الحياه
449 subscribers
1.91K photos
2.92K videos
171 files
646 links
قناه ريح بالك
Download Telegram
- ​إذا تفرق عنك الخلان، واحتجت لمن تقصده في كل حوائجك دقيقها وجليلها، فاقصد الله (الصَّمَد) الذي تصمد إليه الخلائق ولا غنى لها عنه، واستمد منه الكفاية داعياً:
((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد)).

- ​وإذا شعرت أن مسؤولياتك تكاد تسقطك، وتزاحمت عليك أعباء الحياة، فتوجه إلى (القَيُّوم) القائم على تدبير كل نفس، واستغث به موقناً:
((يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله)).

- ​وإذا عجزت عن ترتيب شؤونك، وخفت من تعقيدات المستقبل، فاعتصم بالله (الوَكِيل) الذي يكفي من فوّض أمره إليه، وسلّم أمرك متأملاً قوله:
{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}.

​فلا يضيع سائلٌ قصد الصمد!
ولا ينهار أمرٌ دبره القيوم!
ولا يخيب امرؤٌ توكل على الوكيل!

- ​{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}.
من أشد العقوبات الصامتة التي قد نُبتلى بها :
أن نعتاد النعمة حتى نكف عن رؤيتها، وننسى شكر من أسداها إلينا.. أن تستيقظ آمناً معافى، معجزة يومية غفلنا عنها حين ألفناها..

​يضع أبو حازم سلمة بن دينار رحمه الله ميزاناً حاسماً لهذه الحالة بقوله:
"كل نعمة لا تقرّب من الله عز وجل =فهي بليّة".

الشكر =قيد النعم.. ومن نسي الشكر =فقد فتح باب الزوال على نفسه.

- {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
⚔️﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾
[الحشر: 13]

ليست قوة المسلمين في كثرتهم فقط…
بل في اجتماعهم حين تجتمع كلمتهم على الحق.

يهودٌ ومنافقون، بينهم من العداوة ما بينهم، لكنهم إذا رأوا المؤمنين صفًّا واحدًا امتلأت صدورهم رعبًا؛ حتى قال الله تعالى:
﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾


تأمّلوا المشهد:
عدوٌّ يرهب اجتماع المؤمنين، ويحسب لهم ألف حساب؛ لأن القوة إذا اجتمعت، أوقعت الرعب في قلوب أهل الباطل.

ولهذا كان التنازع والتفرّق من أعظم ما يذهب قوة الأمة:
﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾


فلا تهدموا بأيديكم ما كان عدوكم يخشاه منكم.

فابدأ بنفسك اليوم:
اترك خصومةً لا تستحق، وأصلح ذات البين، ولا تكن أداةً للفرقة، واجعل ولاءك للحق لا للأشخاص، وكن سببًا في جمع القلوب لا شقّها.

اجتمعوا على الحق… واتركوا ما يفرّقكم، فإن عدوكم لا يخشى كثرتكم بقدر ما يخشى اجتماعكم.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ربكم أعلم بما في نفوسكم
﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾..

​كثيراً ما تكون الصدقة في حياتنا وسيلة للتخلص من الفائض.. ملابس قديمة لم نعد نرتديها، طعام زاد عن حاجتنا، أو ريالات قليلة لا نأبه لها..

​الآية هنا تضع شرطاً دقيقاً لبلوغ مرتبة (البر) العالية:
أن تنفق مما يتعلق به قلبك وترغب فيه بشدة!

​ولله در الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، حيث كان يشتري السُّكَّر خصيصاً ليتصدق به، فقيل له: ولِمَ تتصدق بالسكر؟
فقال: "لأني أحبه، والله تعالى يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}". [سير أعلام النبلاء للذهبي].

​الصدقة العظيمة هي التي تخرج من قلبك قبل جيبك، فالله غني عن أموالنا، ولكنه يمتحن صدق قلوبنا.
اترك التكلف في كل الشؤون.
«تشعر بمرارة الحرمان عندما يُسلب منك الخشوع.

ذلك الخشوع الذي ذقت طعمه يوما ما، تحاول جاهدا أن تتكلف استدعاءه من داخلك، فلا تجد شيئا. فتعلم حينها أن الأمر ليس بيدك، بل بيد الله وحده، يمنّ به على من يشاء، متى شاء.

فلا تملك إلا أن تيأس من نفسك، وعلمك، وقدرتك، وتتوجه بكُلِّيتك إليه وحده، حزينا، منكسرا، خائفا، راجيا.. لتدب الحياة في أعماق القلب من جديد.»
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
توبوا إلى الله توبة نصوحا
••

إلا نقاط الضعف يا عزيزي
مهما كان الخلاف!

فالنبيل لا يُساوم على ضرب أماكن
مأهولة بالألم تجعل الذي أمامه عاجزًا
كن شريفًا نبيلًا في السر والعلن معًا!


