانتقال الى الطبيعة الاولى.
2- يمكن تصور البحث على عدة نقاط:
1- غليان العصير العنبي تارة يكون تحديده بذهاب ثلثيه واخرى بالرجوع الى الانقلاب الى الخل.
2- انحصار الغليان على نحو العلة التامة في التأثير.
3- الحاق الهواء بالنار اما بنحو التأثير المستقل او بنحو المشاركة في العلة جزءا او معدا ويكون لكل من مرتبة الغليان ومرتبة ذهاب الثلثين اخذ وجود الهواء والنار مؤثرين فيها ويكون على مسالك الماتن لحاق الهواء بالنار وعلى مسالك المحقق النائيني قدس عدم الالحاق بالنار وعلى مسالك الفقيه البروجردي قدس لحاق الهواء في مرتبة ذهاب الثلثين دون الغليان كما عليه شيخ الشريعة قدس فيكون على مختار بن حمزة ان الغليان بنفسه كاف في صدق الخمرية من غير الاستناد الى الغليان بالنار فاذا خمر الشيء وكان بعد فترة من الوقت يوجب الانقلاب الى الخمر .
ويبدو من شيخ الشريعة تمسكه بمذهب ابي حمرة في ذلك ويفرق بين الحاق الهواء بالنار وبين عدم الحاق وان كان في اتجاه اخر يقارب ابن حمزة حيث يرى ان الاطلاق دليل على ان ذهاب الثلثين موجب للطهارة وكذلك صاحب دليل العروة انه قد تصفح الاخبار مما وجد الا قوله في رواية عبد الله بن مسكان ان كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه/ دليل العروة ج2 ص511.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/9GDJ7IYccpY
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام المهدي عجل الله فرجه أنه قال:

【 أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرَجَكم】

المصدر : [بحار الانوار ج53 ص181]


#جمعة_مباركة
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه قال:

【 إنما شيعة علي المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتزاورون لإحياء أمرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا】

