.
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة حَبَسَنِي الرشيد لما تركت قَول الشّعْر فأدخلت السجْن وأغلق الْبَاب عَليّ فدهشت كَمَا يدهش مثلي لذَلِك الْحَال فَإِذا أَنا بِرَجُل جَالس فِي جَانب الْحَبْس مُقَيّد فَجعلت أنظر إِلَيْهِ سَاعَة ثمَّ تمثل وَقَالَ
تعوَّدْتُ مَسَّ الضّر حَتَّى ألفتُهُ
وأسلمني حسنُ العزاء إِلَى الصَّبْر
وصيرني يأسي من النَّاسِ راجياً
لحسن صَنِيع الله من حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَقلت لَهُ أعد أعزّك الله هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فَقَالَ لي وَيلك يَا أَبَا الْعَتَاهِيَة مَا أَسْوَأ أدبك وَأَقل عقلك دخلت عَليّ الْحَبْس فَمَا سلمت تَسْلِيم الْمُسلم على الْمُسلم
وَلَا سَالَتْ مَسْأَلَة الْحر للْحرّ وَلَا توجعت توجع المبتلي للمبتلي حَتَّى إِذا سَمِعت بَيْتَيْنِ من الشّعْر الَّذِي لَا فضل فِيك غَيره لم تصبر عَن استعادتهما وَلم تقدم قبل مسألتهما عذرا لنَفسك فِي طلبهما فَقلت يَا أخي إِنِّي دهشت لهَذَا الْحَال فَلَا تعذلني واعذرني متفضلاً بذلك فَقَالَ وَالله أَنا أولى بالدهش والحيرة مِنْك لِأَنَّك حبست فِي أَن تَقول الشّعْر الَّذِي بِهِ ارْتَفَعت وَبَلغت مَا بلغت فَإِذا قلت أمنت
وَأَنا مَأْخُوذ بِأَن أدل على ابْن ليقْتل أَو أقتل دونه وَوَاللَّه لَا أدل عَلَيْهِ أبدا والساعة يدعى بِي فأقتل فأينا أَحَق بالدهش فَقلت أَنْت وَالله أولى سلمك الله وَكَفاك وَلَو علمت أَن هَذِه حالك مَا سَأَلتك فَقَالَ لَا نبخل عَلَيْك إِذن ثمَّ أعَاد الْبَيْتَيْنِ حَتَّى حفظتهما فَسَأَلته من أنت قَالَ أَنا حَاضر دَاعِيَة عِيسَى بن زيد وَابْنه أَحْمد وَلم نَلْبَث أَن سَمِعت صَوت الأقفال فَقَامَ فسكب عَلَيْهِ مَاء كَانَ عِنْده فِي جرة وَلبس ثوبا نظيفاً وَدخل الحرس والجند مَعَهم الشمع فأخرجنا جَمِيعًا وَقدم قبلي إِلَى الرشيد فَسَأَلَهُ عَن أَحْمد بن عِيسَى فَقَالَ لَا تَسْأَلنِي عَنهُ واصنع مَا أَنْت صانع فَلَو أَنه تَحت ثوبي هَذَا مَا كشفت عَنهُ فَأمر بِضَرْب عُنُقه فَضربت ثمَّ قَالَ لي أَظُنك ارتعت يَا إِسْمَاعِيل فَقلت دون مَا رَأَيْته تسيل مِنْهُ النُّفُوس فَقَالَ ردُّوهُ إِلَى محبسه فَرددت وانتحلت الْبَيْتَيْنِ وزدت فيهمَا
إِذا أَنا لم أقبلْ من الدَّهْر كل مَا
تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَال عَتْبي على الدَّهْر
كتاب معاهد التنصيص
.
وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة حَبَسَنِي الرشيد لما تركت قَول الشّعْر فأدخلت السجْن وأغلق الْبَاب عَليّ فدهشت كَمَا يدهش مثلي لذَلِك الْحَال فَإِذا أَنا بِرَجُل جَالس فِي جَانب الْحَبْس مُقَيّد فَجعلت أنظر إِلَيْهِ سَاعَة ثمَّ تمثل وَقَالَ
تعوَّدْتُ مَسَّ الضّر حَتَّى ألفتُهُ
وأسلمني حسنُ العزاء إِلَى الصَّبْر
وصيرني يأسي من النَّاسِ راجياً
لحسن صَنِيع الله من حَيْثُ لَا أَدْرِي
فَقلت لَهُ أعد أعزّك الله هذَيْن الْبَيْتَيْنِ فَقَالَ لي وَيلك يَا أَبَا الْعَتَاهِيَة مَا أَسْوَأ أدبك وَأَقل عقلك دخلت عَليّ الْحَبْس فَمَا سلمت تَسْلِيم الْمُسلم على الْمُسلم
وَلَا سَالَتْ مَسْأَلَة الْحر للْحرّ وَلَا توجعت توجع المبتلي للمبتلي حَتَّى إِذا سَمِعت بَيْتَيْنِ من الشّعْر الَّذِي لَا فضل فِيك غَيره لم تصبر عَن استعادتهما وَلم تقدم قبل مسألتهما عذرا لنَفسك فِي طلبهما فَقلت يَا أخي إِنِّي دهشت لهَذَا الْحَال فَلَا تعذلني واعذرني متفضلاً بذلك فَقَالَ وَالله أَنا أولى بالدهش والحيرة مِنْك لِأَنَّك حبست فِي أَن تَقول الشّعْر الَّذِي بِهِ ارْتَفَعت وَبَلغت مَا بلغت فَإِذا قلت أمنت
وَأَنا مَأْخُوذ بِأَن أدل على ابْن ليقْتل أَو أقتل دونه وَوَاللَّه لَا أدل عَلَيْهِ أبدا والساعة يدعى بِي فأقتل فأينا أَحَق بالدهش فَقلت أَنْت وَالله أولى سلمك الله وَكَفاك وَلَو علمت أَن هَذِه حالك مَا سَأَلتك فَقَالَ لَا نبخل عَلَيْك إِذن ثمَّ أعَاد الْبَيْتَيْنِ حَتَّى حفظتهما فَسَأَلته من أنت قَالَ أَنا حَاضر دَاعِيَة عِيسَى بن زيد وَابْنه أَحْمد وَلم نَلْبَث أَن سَمِعت صَوت الأقفال فَقَامَ فسكب عَلَيْهِ مَاء كَانَ عِنْده فِي جرة وَلبس ثوبا نظيفاً وَدخل الحرس والجند مَعَهم الشمع فأخرجنا جَمِيعًا وَقدم قبلي إِلَى الرشيد فَسَأَلَهُ عَن أَحْمد بن عِيسَى فَقَالَ لَا تَسْأَلنِي عَنهُ واصنع مَا أَنْت صانع فَلَو أَنه تَحت ثوبي هَذَا مَا كشفت عَنهُ فَأمر بِضَرْب عُنُقه فَضربت ثمَّ قَالَ لي أَظُنك ارتعت يَا إِسْمَاعِيل فَقلت دون مَا رَأَيْته تسيل مِنْهُ النُّفُوس فَقَالَ ردُّوهُ إِلَى محبسه فَرددت وانتحلت الْبَيْتَيْنِ وزدت فيهمَا
إِذا أَنا لم أقبلْ من الدَّهْر كل مَا
تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَال عَتْبي على الدَّهْر
كتاب معاهد التنصيص
.
❤5🥰1
.
قال سليمان بن عبدالملك لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة عند موت ابنه:
إني لأجد في كبدي جمرة لا يطفئها إلا عبرة، فقال عمر: اذكر الله يا أمير المؤمنين وعليك بالصبر. فنظر إلى رجاء بن حيوة كالمستريح إلى مشورته فقال رجاء: أفضها يا أمير المؤمنين فما بذاك من بأس، فقد دمعت عينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وقال: العين تدمع، والقلب يوجع، ولا نقول ما يسخط الربّ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. فأرسل سليمان عينه فبكى حتى قضى أربا ثم أقبل عليهما وقال: لو لم أنزف هذه العبرة لا نصدعت كبدي، ثمّ لم يبك بعدها.
.