🌹
#شرح_الحديث : 🍃

الظُّلمُ ظُلماتٌ يومَ القيامةِ، ومِن الظُّلمِ: أنْ لا يَعدِلَ المتزوِّجُ بأكثرَ مِن واحدةٍ في النَّفَقةِ أو قِسْمةِ اللَّيالي بينَهنَّ، فيُعاقبُه اللهُ بهذا الْمَيلِ إلى إحداهنَّ بأن يَأتِيَ مائلًا يَومَ القيامةِ، كما في هذا الحديثِ، حيث يقولُ رسولُ اللهِ ﷺ "مَن كان له امْرَأتان يَميلُ لإحداهما على الأخرى"، أي: مَيلًا بالأفعالِ، كعدَمِ التَّسويةِ في القِسْمةِ، ونَحوِ ذلك، ولا يَدخُلُ هنا الميلُ القلبيُّ، وهو المقصودُ في قولِه تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ}؛ فعدَمُ الاستطاعةِ مُتعلِّقةٌ بمَيلِ القلبِ إلى زَوجةٍ أكثرَ مِن أخرى، وقد قال الحقُّ: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}، أي: لا تتَعمَّدوا الإساءةَ، بل الْزَموا التَّسويةَ في القَسْمِ والنَّفقةِ؛ لأنَّ هذا ممَّا يُستَطاعُ. وقولُه: "جاء يومَ القِيامةِ، أحَدُ شِقَّيهِ مائلٌ"، أي: يَجيءُ يومَ القيامةِ، وحالتُه أنَّه غيرُ مُستَوي الطَّرَفَينِ، بل يَكونُ أحَدُ شِقَّيه كالرَّاجحِ وَزنًا؛ لِعَدمِ تَسويتِه بينَ أزواجِه في الدُّنيا، بل مَيلُه لبعضِ نِسائِه دونَ البعضِ؛ فعُوقِبَ من جِنسِ فِعلِه، وقيل: يأتي مائِلًا بحيثُ يَراه أهلُ العَرَصاتِ؛ لِيَكونَ هذا زيادةً في التَّعذيبِ. والاقتصارُ في الحُكْمِ على امرَأتَين مِن بابِ ذِكْرِ الأدنى، فمَن كان له ثَلاثُ زوجاتٍ أو أربعٌ فهو مُخاطَبٌ بالحُكْمِ المذكورِ في الحديثِ.
#شرح_الحديث :🍃

في هذا الحديثِ يُعلِّمُنا النَّبيُّ ﷺ مِن آدابِ ما قبْلَ النَّومِ، فإذا أرادَ المُسلِمُ أنْ يَنامَ على فِراشِه فلينَفُضْه، وذلك باستخدامِ دَاخِلَةِ إزارِه، أي: بطَرَفِ إزارِه الَّذِي يكونُ تِجاهَ جَسدِه في أعلى الإزارِ، والإزارُ: هو الثَّوبُ الذي يُحيطُ بالنِّصفِ الأَسفلِ مِن البَدنِ ويَسْتُرُه، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «ثَلاثَ مَرَّاتٍ» للمُبالَغةِ، وقيلَ: بطَرَفِ إزارِه؛ لِئلَّا يَحصُلَ في يَدِه مَكروهٌ إنْ كان هُناك شَيءٌ ضارٌّ. ثُمَّ بيَّن سَببَ النَّفْضِ بأنَّه لا يَدرِي ما جاء بعْدَه وأَعْقَبه في الفِراشِ، كقَذَرٍ أو هَوَامَّ، خاصَّةً وأنَّ البُيوتَ حِينَئذٍ كانت مُظلِمةً، ولم يَكُنْ فيها المَصابيحُ وليْس عندَ النَّاسِ فُسحةٌ وسَعةٌ في الثِّيابِ، وأيضًا لم يَكُنِ البَيتُ مُحكَمَ الغَلْقِ ضِدَّ الآفاتِ وغَيرِها، ثمَّ بعْدَ أنْ يُنظِّفَ الفِراشَ يَدْعو بهذا الدُّعاءِ؛ يقولُ: «باسْمِك ربِّي»، أي: مُستعينًا باسْمِك يا رَبِّي، «وضَعْتُ جَنْبي، وبِكَ أَرْفَعُه»، أي: بإقْدارِك إيَّايَ على وَضْعِ جَنْبي وَضَعْتُه، وبإقْدارِك إيَّايَ على رَفْعِه أرْفَعُه، كما أنَّه بقُدرتِك وإحْيائِك إيَّاي أحْيا، وبإماتتِك إيَّاي أمُوتُ، فلا حَوْلَ لي ولا قُوَّةَ إلَّا بك، وقد عَبَّرَ بالوضعِ والرَّفعِ في الحَديثِ عن النَّومِ والاستيقاظِ منه. «إنْ أَمسَكْتَ نَفْسي» فقَبَضْتَ رُوحي في مَنامِي، فاجْعَلْني في رَحْمتِك ومَغفِرتِك «وإنْ أرسَلْتَها» ولم تَقْضِ عليْها المَوتَ وقامتْ مِن مَنامِها لِمَعاشِها، «فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ به عِبادَك الصَّالحين» بأنْ تَجعَلَني مِن أهلِ الطَّاعةِ والصَّلاحِ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إيّاكَ أن تستعظِمَ شيئًا على الله!

أسعد الناس من جعل يقينهُ بالله عظيمًا، حتى كان انصراف الناس عنهُ نِعمةً من الله؛ لِيصرفهُ إليه.

لعلّ هذا من المقاطع التي لن تكتفي بسماعها مرةً واحدة، بل ستجد نفسك تعود إليه مرارًا؛ لِما يُجدّد في نفسك حسنَ الظن بالله والتوكّل عليه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ماإختاره الله لك هو الكمال
المهندس محمد المقرمي