المصدر : [التمحيص ٦٩]
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 18- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص67.
واما المخصص المتصل المجمل اذا كان مرددا بين المتباينين كقول المولى اكرم العلماء الا زيدا وهو المردد بين زيد بن عمر او بكر وهذا النوع أيضا راجع الى الأول من حيث عدم انعقاد العام في الظهور وبذلك لا يتمسك بالعام لعروض الاجمال عليه لسريان اجمال الخاص من المتصل اليه.
الا انه يمكن ان تقع الثمرة تختلف عن الأخرى حيث انه في صورة الاجمال فيما بين الأقل والأكثر يكون المرجع في مرتكب الكبيرة او الصغيرة الى الأصل العملي اذ العام قائم على الحكم الالتزامي بينما الخاص متكفل لغير حكم الزامي وعليه يكون المرجع الى البراءة.
واما اذا تكفل كل من العام والخاص حكما الزاميا يكون من نوع الدوران بين الوجوب والحرمة والمرجع فيه اما الى اصالة التخيير عقلا او الرجوع الى البراءة وان كان على مسلك السيد الأستاذ (قدس) هو الثاني ـ محاضرات في أصول الفقه ج5 ص180.
واما ما يخص الثمرة بحسب المورد وهو فيما اذا كان المخصص المتصل المجمل دائرا بين المتباينين فاذا كان العام او الخاص قد تكفل حكما الزاميا والآخر غير متكفل له وانما كان متكفل حكما ترخيصيا فان مقتضى القاعدة الرجوع الى الاحتياط وذلك بمقتضى منجزية العلم الإجمالي لكل من الطرفين فلا يمكن الخروج عن عهدة التكليف الا باكرام كلا الزيدين سواء كان زيد بن عمرو او زيد بن بكر.
واما ما يخص المخصص المنفصل اذا كان مجملا عندما يكون دائرا بين الأقل والأكثر اذا كان المولى امر باكرام العلماء ثم أورد دليل التخصيص بعد فترة وقال لا تكرم الفساق من العلماء.
وعليه يمكن ان نتصور المخصص المنفصل تارة يراد به المنفصل في مثل تسلسل الكلام وربما يكون مستمرا الى فترة من الزمن كما يحدث ذلك عند الخطباء والمحاضرين حيث ربما يطرحون عمومات ثم بعد زمن يوردون مخصصا بعد فترة زمنية فتكون في النظرة الأولى ان المخصص منفصل وبعد النظرة الثانية يكون المخصص متصلا وعليه فهل يصدق عليه بالمخصص المتصل فيكون حكمه كالسابق وأخرى يراد بانفصال المخصص وهو ما يوجب انقطاع سلسلة الكلام سواء كان من الكلام الواحد او عن جمل متعددة فانها بانتهاء الإرادة التفهيمية من قبل المتكلم يأتي بكلام بعد الانقطاع العام بدليل المخصص المنفصل المجمل فهل يوجب الاجمال في ناحية العام ام لا.
ولكن هذا المورد لا يدخل فيما يدعى بان كلام المعصومين (ع) سلسلة متواصلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/hhryi33HSfw
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم السبت 18- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس مدرك العروة ج6 ص243
قوله – الا اذا غلى فانه لابد – حينئذ – من ذهاب ثلثيه او انقلابه خلا ثانيا (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)حيث يمكن التعرض الى جملة من النقاط:
1- غليان العصير العنبي تارة بما يتحدد تطهيره بذهاب ثلثيه واخرى بمورد انقلابه خلا.
2- اناطة الغليان بالنار بملاك العلة التامة.
3-الحاق الهواء بالنار اما بنحو التأثير المستقل او على نحو المشاركة في العلة جزءا او معدا ويكون كل من مرتبة الغليان ومرتبة ذهاب الثلثين اخذ وجود الهواء والنار مؤثرين فيهما وعندئذ يكون بنظر الماتن الحاق الهواء بالنار وعلى اتجاه المحقق النائيني قدس عدم الالحاق بالنار.
وبحسب نظر شيخ الشريعة الاصفهاني الحاق الهواء في مرتبة ذهاب الثلثين دون النظر الى موضوعية الغليان.
وان كان في نظر ابن حمزة ان الغليان بنفسه كاف في صدق الخمرية من غير استناد الى الغليان بالنار فاذا خمر الشيء وكان بعد فترة من الوقت يوجب حصول الانقلاب الى الخمر فاذا انقلب بعد ذلك خلا كان محكوما بالطاهرة وعليه يكون الحكم عاما للعصير العنبي وغيره من غير ان يتحدد في موضوع العصير العنبي.
ويبدو من شيخ الشريعة متمسكا بما عليه اتجاه ابن حمزة ويفرق بين الحاق الهواء بالنار وبين عدم الالحاق وان كان ما عليه الاتجاه الاخر يقارب ابن حمزة حيث يرى ان الاطلاق دليل ان ذهاب الثلثين موجب للطاهرة وكذلك صاحب دليل العروة انه قد تصفح الاخبار فما وجد الا قوله في رواية عبد الله بن سنان ان كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه/ دليل العروة ج2 ص511.