قال سليمان بن عبدالملك لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة عند موت ابنه:
إني لأجد في كبدي جمرة لا يطفئها إلا عبرة، فقال عمر: اذكر الله يا أمير المؤمنين وعليك بالصبر. فنظر إلى رجاء بن حيوة كالمستريح إلى مشورته فقال رجاء: أفضها يا أمير المؤمنين فما بذاك من بأس، فقد دمعت عينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وقال: العين تدمع، والقلب يوجع، ولا نقول ما يسخط الربّ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. فأرسل سليمان عينه فبكى حتى قضى أربا ثم أقبل عليهما وقال: لو لم أنزف هذه العبرة لا نصدعت كبدي، ثمّ لم يبك بعدها.
.
❤8
Forwarded from روائع
.
كان الصنعاني صاحب كتاب "سُبُل السلام"
إذا طيّبه أحدٌ صلّى على النبي صلى الله عليه وسلم
فسُئل: هل في ذلك سنة واردة؟
فأنشد قائلًا:
"يَقُولُونَ عِندَ الطِّيبَ تَذكُرُ أحمَدًا
فَهَل عِندَكُم من سُنّةٍ فيه تُؤثَرُ؟
فَقُلتُ لَهُم لَا: إنَّمَا الطِّيبُ أحمَدٌ
فَأذكُرُهُ وَالشَّيءُ بِالشَّيءِ يُذكَرُ"
اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على نبيِّنا مُحمَّد
-
كان الصنعاني صاحب كتاب "سُبُل السلام"
إذا طيّبه أحدٌ صلّى على النبي صلى الله عليه وسلم
فسُئل: هل في ذلك سنة واردة؟
فأنشد قائلًا:
"يَقُولُونَ عِندَ الطِّيبَ تَذكُرُ أحمَدًا
فَهَل عِندَكُم من سُنّةٍ فيه تُؤثَرُ؟
فَقُلتُ لَهُم لَا: إنَّمَا الطِّيبُ أحمَدٌ
فَأذكُرُهُ وَالشَّيءُ بِالشَّيءِ يُذكَرُ"
اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على نبيِّنا مُحمَّد
-
❤4
.
تقولُ العَرَبُ:
"بعضُ الكَلَامِ كِلام".
- الكِلامُ (بِكَسرِ الكاف): جَمعُ كَلْم، وهيَ الجُروحُ و مِنهُ قولُ الشاعِر:
مَن كانَ مِثلي للأحبّةِ فاقِدًا
لا تعذلوهُ فالكَلامُ كِلامُ
.
تقولُ العَرَبُ:
"بعضُ الكَلَامِ كِلام".
- الكِلامُ (بِكَسرِ الكاف): جَمعُ كَلْم، وهيَ الجُروحُ و مِنهُ قولُ الشاعِر:
مَن كانَ مِثلي للأحبّةِ فاقِدًا
لا تعذلوهُ فالكَلامُ كِلامُ
.
❤6🔥1
Forwarded from فوائد
.
جيش العسره…
في غزوة تبوك ضد الروم كان قد تخلف عن رسول الله نفر من المسلمين أخطأت بهم النية من غير شك أو ارتياب كما تخلف رهط من المنافقين, وبعد عودة الرسول إلى المدينة جاء المخلفون إليه يعتذرون، فقبل منهم علانيتهم وإيمانهم. وحلَفوا فصدقهم. واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى.
وكان ممن تخلف ثلاثة نفر هم: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيعة وهلال بن أمية. فأما كعب فقد قدم على رسول الله وهو جالس في المسجد فسأله: "ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ " .
قال:
"بلى يا رسول الله، والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر.. ولقد أعطيت جدلا. ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثا كاذبا لترضى عني، ليوشكنّ الله أن يسخط عليّ. ولئن حدثتك اليوم حديثا صادقا، تَجِدُ عليّ فيه. إني لأرجو عقبى الله فيه.. والله ما كان لي عذر. والله ما كنت أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك". فقال عليه السلام: " أما أنت فقد صدقت. فقم حتى يقضي الله فيك" .
وقام إليه رجال من قومه يقولون له: "أما كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك". وظلوا به حتى كاد أن يرجع فيكذب نفسه, فلقيه معاذ بن جبل وأبو قتادة فقالا له: "لا تطع أصحابك، وأقم على الصدق فإن الله سيجعل لك فرجا ومخرجا إن شاء الله ".
