إنْدِثار
4.95K subscribers
119 photos
1 video
1 file
5 links
‏سَلوايَّ في الشِّعرِ والشِّعرُ يوجِعُني
Download Telegram
ياربّ يومًا من التشويقِ يملؤني
‏أنسى به حَمَلات الهَمِّ والكَدحِ
‏وليلةً أنْتَشي في كفِّها طَرَبًا
‏ولا أنامُ بها من شِدّةِ الفَرَحِ
إنِّي أرى قادم الأيام تحملُ غايتي
وما صَبري هَذِهِ الأيامُ إلا تأنيّا
سيرحلُ الحُزنُ والبُشرى ستعقُبهُ
ويُمنَحُ القلبُ يومًا ما تمنّاهُ
ما دامَ لي خالقٌ باللُّطفِ يغمُرُني
فما الذي بعد لُطفِ اللهِ أخشاهُ ؟
مَن لم يُصَانع في أُمُورٍ كثيرةٍ
يُضَرّس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم
وَمن يَجعَل المَعرُوفَ مِن دُونِ عرضهِ
يفره ومن لا يتقي الشتم يُشتمِ
وَمن يَكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلِهِ
عَلى قَومِهِ يُستغنَ عَنهُ وَيُذمم
وَمَن هَابَ أسباب المنايا ينلنهُ
وإن يَرقَ أسباب السماء بسلّمِ
وَمن يَجعل المَعرُوفَ في غَيرِ أهلهِ
يَكُن حَمده ذمّاً عَليه ويندمِ
وَمَن يغترب يَحسِب عدوّاً صَديقَهُ
وَمن لا يُكرّم نفسه لا يُكرّمِ
وَمهما تَكُن عند امرءٍ مِن خليقةٍ
وإن خَالها تَخفَى عَلى النَاس تُعلمِ
- زهير بِن أبي سلمى
يَا غَافِلًا شَعبَانُ شَدَّ رِحَالَهُ
‏وَالبَـدرُ عَادَ كَمَا تَرَاهُ هِلَالَا
رَمضَانُ يَدنُو وَالقُلوبُ تَشَوَّقَتْ
وَنَسائِمُ الذِّكرَى يَفِيضُ حَنِينُهَا
رمضانُ يُوشَكُ أنّ يهُبَّ هبُوبُهُ
‏وتَذُوبُ في نَفحاتهِ أرواحُنا
‏هَذي نسائمُهُ وَتِلك طُيُوبُهُ
‏كالأُمنياتِ البيضِ إذ تجتاحُنا
‏الحُزنُ طالت بالقُلوبِ دُرُوبُهُ
‏ولديك يا كُلَّ المُنى أفراحُنا
رمضانُ أقبلَ يا أُولي الألبابِ
فأستَقْبلوه بعدَ طولِ غيابِ
عامٌ مَضَى مِن عُمْرِنا في غفْلةٍ
فَتَنَبَّهوا فالعُمْرُ ظلُّ سَحابِ
وَتَهيّؤوا لِتَصَبُّرٍ ومشقَّةٍ
فَأجورُ من صَبَروا بِغيرِ حِسابِ
اللهُ يَجزي الصّائِمينَ لِأنّهم
مِنْ أَجلِهِ سَخِروا بِكلِِّ صِعابِ
لا يَدخلُ الريَّانَ إلّا صائمٌ
أَكْرِمْ ببابِ الصْومِ في الأبوابِ
عَامٌ تَوَلَّّى فَعَادَ الشَّهْرُ يَطْلُبُنَا
كَأنَّنَا لَمْ نَكَنْ يَوماً ولاَ كَانَا
حَفَّتْ بِنَا نَفْحَةُ الإيمَانِ فارتفعَتْ
حرارة الشَّوْقِ فِي الوِجْدَانِ رِضْوَانَا
يَا بَاغَيَ الخَيْرِ هَذَا شهرُ مَكرُمَةٍ
أقبِل بِصِدقٍ جَزَاكَ اللهُ إحسَانَاً