ويتجلى من هذا العرض ان ما يستند فيه الى حصول الغليان بنفسه وانه ناشئ من طبيعة الخمرية يكون خمرا ولذا ما عليه صاحب البرهان القاطع قال في اعتبار الحرمة لوجود الخمر اذا افاد فيه الشدة المسكرة ونص عبارته وهذا الشدة لحصول حدة في طبع العصير النشق ولذا يقذف بالزبد حينئذ وهكذا حال العصير ايضا من اقسام الانبذه جميعا – الى اخر عبارته.
ومن خلال هذا العرض فان الغليان الطبيعي مختلف عن الغليان بالنار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي
https://youtu.be/fZEaH9D_IiQ
#درس_البحث_الخارج (الاصول) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 19- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسات أصولية ج9 ص70-72
واما اذا كان الملاحظ في أداة العموم بلحاظ مدخولها المتوقف على مقدمات الحكمة فهذا يستدعي التقييد في العموم وهذا مما يوجب كون العام باق على عموميته من غير ان يؤثر التخصيص المنفصل في طرف العام لانه قد لوحظ فيه جهة التقييد دون النظر الى وجود المخصص وهذا خارج عن مجرى التخصيص.
واما اذا كانت أداة العموم موضوع للإرادة الاستعمالية فانه ينظر الى طبيعة افراد العموم على نحو الجهة الاستقلالية فاذا أورد المخصص المنفصل الحمل لا يكون موجبا لسريان الاجمال الى بقية الافراد وانما يقع الاجمال لحصة خاصة عن تلك الافراد.
ويمكن ان يقرب البحث باتجاه آخر وهو ان مقتضى طبيعي العام هل ينظر اليه بلحاظ العنوان او المعنون او بلحاظ ناظرية العنوان للمعنون ويكون ذلك على نحو التطابق الكلي بين العنوان والمعنون او التطابق الجزئي كما ان اخذ الخاص بلحاظ جهة الناظرية الى المعنون كما هو الحال بالنسبة الى سير العام بالقياس الى افراده.
والمهم ان ما يبتني عليه حجية الخاص بما انه دليل او بما انه مدلول الدليل وقد ذكرنا في باب التعادل والتراجيح ان المنافاة وان كانت بلسان الدليل على نحو المدلول المطابقي ولكن بلحاظ الناظرية للمدلول الالتزامي وهذا ما يوجب كون المخصص نحو العموم بما انه في مجال الحجة والظهور الفعلي او بما انه حجة بوجوده الواقعي وان لم يكن بلسان الظهور الفعلي.
فانه على الفرض الأول ـ المطابقي يكون مترتبا على حال حصول الظهور الفعلي وما لم يكن له ظهور او حجة فعلية لا يكون مؤثرا في ناحية العموم فاذا قام الدليل على الالتزام به مع فرض عدم الظهور الفعلي لوجود الخاص اصبح لغوا.
ولكن البناء على ان القيد الخاص بمقدار ما هو ظاهر فيه مصادرة في الدعوى اذ البناء على ان الخاص يتسلط على الكلي لظهور العموم وحجته وان كان فعليا لمقدار حصة خاصة من افراد العام ولكن التقابل ما بين ظهور الدليلين بلحاظ المدلولين.
وهذا مما يستدعي هدم كلي ظهور العام واذا وقع اجمال بلحاظ الظهور في مقام تقابل وضعين ظهوريين يوجب التغيير في العام ظهورا او اجمالا.
واما على الفرض الثاني وهو ثبوت الخاص بما انه حجة بملاك وجوده الواقعي ولكن فعليا ان مجرد وجوده الواقعي شيء وبما انه ناظر الى المقابلة بما يرفع موضوع العام عن نقص افراده شيء آخر لان الخاص له دور الناظرية للعموم ورود التقابل أيضا.
ولكن بعين كونه مجملا بحيث ان طبيعة الناظرية توجب السريان للعموم على نحو الوجود العلمي والفعلي كما هي الأسس الموضوعة في الوضع للعموم المخصص وان كنا لا ننكر لوجود الخاص الأثر العملي في ناحية العموم فانه يسري العام الوضعي لتمام افراده ولا يكون الاجمال في بعض الافراد لان الميزان في ذلك كله بلحاظ الجعل الوضعي للعموم اما الجعل الوصفي للمخصص المنفصل المجمل فيحصل التقابل بين الجعلين ومجرد التضيق الواقعي لبعض الافراد لا يكون سببا لتحديده في قسم من دائرة العموم مع كون التخصيص مجملا لصدق الزمان منه اليه لانه كما يمكن صدقه على البعض منه يصدق على البعض الآخر أيضا.
وعليه تكون النتيجة في ظرف اعمال المخصص...
ــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/YRR4lYHnaIk
#درس_البحث_الخارج (المدرك) لسماحة المرجع الشيخ الخاقاني ليوم الاحد 19- ربيع الآخر -1447هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