فقال لهما: "هل أتى هذا أحد غيري؟ "، قالا له: "نعم، مرارة بن الربيع وهلال بن أمية " [٥١] يقول: "فذكرا لي رجلين صالحين قد شهدا بدراً ولي فيهما أسوة". ومضى حتى يقضي الله فيه.
ونهى رسول الله عن كلام الثلاثة فاجتنبهم الناس، وتغيروا لهم، حتى تنكرت لهم أنفسهم، فلبثوا على ذلك أربعين ليلة. ثم بعث رسول الله بأن يعتزلوا نساءهم. فلما انقضت خمسون ليلة. أنزل الله توبته عليهم التي فرح بها المجتمع الإسلامي كله وهو قوله:
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة ... } الآية.
.
جيش العسره…
في غزوة تبوك ضد الروم كان قد تخلف عن رسول الله نفر من المسلمين أخطأت بهم النية من غير شك أو ارتياب كما تخلف رهط من المنافقين, وبعد عودة الرسول إلى المدينة جاء المخلفون إليه يعتذرون، فقبل منهم علانيتهم وإيمانهم. وحلَفوا فصدقهم. واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله تعالى.
وكان ممن تخلف ثلاثة نفر هم: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيعة وهلال بن أمية. فأما كعب فقد قدم على رسول الله وهو جالس في المسجد فسأله: "ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ " .
قال:
"بلى يا رسول الله، والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر.. ولقد أعطيت جدلا. ولكن والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثا كاذبا لترضى عني، ليوشكنّ الله أن يسخط عليّ. ولئن حدثتك اليوم حديثا صادقا، تَجِدُ عليّ فيه. إني لأرجو عقبى الله فيه.. والله ما كان لي عذر. والله ما كنت أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك". فقال عليه السلام: " أما أنت فقد صدقت. فقم حتى يقضي الله فيك" .
وقام إليه رجال من قومه يقولون له: "أما كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله لك". وظلوا به حتى كاد أن يرجع فيكذب نفسه, فلقيه معاذ بن جبل وأبو قتادة فقالا له: "لا تطع أصحابك، وأقم على الصدق فإن الله سيجعل لك فرجا ومخرجا إن شاء الله ".
فقال لهما: "هل أتى هذا أحد غيري؟ "، قالا له: "نعم، مرارة بن الربيع وهلال بن أمية " [٥١] يقول: "فذكرا لي رجلين صالحين قد شهدا بدراً ولي فيهما أسوة". ومضى حتى يقضي الله فيه.
ونهى رسول الله عن كلام الثلاثة فاجتنبهم الناس، وتغيروا لهم، حتى تنكرت لهم أنفسهم، فلبثوا على ذلك أربعين ليلة. ثم بعث رسول الله بأن يعتزلوا نساءهم. فلما انقضت خمسون ليلة. أنزل الله توبته عليهم التي فرح بها المجتمع الإسلامي كله وهو قوله:
{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة ... } الآية.
.
❤4👍2
.
حدث الْخَلِيل بن أَسد النوشجاني قَالَ أَتَانَا أَبُو الْعَتَاهِيَة إِلَى منزلنا فَقَالَ زعم النَّاس أنني زنديق وَالله مَا ديني إِلَّا التَّوْحِيد فَقُلْنَا لَهُ قل شَيْئا نتحدث بِهِ عَنْك فَقَالَ:
أَلا إِنَّنَا كلَّنا بائدُ
وأيُّ بني آدمٍ خالِدُ
وبَدؤُهُم كانَ من رَبِّهم
وكُلٌّ إِلَى رَبِّهِ عَائدُ
فَيا عَجَباً كيفَ يُعصي الإلهُ
أم كيفَ يجحدهُ الجاحد
وَفِي كلِّ شَيْء لَهُ آيةٌ
تَدُلُّ على أَنهُ وَاحِد
.