أقْبِلْ بجُودٍ وَلاَ تَبْخَلْ بِنَافِلةٍ
واجْعَلْ جَبِينَكَ بِِالسَّجْدَاتِ عِنْوَانَا
أعْطِ الفَرَائضَ قدْراً لا تضُرَّ بِهَا
واصْدَعْ بِخَيْرٍ ورتِّلْ فِيهِ قُرْآناً
واحْفَظْ لِسَاناً إذَا مَا قُلتَ عَنْ لَغَطٍ
لاَ تجْرَحِ الصَّوْمَ بالألْفَاظِ نِسْيَانَا
وصَدِّقِ المَالَ وابذُلْ بَعْضَ أعْطِيَةٍ
لنْ ينْقُصَ المَالَ لَوْ أنْفقتَ إحْسَانَا
تُمَيْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُنْفِقُهَا
أرْوَتْ فُؤاداً مِنَ الرَّمْضَاءِ ظَمآناً
وَلَيلَةُ القَدْرِ مَا أدْرَاكَ مَا نِعَم
فِي لَيْلَةٍ قَدْرُها ألْفٌ بِدُنْيَانَا
أُوْصِِيكَ خَيْراً بأيََّامٍ نُسَافِرُهَا
فِي رِِحْلةِ الصّومِ يَحْيَا القَلبُ نَشْوانَا
فَأَوَّلُ الشَّهْرِ قَدْ أفْضَى بِمَغْفِرَةٍ
بِئسَ الخَلاَئقِ إنْ لَمْ تَلْقَ غُفْرَانَا
وَنِصْفهُ رَحْمَةٌ للْخَلْقِ يَنْشُرُهَا
رَبُّ رَحِيْمٌ عَلَى مَنْ صَامَ حُسْبَانَا
وَآخِرُ الشَّهْرِ عِتْقٌ مِنْ لَهَائِبِهَا
سَوْدَاءُ مَا وَفَّرَتْ إنْسًا وَشَيْطَانَا
نَعُوذُ باللهِ مِنْ أعْتَابِ مَدْخَلِهَا
سُكْنَى لِمَنْ حَاقَ بالإسْلاَمِ عُدْوَانَا
وَنَسْألُ اللهَ فِي أَسْبَابِ جَنَّتِهِ
عَفْوًا كَرِيمًا وَأَنْ يَرْضَى بِلُقْيَْانَا
- عبدالملك الخديدي
‏ليس الصَيامُ عنِ الطعام بِهجرهِ
‏الصومُ صَوْن لساننا في حِجرهِ
‏إن الثَوابَ بتركِ كل نميمة
‏فامسكْ لسانكَ ما أستطعتْ بِزجرهِ
‏وأجعل صِيامكَ للإلهِ مُنزّها
‏عن قولِ فُحش بِالرجوعِ لأمرهِ
إحفَظ لِسانًا إذا ما قُلتَ عن لغطٍ
لا تجرح الصَّومَ بالألفاظِ نسيانا
صومُ الجوارح واجبٌ وضرورةٌ
‏مانفع جوعك والجوارحُ سائبة
‏فإذا كبحتَ جماحَها ياصاحبي
‏ستنالُ في الدّارين حُسنَ العاقبة
ألا كلُّ رِيحٍ للسكونِ مَصِيرُها
وكلُّ رحًى لا بُدَّ يُعْيِي مُدِيرُها
وكلُّ امرِئٍ لا بُدَّ يُبْلى بحادثٍ
لِيَمْتَازَ مِن بين الأنامِ صَبُورُها
قضَى اللهَ ألَّا يَستريحَ بها امرؤٌ
وإلَّا لِمَ الجنَّاتُ كانُ حُبُورُها!
جَزِعْتَ لِخَطْبٍ لمْ يَكُنْ فيك نافِذًا
ولا قارعَتْهُ النفْسُ إلَّا قُشُورُها
كأنَّك بِدْعٌ في الحوادثِ مُفْرَدٌ
وقد جازَ جمْعَ الناسِ طُرًّا شُرُورُها!
كأنك لمْ تشْهَدْ مُصابًا ولم تُرَعْ
ولم تَرَ قبْلُ مَن طَمَتْهُ بُحُورُها !
كأنَّ الفتى لا يَسْتَقِلُّ لِعَثْرَةٍ!