درس مدرك العروة ج6 ص244-245
واتضح من خلال ما سبق من العرض فان الغليان الطبيعي مختلف عن الغليان بالنار وان ما يقتضيه لسان الادلة منوطة بالنار وهذا بخلاف النظر الى طبيعة الخمر التدريجي في اصل وجوده بواسطة النش شيء آخر.
والمهم ان ما ينتج من ذلك ان المغلي بنفسه محكوم بالحرمة والنجاسة ما لم يصل مرتبة الحلية لانه قبل ذلك فهو باق على وجود المسكرية واما العصير العنبي ففي حال غليانه بالنار ما لم يصل الى مرتبة ذهاب الثلثين فهو محكوم بالحرمة والنجاسة.
واما بالنسبة الى غير العصير العنبي فلم يكن هناك دليل على حرمته ونجاسته لعدم ثبوت موضوع الاسكار.
وتتلخص العناصر الاتية:
1- المغلي بنفسه من غير الوصول الى الحلية محكوم بالنجاسة.
2- العصير العنبي في حال غليانه بالنار ولم يذهب ثلثاه محكوم بالحرمة والنجاسة.
3- غير العصير العنبي ولم يكن محكوما بالحرمة والنجاسة لعدم موضوع الاسكار.
ثم ان الغليان بواسطة الشمس هل يكون موضوعه في الشدة بمنزلة غليان النار او انه بمرتبة ضعيفة وهل هي ملحقة بالهواء الذي يبدو من جماعة الحاقها بالهواء وهذا ما عليه الفقه الرضوية وفي بعض الاقوال العلمية لحاق الشمس بالنار واذا تم وحدة المناط فيشمل كل ما صدق عليه العصير ولم يكن طبيعيا مثل خلط الماء بالسكر ولا يختص بخل العنب.
ويمكن عرض جملة من الروايات على ان الغليان بنفسه موجب للحرمة.
1- رواية محمد بن مسلم عن نبيذ قد سكن غليانه فقال ع قال رسول الله ص كل مسكر حرام / الوسائل باب 3 الاشربة المحرمة.
2- رواية عبد الرحمن سالته عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي ثم يسكر فقال ع كل مسكر حرام – الوسائل باب 5 الاشربة المحرمة.
3- موثقة عمار فان كان في ايام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنور مسجور قليلا حتى ينش/ نفس المصدر.
4- موثقة ذريح اذا نش او غلى حرم / نفس المصدر.
5- محمد بن الهيثم عن رجل العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته ايشربه صاحبه فقال ع اذا تغير عن حاله وغلى فلا خير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه/نفس المصدر.
6- الفقه الرضوي اذا نش العصير من غير أن يصيبه النار فدعه حتى يصير خلا / مستدرك الوسائل .
7- دعائم الاسلام وكل ما استخرج من عصير العنب والتمر والزبيب وطبخ قبل ان ينش حتى يصير له قوام العسل فهو حلال شربه صرفا ومشوبا بالماء ما لم يغلي / البحار ج14 ص194 ط الكمباني.
ولا يخفى ان ظاهر مثل هذه الروايات بعضها ناظرة الى المدلول المطابقي في غليان بنفسه كما في مثل العكر فيغلي ما لم يسكر كما ان التعبير بالنش دلالة على انه بنفسه ولذا يفرق بين ما نش وبين ما طبخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة الدرس من خلال الرابط التالي:
https://youtu.be/Zyy3l65mpMw
🔹رُوِيَ عَنِ الإمام موسى الكاظم عليه السلام أنه قال:

【 عَونُكَ لِلضَّعيفِ أفضَلُ الصَّدَقَةِ ؛】

المصدر : [تحف العقول ، ص 414 .]