حدث الْخَلِيل بن أَسد النوشجاني قَالَ أَتَانَا أَبُو الْعَتَاهِيَة إِلَى منزلنا فَقَالَ زعم النَّاس أنني زنديق وَالله مَا ديني إِلَّا التَّوْحِيد فَقُلْنَا لَهُ قل شَيْئا نتحدث بِهِ عَنْك فَقَالَ:
أَلا إِنَّنَا كلَّنا بائدُ
وأيُّ بني آدمٍ خالِدُ
وبَدؤُهُم كانَ من رَبِّهم
وكُلٌّ إِلَى رَبِّهِ عَائدُ
فَيا عَجَباً كيفَ يُعصي الإلهُ
أم كيفَ يجحدهُ الجاحد
وَفِي كلِّ شَيْء لَهُ آيةٌ
تَدُلُّ على أَنهُ وَاحِد
.
❤5
.
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على نبيِّنا مُحمَّد
.
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
اللهُمَّ صلِّ وسلِّم على نبيِّنا مُحمَّد
.
❤6
.
عندما قتل سليمان ابن خالد بن الوليد في المعركه
قال الواقدي: لما وصل الكتاب إلى خالد بن الوليد كان قريبا من الدير ببقية الجيش وهو ينفذ السرايا وأهل البلاد يأتونه بما صالحوه عليه من المال وغيره فلما ورد الكتاب على خالد سقط إلى الأرض وخر مغشيا عليه ثم أفاق واسترجع وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ثم قال: اللهم أني احتسبت سليمان اليك اللهم اجعله فرطا وذخرا وأعقبني عليه صبرا وأعظم لي بذلك أجرا ولا تحرمني الثواب برحمتك يا أرحم الراحمين ثم قال: والله لآخذن فيه ألف سيد من ساداتهم ولأقطعن ساداتهم وفرسانهم وانني أرجو أن آخذ بثأره إن شاء الله تعالى ولأقتلن البطليوس شر قتلة لعلي أشفي بذلك غليل صدري وحرارة كبدي وليكونن على يدي خراب دياره وانهزام جيوشه وزوال ملكه وهطلت مدامعه على وجنته أحر من الجمر ثم جعل يسترجع ويقول:
جَرَى مدمعى فوق الْمَحَاجِرِ وانْهَمَلْ
وحَرُّ الغَضَا قدْ زَادَ في القَلْبِ واشْتَعَلْ
وهَدَّ فُؤَادِى يَوْمَ أُخْبِرْتُ نَعْيَهُ
وضَاقَتْ بِيَ الدُّنيا ودَمْعِيَ قد هَطَلْ
وزَادَتْ بِيَ الأحْزَانُ والْهَمُّ ضَرَّنِي
وعَنْ قَلْبِيَ الْمَحْزُونِ بِاللهِ لا تَسَلْ
سَأَبْكِى عَلَيْهِ كُلَّمَا أَظْلَمَ الدُّجَى
وما ابْتَسَمَ الصُّبْحُ الْمُنِيرُ وما اسْتَهَلْ
لقَدْ كانَ بَدْرًا زَائِدَ الْحُسْنِ طَالِعًا
فأَصْبَحَ بَعْدَ النُّورِ والزَّهْوِ قدْ أفَلْ
وكانَ كَرِيمَ العَمِّ والْخَالِ سَيِّدًا
إذَا قَامَ سوقُ الْحَرْبِ لَمْ يَعْرِفِ الْوَجَلْ
أحَاطَتْ بِهِ خَيْلُ اللِّئَامِ بِأَسْرِهِمْ
وقَدْ مَكَّنُوا مِنْهُ الْمُهَنَّدَ والأسَلْ
فَوَا أسَفَا لَوْ أنَّنِى كُنتُ حَاضِرًا
بِأبْيَضَ مَاضٍ لِلْجَنَاحَيْنِ مُنتَصِلْ
تَرَكْتُهُمُ وَسْطَ الْمَعَامِعِ جِيفَةً
عَلَيْهَا تُسَاقُ الطَّيْرُ في السَّهْلِ والْجَبَلْ
وحَقِّ الَّذِى حَجَّتْ قُرَيْشٌ لِبَيْتِهِ
وأرْسَلَ طَهَ الْمُصْطَفَى غَايةَ الأمَلْ
لأقْتُلَ مِنْهُمْ في الوَغَى ألفَ سَيِّدٍ
إذَا سَلَّمَ الرَّحمنُ واتَّسَعَ الأجَلْ
.