وهل عثْرَةٌ إلَّا لها مَن يُّجِيرُها؟
تذكَّرْ بأنَّ الأرْضَ دارُ مَجَازَةٍ
وليس لنا في الأرضِ إلا عُبُورُها
وغايَتُنا الأخرى، فإمَّا لِجَنَّةٍ
وإمَّا لِنَارٍ سَّرْمَدِيٍّ سَعِيرُها
فما جَزَعي إلا هباءةُ راكضٍ
ببيداءَ حِلٍّ للرياحِ ظُهُورُها
وما رَغَدي إلا كَظِلِّ غمامةٍ
سَريعٍ على زجْرِ الرياح مُرورُها
ومَن تَكُ أُخْرَاهُ بِنُصْبِ فؤادِهِ
يَهُنَّ نصَبُ الدنيا بهِ وسرورُها
تخافُ على الإسلامِ مِن شَرِّ عابثٍ
ونَفْسُكَ أَوْلى أنْ تُخَافَ شُرورُها
ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يحفظُ دينَهُ
إذا رِيحُ أهلِ الكفرِ هبَّ دَبُورُها؟
تَهُبُّ على صُمٍّ صِلابٍ مُّنِيفَةٍ
مُوَطَّدَةِ الأَرْجَا، فماذا يَضِيرُها؟
فإنْ رفَعوا رأسًا تَدَهْدَى، كما هَوَتْ
إذا حارَبَ السيلُ الشِّعَافَ صُخُورُها
وإنْ نصَبُوا لاتًا وَّعُزَّى لَهُمْ، تَقُمْ
عليها سيوفٌ مُّسْلِمَاتٌ تُبِيرُها
وإنْ دَفَنوا مِن دَوْحةِ الحقِّ شُعْبَةً
يُّهَيِّءْ لها المولى يدًا تَسْتَثِيرُها
وتلك مِن الله على الناس سنةٌ
تَدَافُعُهمْ، مؤمِنُها وكَفُورُها
فإن لَّمْ تَكُنْ سيفًا على الكُفْرِ ماضيًا
فكُنْ في يَدِ الإسلامِ دِرْعًا يُّجيرُها
وإن لَّمْ تَكُن رِّدْئًا على أيِّ حالَةٍ
فلا يَجْعَلَنْكَ الكفرُ كَفًّا يُّدِيرُها
فتَحْتَ لواءِ الحقِّ نارٌ وَّجنةٌ
وَّأوَّلُ صالٍ نَّارَهُ مَن يُّثيرُها
- ايوب الجهني
‏ما الخَيرُ صَومٌ يَذوبُ الصائِمونَ لَهُ
‏وَلا صَلاةٌ وَلا صوفٌ عَلى الجَسَدِ
‏إِنّما هُوَ تَركُ الشَرِّ مُطَّرِحًا
‏وَنفضُكَ الصَدرَ مِن غِلٍّ وَمِن حَسَدِ
أجعل صِيامكَ للإلهِ مُنزّها
عن قولِ فُحش بِالرجوعِ لأمرهِ
ولَئِن انطَوَىٰ رَمَضَانُ عَنَّا رَاحِلًا
إيَّاكَ تَطوِي صَفحَةَ القُرآنِ
فَهو الحَياَةُ فَكيفَ نَحيَا دُونَهُ
وَهُوَ الأنيسُ وَبَلسَمُ الأحزَانِ
رَمَضَانُ وَلّى حَامِلاً طَاعاتِنا
هَل يا تُرى نَالت رِضا الرَزّاقِ؟
أم رَدّها المَولى لأمرٍ عَابَها
فَتمرَغتْ في خَيبةِ الإخفاقِ؟
مَا زارَها الإخلاَصُ يومًا واحدًا
فَبِها أرَدنا غيرَ وجْه الباقِ
هل خالفتْ هديَّ الشَريعةَ جُملة؟
هَل كابرتْ في عِزةٍ وشِقاقِ؟
أم أنَّها أقبلتْ وَفاح أريجُها
بَينَ الأنامِ وطارَ في الآفاقِ؟
رَمَضانَ ولّى والمُهيَمنُ عالمٌ
هَل يا تُرى بَعدَ الفُراقِ تلاقِ ؟
ودَّعتُهُ واللهُ يشهدُ أنّني
أهفو إلى رَمضانَ كالمُشتاقِ
واللهَ أسألُ أن يُبلغ أمّتي
رمضانَ شاهدة بذا أشواقِ