عندما قتل سليمان ابن خالد بن الوليد في المعركه
قال الواقدي: لما وصل الكتاب إلى خالد بن الوليد كان قريبا من الدير ببقية الجيش وهو ينفذ السرايا وأهل البلاد يأتونه بما صالحوه عليه من المال وغيره فلما ورد الكتاب على خالد سقط إلى الأرض وخر مغشيا عليه ثم أفاق واسترجع وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ثم قال: اللهم أني احتسبت سليمان اليك اللهم اجعله فرطا وذخرا وأعقبني عليه صبرا وأعظم لي بذلك أجرا ولا تحرمني الثواب برحمتك يا أرحم الراحمين ثم قال: والله لآخذن فيه ألف سيد من ساداتهم ولأقطعن ساداتهم وفرسانهم وانني أرجو أن آخذ بثأره إن شاء الله تعالى ولأقتلن البطليوس شر قتلة لعلي أشفي بذلك غليل صدري وحرارة كبدي وليكونن على يدي خراب دياره وانهزام جيوشه وزوال ملكه وهطلت مدامعه على وجنته أحر من الجمر ثم جعل يسترجع ويقول:
جَرَى مدمعى فوق الْمَحَاجِرِ وانْهَمَلْ
وحَرُّ الغَضَا قدْ زَادَ في القَلْبِ واشْتَعَلْ
وهَدَّ فُؤَادِى يَوْمَ أُخْبِرْتُ نَعْيَهُ
وضَاقَتْ بِيَ الدُّنيا ودَمْعِيَ قد هَطَلْ
وزَادَتْ بِيَ الأحْزَانُ والْهَمُّ ضَرَّنِي
وعَنْ قَلْبِيَ الْمَحْزُونِ بِاللهِ لا تَسَلْ
سَأَبْكِى عَلَيْهِ كُلَّمَا أَظْلَمَ الدُّجَى
وما ابْتَسَمَ الصُّبْحُ الْمُنِيرُ وما اسْتَهَلْ
لقَدْ كانَ بَدْرًا زَائِدَ الْحُسْنِ طَالِعًا
فأَصْبَحَ بَعْدَ النُّورِ والزَّهْوِ قدْ أفَلْ
وكانَ كَرِيمَ العَمِّ والْخَالِ سَيِّدًا
إذَا قَامَ سوقُ الْحَرْبِ لَمْ يَعْرِفِ الْوَجَلْ
أحَاطَتْ بِهِ خَيْلُ اللِّئَامِ بِأَسْرِهِمْ
وقَدْ مَكَّنُوا مِنْهُ الْمُهَنَّدَ والأسَلْ
فَوَا أسَفَا لَوْ أنَّنِى كُنتُ حَاضِرًا
بِأبْيَضَ مَاضٍ لِلْجَنَاحَيْنِ مُنتَصِلْ
تَرَكْتُهُمُ وَسْطَ الْمَعَامِعِ جِيفَةً
عَلَيْهَا تُسَاقُ الطَّيْرُ في السَّهْلِ والْجَبَلْ
وحَقِّ الَّذِى حَجَّتْ قُرَيْشٌ لِبَيْتِهِ
وأرْسَلَ طَهَ الْمُصْطَفَى غَايةَ الأمَلْ
لأقْتُلَ مِنْهُمْ في الوَغَى ألفَ سَيِّدٍ
إذَا سَلَّمَ الرَّحمنُ واتَّسَعَ الأجَلْ
.
❤6🥰1
و رأت والدة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦ هـ) أنها تبول في محراب المسجد فساءها ذلك ثم قصت الرؤيا على زوجها [ الشيخ ناصر السعدي وكان من طلاب العلم ومن المعبّرين للرؤى ]
فقال لها: إن صدقت رؤياك، فستلدين غلامًا يكون إمامًا للجامع فولدت الشيخ عبدالرحمن السعدي ولم يكن الشيخ إمامًا للجامع وفقط بل أصبح عالمًا من علماء الإسلام الذين سارت بمؤلفاتهم الركبان.
فقال لها: إن صدقت رؤياك، فستلدين غلامًا يكون إمامًا للجامع فولدت الشيخ عبدالرحمن السعدي ولم يكن الشيخ إمامًا للجامع وفقط بل أصبح عالمًا من علماء الإسلام الذين سارت بمؤلفاتهم الركبان.
❤5
.
قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها
فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها
وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه
وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً
في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
عنتره بن شداد
.
قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها
فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها
دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها
وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها
دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه
وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها
ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً
في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
عنتره بن شداد
.
❤5
.
كتب محمد بن عيسى الكاتب إلى صديق له يقول:
من سرّه امتداد عمره، ساءته فجائع دهره، بفقد حميم أو طارق هموم، عادة للزمان مألوفة، وسنّة للحدثان معروفة، وأحق من سلّم للأقضية من وهب الله تعالى له جميل الاصطبار، فإن أصابته مصيبة تلقاها مصطبرا، وإن نابته نائبة وجدته محتسبا.
كتب محمد بن عيسى الكاتب إلى صديق له يقول:
من سرّه امتداد عمره، ساءته فجائع دهره، بفقد حميم أو طارق هموم، عادة للزمان مألوفة، وسنّة للحدثان معروفة، وأحق من سلّم للأقضية من وهب الله تعالى له جميل الاصطبار، فإن أصابته مصيبة تلقاها مصطبرا، وإن نابته نائبة وجدته محتسبا.
❤3👍1
.
قيل لعمر بن عبدالعزيز كيف صبرت على موت ابنك؟ قال ذاك أمر وطنت نفسي عليه .
وقال أبو العتاهية :
وَلا خَيرَ فيمَن لا يُوَطِّنُ نَفسَهُ
عَلى نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ
.
قيل لعمر بن عبدالعزيز كيف صبرت على موت ابنك؟ قال ذاك أمر وطنت نفسي عليه .
وقال أبو العتاهية :
وَلا خَيرَ فيمَن لا يُوَطِّنُ نَفسَهُ
عَلى نائِباتِ الدَهرِ حينَ تَنوبُ
.
❤3
Forwarded from فوائد
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..
من أصبح وهمُّه الدُّنيا شتَّتَ اللهُ عليه أمرَه وفرَّق عليه ضَيْعَتَه وجعل فقرَه بين عينَيه ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتِبَ له , ومن أصبح وهمُّه الآخرةُ جمع اللهُ له همَّه وحفظ عليه ضَيْعَتَه وجعل غناه في قلبِه وأتَتْه الدُّنيا وهي راغمةٌ .
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم..
من أصبح وهمُّه الدُّنيا شتَّتَ اللهُ عليه أمرَه وفرَّق عليه ضَيْعَتَه وجعل فقرَه بين عينَيه ولم يأتِه من الدنيا إلا ما كُتِبَ له , ومن أصبح وهمُّه الآخرةُ جمع اللهُ له همَّه وحفظ عليه ضَيْعَتَه وجعل غناه في قلبِه وأتَتْه الدُّنيا وهي راغمةٌ .
.
❤6👍1
.
ومن قول عبيد الله بن قيس. المعروف بالرقيات.
يشبب بعاتكة بنت يزيد بن معاوية:
أعاتك يا بنت الخلائف عاتكا
أنيلي فتى امسى بحبّك هالكا
تبدت وأترابا لها فقتلنني
كذلك يقتلن الرجال كذلك
يقلّبن ألحاظا لهنّ فواترا
ويحملن ما فوق النّعال السبائكا
إذا غفلت عنّا العيون التي نرى
سلكن بنا حيث اشتهين المسالكا
وقلن لنا لو نستطيع لزاركم
طبيبان منا عالمان بدائكا
فهل من طبيب بالعراق لعله
يداوي سقيما هالكا متهالكا
.
ومن قول عبيد الله بن قيس. المعروف بالرقيات.
يشبب بعاتكة بنت يزيد بن معاوية:
أعاتك يا بنت الخلائف عاتكا
أنيلي فتى امسى بحبّك هالكا
تبدت وأترابا لها فقتلنني
كذلك يقتلن الرجال كذلك
يقلّبن ألحاظا لهنّ فواترا
ويحملن ما فوق النّعال السبائكا
إذا غفلت عنّا العيون التي نرى
سلكن بنا حيث اشتهين المسالكا
وقلن لنا لو نستطيع لزاركم
طبيبان منا عالمان بدائكا
فهل من طبيب بالعراق لعله
يداوي سقيما هالكا متهالكا
.
❤4